ويسألك وفد الأوربيين عن لقب (المفتي العلماني) في سوريا !!!


بعد محاكمتي أمام المحكمة العسكرية بحلب على مقالات ثلاث نشرت لي بجريد النهار اللبنانية ،كما وقد نشرت في كتابي (يسألونك عن المجتمع المدني الموؤود في سوريا)…وذلك في19مايو -1994
جاءني وفد من ستة ممثلين من سفارات الاتحاد الأوربي يباركون لي صدور الحكم ببرائتي بمرسوم جمهوري للعفو شملني مع المحكومين بتهريب الدخان….وذلك في منزلي بعد أن غادرنا مقهى السياحي بعد أن وجدت ليس في المقهى سوى ممثلي الفروع الأمنية الأربعة على اربع طاولات…
كان أول سؤال وجه لي من قبل الوفد بعد أن وصلنا المنزل كان حول تفسيري لموافقة الأمن في دمشق قبل مجيئهم إلى حلب ،على زيارتهم لأربعة أصوات معروفة على المستوى الشعبي في حلب خارج التمثيل الرسمي للنظام وهم د. صهيب الشامي ود.أحمد حسون ود. محمود عكام ود. عبد الرزاق عيد ،وكان مدعاة استغرابهم وجود اسمي مع ثلاثة شيوخ بمواقع رسمية إفتائية،فسئلت إن كنت محسوبا كمفتي للعلمانيين وفق المصطلحات الأمنية الخصة بعلم المشايخ، أم أنكم حسب سؤالهم بمجموعكم محسوبون كعلمانيين من منظور هجائي إخواني استنكاري يعتبر كل من هو غير أخواني فهو علماني حسب وصفهم للنظام الناصري والبعثي بانهم علمانيون، بل وان بعض أطراف الخطاب الأخواني الساذجة والركيكية يصفون النظام الأسدي ذاته أنه ( طائفي وعلماني) نظام أسد طائفي مفهوم ومقبول !! لكن علماني كيف فهمونا يا أخوان ؟؟؟ أليست هذه التخريجة الاستدلالية تتطابق مع تخريجة سيد قطب أن كل ماهو غير اخواني ( هو جاهلي حسب قطب ، وعلماني حسب الأخوان التلاميذ ؟؟؟
السؤال الثاني الذي وجهه الوفد الأوربي إن كان هؤلاء المشايخ الثلاثة ليسوا متشيعين إيرانيين أي حتى أنه ليس تشيعا عربيا يربط تاريخه ومصيره بالعرب وليس بالفرس) وهذا ما يعلنه صراحة تشيع نصر اللات زعيم حزب الشيطان اللبناني ….
وسالني الوفد الأوربي عن خلاف بين الاربعة حول شرعية نكاح المتعة، وحق الإيرانيين بالتمتع بالسوريات دون حق الاعتراض الشرعي أو القانوني السوري الإسلامي الأسدي الطائفي الملتي الأياتي بالإعتراف أصولا وشرعا بهذا النكاح المبارك المؤيد من النبي وآله ، لكن اعترض أحدهم من الثلاثة على هذا الحق الذي دافع عنه بحمية إسلامية شديدة الدكتور أحمد حسون بتأييد ومباركة ودعم الأب الشهيد الدكتور محمد رمضان البوطي، ففوضوا حسم هذا الأمر للمجلس العلوي الأعلى نحو أبكارهم وثيباته، حيث يسمح ويرحب حتى اليوم باختراق الكورونا الإيرانية المقدسة وفق قدسية أية الله الخامنئي التي ابتهل لها دريد لحام، حيث الطائرات والرحلات السياحية الإيرانية للمناطق المنتصرة في الساحل السوري لا تزال تخترق أعماق الأعماق، لا ينافسها في شبقها سوى الشبق الروسي البوتيني المفضل جماليا وحسيا على عباءات الملالي المليئة بالقمل …..

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.