ويحدثونك عن المجلس العسكري في سوريا الذبيحة !!!!

خلال أكثر من شهر والحديث يدور عن مجلس عسكري انتقالي ، وهو حديث من هو (معارض للمعارضة المهرولة للسبق حسب تعبير الراحل الكبير نزار قباني…..لما سمي بـ(العدالة التصالحية) … في مفاوضة النظام الأسدي …
في منهجنا البحثي الذي يستلهم الابستمولوجيا الباحثة عن الجذر المعرفي لأية فكرة، فإنا اكتشفنا بأن الجميع يتفق على فكرة مؤداها ( الموافقة على مرحلة انتقالية وفق البند 2256 التي طرحها مؤتمر جنيف منذ أكثر من خمس سنوات …) وهذا جوهر القرار الذي وافقت علية المعارضة قبل معارضتها من قبل المعارضة الرسمية المضادة في صياغات متنوعة للفكرة ذاتها التي تدور حول المعنى ذاته ، فكل الأصوات المعارضة للمعارضة الرسمية المتفق على أنها قد تم تدجينها دوليا، تريد أن تتسابق مع المعارضة الرسمية على الأسبقية في براءة الاختراع حول المجلس العسكري الانتقالي، مع إضافة أنه برئاسة العميد مناف طلاس الذي فهمنا أنه لم يسمع بهذا الأمر رسميا حتى الأن، وذلك كتتمة لموضوع مبدأ مجلس العدالة الانتقالية التصالحية”، حيث بدا كل طرف يريد اثبات أنه صاحب قصب السبق في اكتشاف ضرورة تسليمنا للعسكر من جديد، على أساس أن السوء في بشار الأسد الحيوان المعتوه ، وليس في التاريخ العائلي العسكري المخابراتي الرعاعي لبيت أسد…من الأب للولد …
إن ما تم اضافته على هذه التوافقات حول المجلس العسكري وفق متابعتنا، هو ما سمعناه على اليوتوب من قبل أسماء بعضها أصحاب شأن في عمر المعارضة، لكنهم سرعان ما أعلنوا أنهم (يمازحوننا) عبر تسريب هذا الخبر الذي اخترعته مخيلتهم الفانتازية، وكنا نتمنى على الصديق الدكتور أن يقول أنه يقدم لنا نصا أدبيا تخييليا، وليس نصا سرديا خبريا توثيقيا يبلغ الأمة بأنباء مصيرية تبز في تعالي توجيه الخطاب التوجيهي والارشادي جمال عبد الناصر وغاندي حسب رأي أحد مستقبلي الخطاب ..!!!!
ثاني المبشرين بهذه اللجنة ورئيسها مناف طلاس هو اليوتوبرالنظيف (مشعل العدوي) الذي نحبه ونتفاعل مع اندفاعاته العاطفية والمشاعرية المعبرة عن وطنية مخلصة وعميقة، والذي نلتقي مع مبدأه في تعرية العدو عبر استخدام (الهجاء) لإسقاط أية مهابة وفرها له تخويفه الرعية ورهبوت ظلمه وجرائمه …


المشكلة مع العزيز الصادق مشعل أن قوة رواسبه الراسخة لا شعوريا في لا وعيه الثقافي ،هي جذوره الحزبية القوموية وعلى الأغلب البعثية كونه له ماض في الجيش الأسدي على ما أحسب ، ولهذا لم ير مستقبلا للشعب السوري سوى رموز تنتمي للتاريخ البعثي كحجاب، والأدهى الذي يكاد أن لا يصدق أنه يطلق لقب (المعلم) على ما كان يسمى وزير ثقافة (رياض نعسان أغا) الأشد انحطاطا ودناءة في تاريخ الإعلام الأسدي، عندما سبق الجميع في تقديس وتأليه الجثة النافقة للمقبور اسد الأب، حيث فاق في عوائه جرو المتنبي الذي فاق في عوائه أباه ….آسف لتكراري هذا التشبيه الذي لا أستطيع أن أتذكر اسم بيت الأسد دون أن أتذكر كلب وجرو جدنا المتنبي .
لا اعرف لماذا يتسابق الكثيرون من أبناء ثورتناعلى هذا السبق سوى الكشف عن الجذر الابستمي المضاد للتوافق على الحل من خلال اللجنة العسكرية وهي الفوز بالأسبقية وكأن الجميع يتسابقون على كسب العار بعد قضاء النظام على ثورة شبابنا في بداية الثورة التي ذبح فيها مئتين ألف شابا ، ووفر علينا كهولنا وشيوخنا ممن يحسبون على اليمين أو اليسار، وذلك من خلال العودة إلى جذور الثورة لاجتثاثها، وهي أنها ثورة جيل جديد يختلف عن جيلنا دينيين كنا أم علمانيين، وأن الثورات موجات كموجات البحر ، فليس بالضروة أن يكون الحل على أيدي جيلنا المهزوم اليوم لنورث أبناءنا وأحفادنا رايات منكسة، سيما وأن عصرنا هو عصر الحريات وحقوق الانسان، وكأن لا خيار لنا إلا في لحظة الحاضر الذي يسجل هزيمتنا أمام وضع عالمي يهزمنا كشعوب باسم أن أنظمة العسكر أقل ضراوة ووحشية من السلفية التي لم تتعلم درسا كونيا أن العالم لم يعد يقبلها مهما غيرت ألوانها ….
أريد أن ألفت الانتباه إلى كهل يتصابى متذاكيا مرشحا اليوم للرئاسة المسخرة، حيث منذ عشرين سنة دعا إلى مؤتمر للمعارضة السورية ودعانا إليه مع حوالي المئة من سوريا، وفشل هذا المؤتمربفضل حدس الديموقراطيين الثوريين الذين تمت دعوتهم على أنه صنيعة أمنية متوافق عليها داخليا وخارجيا …وكان لنا تجربة مباشرة مع هذا الشاب حين تشكل وفد من نشطاء الثورة لزيارة عدد من المنصات السياسية والإعلامية في باريس، حيث بدأناها بمؤتمر صحفي في الخارجية الفرنسية، شاركت فيه شخصيا يومها مع هيثم المالح غب الإفراج عنه ومجيئه من سوريا ، وقد كان هذا الشاب المرشح اليوم للرئاسة الكاريكاتورية في سوريا بدعم اسرائيلي معلن وصريح، مرافقا أمنيا لفريقنا السوري حيث كان يتابع هاتفيا تحركات فريقنا أمنيا للحماية …وما يدعو للاستغراب أن الجهات الأمنية الدولية تتيح لهذا المسخ الترشح لرئاسة سوريا، وكأن مستقبل سوريا وشعبها من وجهة نظرغربية بل وإسرائيلية، لا يستحقه سوى هذه المسوخ، حتى وإن كانوا طوالا كبشار المعتوه أو هذا المعارض المرشح المشبوه الموظف لدى أجهزة أمن خاراجية / داخلية …………
وأطرف هذه المساخر أنه يتم تناقل اسم مرشح لهذه المهزلة البشرية فنان ممثل وسيم (جمال سليمان) ،وطرافة هذه المسخرة أنه يستنجد بموسكو لدعم ترشحه ويسافر إليها بصفة فردية وفق ادعاءاته، رغم موقعه القيادي في المعارضة الرسمية ، معتقدا بأن موسكو لا تزال عاصمة الاتحاد السوفييتي ، وفق الشيوعية البكداشية وأن بوتين ليس إلا عميلا سريا في الكيجيبي عند بريجنيف …أي أنه سياتي به الروس بالقوة كما أتوا بزميله قدري صهر البكداشية لقيادة المعارضة…

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.