وَ هَدَأَتِ آلأقلام و آلمَنابر ليستمرّ آلظّلم :

ألتأريخ؛ الدِّين؛ الفكر؛ الأحداث, و حتى القيم باتت موسمية في تعامل الناس معها و كأنّها ذكريات تلد و تموت تتم إحيائها ساعة أو يوماً أو يومان و كفى؛ بمعنى فقدنا العبرة و آلمناهج و المنعطفات الحيّة التي تكتنفها لتحديد مصيرنا بسبب ذلك التعامل الشكليّ المحدود, بينما المطلوب هو ملازمتها لحياتنا على الدوام كنهج لأدامة المسير نحو الهدف المنشود و المفقود وسط البشريّة!

ألكلّ يلهث و ينتهز فرصة ليحصل على قوت يومه و راتب شهري كيفما كان ليديم حياة ذليلة لفقدان معنى الحياة التي باتت روتينية حتى بين أصحاب الأقلام و الفكر و الموقف, و أتقاهم و أشهرهم بحسب الظاهر في الأعلام و أبرزهم على المدى تراه قد يكتب مقالاً أو رواية عن رئيسه و صديقه أو عن حمورابي أو نبوخذنصر أو لويس السادس عشر عند المواسم طبعاً .. هذا بغض النظر عن محتواه و مضمونه و مقصده وأهدافه التي لا تتعدى شهواتهم و قمة كروشهم أو أرنبة أنوفهم أو سطح دارهم, و هكذا كان تعامل الناس بمن فيهم (الشيعة) مع المنعطفات التأريخية بمقدمتها أكبر وأعظم قضية في الوجود للأسف و هي ألعدالة العلوية, لتبقى البشرية سابحة في مستنقعات الجهل و الفساد و الظلم و الفوارق الطبقية والمعيشية بسبب فقدان الوعي وشيوع الأمية الفكرية!

ما أردتُ بيانه بيانه في تلك المقدمة الهامة هو مستوى وعي الناس و بآلاخص ألأخوة ألكُتّاب و المؤلفين و التربويين ألذين يعتبرون نبض حياة و واقع البشرية تحت مظلة حكومات عادّة ما يبيعون لها زبدة وجودهم و فكرهم كل حسب موقعه و مساحة تسلطه بقوة الدولار!

و أساس و أسّ المشكلة هي تعاملنا ألخاطئ مع أكبر و أهم و أعظم قضيّة وجوديّة بيّنتها لنا الكتب السماوية, تلك القضية الكونية العظيمة التي لا و لن تتكرر على ما يبدو بسبب التعامل المجحف و المغرض من قبل الرؤوساء و الكتاب و المدّعين بها , و حرّي بنا أن نقف عندها كل يوم .. لا والله كل ساعة و عند كل موقف و حدث لتكون معياراً و نهجاً لتقويم أسفارنا لتحقيق الغاية من وجودنا ..
لكن كيف و الحكومات قد خطّت القوانين بسعة جيوبها و حصصها لتصبّ خيرها و حتى أتعاب و أرزاق و منابع الناس في جيوبها!؟

تلك (القضية ألعلوية الكونيّة) تعتبر نهج سعادة البشريّة جميعاً .. و هي حكومة العدل و التواضع و الآدميّة التي تُعاديها كل أحزاب و حكومات العالم عملياً و تدّعيها إعلامياً و خطابياً و كتابيّاً رغم وصيّة هيئة الأمم المتحدة عام 2001م بوجوب إتخاذها نموذجاً للحكم في العالم لدرأ الظلم و الإستغلال و الحروب و المؤآمرات و الفوارق الطبقية ..

لهذا أيها الناس ؛ إلعَنوا مناهج حُكامكم و منظمات و أحزاب ألعالم قَبْلَ القاتل الملجم عبد الرحمن ألذي أمات جسد عليّ(ع), بعكس ما أنتم عليه الآن, حيث و ضعتم ثقلكم لتعظيم الأصنام بدل الله تعالى فحلّ المآسي من أيديكم وأقلامكم الصفراء التي تكتب كل شيئ بلا روح!

و في مقدمة مقدمتهم؛ أصنام رموز التحاصص في العراق ألذي يضم أكثر من 300 حزب مُتحاصص لنهب الفقراء و بآلعلن, رغم أدّعاء الجّميع بآلأسلام و الوطنية و لنهج و حبّ و زيارة إمام العدل و السير بنهجه, بينما الذي فعلوه عمليّاً عبر كل خطوة طول عقدين هو العكس تماماً, فصدام حين ترك العراق أرضا بلا إنسان, جاء الحكام من بعده لبيع و تدمير تلك الأرض التي تركها اللعين الجاهل صدام!
و لا أدري هل هذه طبيعة ملازمة للبشر من الأزل؟ وهل حقاً (ألكلب) أو (ألسّنجاب) أفضل من هذا البشر المعجون بآلظلم و الخيانة؟
و إذا كان كذلك على سبيل الفرض؛ فلماذا لم يخلق الله كلاباً أو سناجب بدل هذا المخلوق ألخائن المنافق اللعين لأنه من نسل (قابيل) ألذي قتل هابيل المظلوم و لم يترك ذرّية من بعده, لأنّ قابيل تزوجها لجمالها المفرط!؟
و لست أوّل من تمنى على الله تعالى أن يخلق كلاباً بدل البشر الذي لا يُمكنه أن يكون إنساناً .. ناهيك عن آدميّ كما بيّنا في فلسفتنا الكونية حيث يحتاج لقتل الذات؛ بل سبقني آية الله العظمى ألسّيد عبد الكريم الحائري مؤسس حوزة قم و غيره في هذه الأمنيّة تقريباً .. حيث ذهب أبعد من ذلك حين قال, و كما أكدها الأمام الراحل أيضاً مقولة عميقة ذكرتها في قصة قد كتبتها لكم سابقا إن كنتم تذكرون:

[حين قال له أحد تلامذته – بعد ما عجز عن إقتاع إستاذه الحائري للحصول على مال(مساعدة) يتزوج به لعدم إمتلاكه له, بعد ما سبق عطائه – أي السيد الحائري – لزميله في الدراسة ألذي تزوج به, فحاول أن يحصل على ما حصل عليه زميله .. لكنه لم يفلح! في ختام القصة (و بعد محاولاته اليائسة للحصول على المساعدة), قال التلميذ منتقداً أستاذه الحائري .. حين إلتقاه وسط آلسّوق بِقُم قائلاً:
[مِن السّهل أن تكون عالماً و مرجعاً .. لكن مِن آلصعب .. أن تكون إنساناً]!

إلتفت إليه السيد الحائري مستغرباً ثمّ قال لتلميذه؛ ويحك .. تقرّب لأصحح مقولتك .. هامساً في أذنه لقد أخطأت و الصحيح هو:
[مِن السّهل أنْ تكون عالماً, لكن من المستحيل أنْ تكونَ إنساناً]! هذا ناهيك عن أن يكون العَالِم (آدميّاً) و هي المرحلة الأخيرة المطلوبة في السير و السلوك العرفاني .. بحسب النهج الكونيّ ألعزيزي, و بشكل خاصّ في العصر الذي نعيشه حيث كثر فيه المنافقون وسيطر الفاسدون على الناس باسم الدين و الدّيمقراطية و الوطنية و الدّعوة لله ووو كل وسيلة ميكافيليية و هتلرية و هتلية .. شرقاً و غرباً تحت مظلة (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي سيطرت على منابع المال و القدرة و الطاقة و إلإقتصاد في العالم, و جعلت الحكومات مجرّد بيادق شطرنج يُنفذون أوامرها لتنفيذ مشاريعهم و نهب ما يمكن نهبه من الثروات و حقوق الفقراء والمعدمين و الشهداء مقابل ملأ جيوب ألرؤوساء و الحُكّام المتحاصصين كأجراء لا أكثر, مستخدمين كل النظريات الغوبلزية و الميكافيللية و نظرية (التأطير الأعلامي) مع الشعب, فحين يزرعون شخصيات مثل صدام و برزان و محكان و شعلان و خيطان و يتعاملون بآلدّم و الحديد و النار مع الناس حين تحمى الجبهات؛ فأن الشعوب تُرحب بلا شكك بديمقراطيّة ظاهرية مستهدفة لا هادفة و يعتبرونها نصراً بآلقياس مع الموت!

لذلك حين يكون ألحُكام و رموز ألأحزاب و آلإئتلافات بهذا الحال في تعاملهم و واقعهم لا ظاهرهم .. يسرقون لقمة الفقير و أموال دواء المرضى و حدائق العامة و مدارس التعليم بقانون المحاصصة و الجبهات و الأئتلافات و بلا حياء و خجل؛ لذلك لم يعد بآلأمكان أخي القارئ ألطّيب أن تجد في البيت و السوق و العمل (درهم من حلال أو صديق يُرتاح إليه أو كرامة), وتلك كانت محنة الأيام عبر الأزمان!
و علة العلل في البشر نفسه .. الذي حدّد الله 33 صفة مشينة أولها (الظلم و الجهل) كخصوصيّتين لهذا المخلوق التعيس.
و لو عرفنا هذه العلة ؛ فأنه من السهل معالجتها و كما بيّنا في كيفية تطبيق الفلسفة الكونية عبر المنتديات و المراكز الثقافية التي معظمها إن لم أقل كلها و بجرأة : لا تعرف سبب نشر الثقافة و الهدف منه. بدليل أن صديقا لنا قبل أشهر أرسل لي رسالة توصية على لسان مسؤول من الدرجة الثالثة أو الثانية, يقول بوصيته بحسب ما نقل لي ذلك الصديق: [قل للأستاذ بأن يكف عن طرح هذه الأمور], يبدو أن أخونا المسؤول و هو دكتور كما كل المسؤوليين في العراق :مختصون” هذا لم يفهم أساساً أصل القضية!!

لذلك أيها الأحبة؛ لا خيار ولا سبيل سوى التسليم ألقلبيّ لله لا لهذا و لا لذاك و من هنا المنطلق(لأن الرسول(ص) الذي هو أفضل الناس على عظمته, يقول في سورة سبأ /24: [قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ].

وتطبيق نهج ألعليّ آلأعلى الذي يُمثّل نهج أفضل الناس و النهل من فيضه ألمنسيّ و الذي ذاب بسبب الكتابات الموسميّة خصوصاً من قبل الشيعة ناهيك عن السّنة و الأديان الأخرى و كذا إرسال اللعن لم يعد مجدياً ولا معنى له بآللسان؛ إنّما التغيير العملي الواقعي و هو ممكن لو علمنا أنه بإمكان آلبشر أن يزهد في أموال و إمكانات 12 دولة و أكثر .. و كما فعل الأمام عليّ(ع) و المواليين له, حين كان العالم كله تقريباً تحت تصرفهم, و بذلك فقط نثبت أننا من الموالين؟ لكن شيعة العراق بإستثناء واحد أو إثنان أو ثلاثة أو بعدد الأصابع قد ساروا على ذلك النهج و إستشهدوا كآلأمام الصدر الثاني و الأول, حيث زهدوا في أموال الناس كعلي الذي لم يأخذ من ممالكه العديدة سوى ما يأخذه أيّ فقير أو مواطن حتى لو كان كافراً أو يهودياً أو مسيحيا أو مسلماً .. و لم يترك أية أموال أو قصور في دولة أخرى!

فسلام الله ألأبدي عليك يا أمير المؤمنين و مَنْ تبعك كأبو مهدي المهندس و أبو شيماء و الخميني ووو آلشهداء العظام .. حين جاهدوا و مَنعوا حقوقهم و صبروا حتى نالوا ما نالوا من الكرامات التي لا يفهمها رموز الأحزاب و رؤسائهم و مراجعهم!

و سلاماً كونيّاً .. أبدياً لإبتسامتك اللطيفة التي قتلها أهل الكوفة بلا وعي و حياء و كما يفعلون اليوم بغباء مفرط ..
و سلامأً على قلبك الكونيّ الذي أمسك لأجل الأسلام حين إغتصبوا فَدَكَكُم لتجويعكم, و يا لهفي حين بقيت وحيداً و أنت إمبراطور 12 دولة حتى سفكوا دمك من قبل أليمني الذي قَدِمَ من اليمن وعشرة من المتقين الذين وثّقهم (أويس القرني) ليدعموا أركان دولتك و إذا به تآمر عليك عبر مخطط دولي كبير قد نجح بفضل الأمية الفكرية التي يعاني منها الجميع بمن فيهم الكتاب و الأعلاميين!

يقول (أبو الأسود الدؤولي) و كان واليه على البصرة أثناء خلافته: [لم أشهد أمير المؤمنين(ع) في أواخر أيامه سعيداً أو مبتسما .. بعد ما كان يفرح بلقائي لأنيّ و (مالك الأشتر) كُنا نُضاحكه و نحاكيه باللطائف و النكت التي كنت أنقلها من البصرة و أحدّثه بها عند زيارتي له في الكوفة, لكنه (ع) تغيير في أواخر حياته, و كان يتّخذ الصّمت جلباباً رغم محاولاتي للتخفيف عنه خصوصا قبيل شهادته, و باءت محاولتي اليائسة بآلفشل لإسعاده في قلبه الحزين كما كنت له من قبل, حيث قال بعد ما سألته؛ (لقد أحزنتي بحزنك يا مولاي: فما الذي أحزنك لهذا الحدّ سيّدي يا أمير المؤمنين)؟ أجاب(ع) مبيّناً حزنه:
(ما لزمنٍ يُفتقد فيه إلى درهم من حلال أو صديق يُرتاح إليه)]!
و كرّر مقولة كونيّة أخرى كان قد قالها بكتابٍ لإبن عباس :
[إنّ المرء ليفرح بالشئ الذي لم يكن ليفوته، و يحزن على الشئ الذي لم يكن ليصيبه، فلا يكن أفضل ما نِلتَ في نفسك من دُنياك بلوغ لذّة أو شِفاء غيظ، و لكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ، و ليكن سرورك بما قدّمت، و أسفكَ على ما خلّفت، و همّك فيما بعد الموت, ما بالكم تفرحون باليسير من الدّنيا تدركونه، و لا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه]؟

لهذا صاح عالياً بكلّ صوته و كأنه خاطب سكان الكون كلّه أثناء تلك الضربة و هو ساجد في المحراب لأداء صلاة الصبح من إنسان طالما إحتضنه و قاسمه رغيف الخبز, صاح صيحةً لم يشهد المسلمون مثلها حتى ذلك الصّياح المشؤوم, قائلا من فرط فرحته بينما السيف قد فلق رأسه الشريف:

[فزتُ و ربّ الكعبة] ..
ألله أكبر و هل قالها غيره عبر التأريخ!؟
كيف يفرح مخلوق يُقتل بآلسيف و يصيح فزت و رب الكعبة!؟

أيّة دنيا هذه يا ناس يضيق فيه نفس الأمام و الحكيم و يفرح فيه الآخرون؟
وهل الذي يُفلق رأسه يفوز!؟
و هكذا كان أمام المتقين و سيّد العدل .. الذي وصل مرحلة إعتبر أقسى ضربة على هامته فوزاً عظيماً و نجاةً!؟

أخواني :
لا تنسوا لعن كل الحكام و السياسيين و كل مسؤول حكومي و رئيس حزب إغتنى و جمع المال و الرّواتب و الأملاك و الحمايات والسيارات المصفحة من وراء السياسة .. تلك السياسة التي يتشدّق بها المنتفعون الطفيليون و يعتبرونها فناً و دراية و فرحاً و نهجاً .. يا لهول المحنة وعمق الجّهل و الأمية الفكرية التي نخرت قلوب الناس .. فأوصلتهم للحضيض و هم يحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً!؟
إلعنوهم كونيّاً بنشر المعرفة و بلا إستثناء قبل الملعون إبن آلملجم ألمجرم ألذي ضرب هامته الشريفة و قتل بدنه و السياسييون و معهم أكثر الأعلاميون من بعده قد قتلوا نهجه – و عكسوا بسلوكهم و أخلاقهم أسوء صورة عن حقيقة الأمام المظلوم في الحكم و الأعلام و السياسة و الأقتصاد و المال , واللعن الذي نقصده .. ليس السبّ و الشتائم .. بل يكون بتعليم العلم والتفقه في جوهر الفلسفة و الدين!
و إحياء نهجه(ع) يكون بآلتطبيق العمليّ لجوهر و مبادئ آلدّين العلويّ لا آلدِّين الشكلي الظاهري و أحكامه التعبدية الميكانيكية.

ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد

همسة كونيّة: [أفضل شهر في السنة هي شهر رمضان, و أفضل الليالي فيه هي ليلة القدر, و أفضل ساعاتها هي ساعات السحر, و أفضل ساعة منها؛ هي آخر ساعة قبيل الفجر, و أفضل عمل فيه, هو (طلب العلم)].

يعني أيّها آلكونيّ المؤمن ؛ يا مراجع الدّين ؛ يا كل الناس: إقرؤأ .. ثمّ إقرؤأ .. ثمّ إقرؤأ .. بوعي حتى تذوبوا في جواهر الحكم,خصوصاً في الأوقات العادية فإذا كانت ليلة القدر التي يعتبرها الناس و مراجعهم للصلاة و الأستغفار يريدها الله و الأئمة للقراءة؛ فما بال الأيام الأخرى الغير المقدسة؟.

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.