… ومن جديد ينزح أهالي #كفرنبل الى الشمال !!!

بنيت القرى المسيحية اللاتينية بإدلب ع الطراز الإيطالي بإشراف الرهبان الطليان الفرنسيسكان

… ومن جديد ينزح أهالي #كفرنبل الى الشمال !!!
تقول كتب التاريخ وبعض الأقاويل الشفاهية التي تتناقلها الأجيال من جيل الى جيل أنه في القرن السابع الميلادي حين دخل العرب المسلمون الى شمال سورية هاجم أهالي مدينة كفرطاب الواقعة الى غرب شمال خان شيخون قرية كفرنبل التي كانت ما زالت مسيحية ، حيث كان اسمها في ذلك الزمان كفر بائيل ، وتعني بالسريانية مزرعة بيت الإله او كفرنبو التي تعني مزرعة الإله نبو ، الذي انتشرت عبادته كثيرا في الشمال السوري ( على حد رأي الاستاذ المؤرخ فايز قوصرة ). دارت معارك عديدة بين المهاجمين وأهل كفرنبل ، وكانت طبول الحرب تصمت عند المغيب ، حيث كان المهاجمون يعسكرون جنوب القرية في منطقة ” الوطاة ” . استمرت تلك المعارك عدة أيام ، وهناك من يقول عدة شهور ، حيث كان أهالي القرية يدافعون بشراسة عن بلدتهم بعد أن أحسنوا تحصينها . طالت المعارك وتعب الأهالي من الكر والفر وقلّتْ مؤونهم وشح مخزونهم من المياه ، فقرروا ترك موطنهم والهجرة شمالا . في صبيحة إحدى الايام وقبل بزوغ الشمس تقدم المهاجمون نحو القرية ، لكن لم يك هناك أي دليل على مقاومتهم كالعادة . لقد هاجر السكان جميعهم الى الشمال تاركين للمهاجمين أن يدخلوا قريتهم الخاوية على عروشها .هكذا انتهت الحياة في كفرنبل ، حيث بقيت خاوية من السكان حتى ما قبل 450 سنة . عادت الحياة الى تلك القرية الوادعة منذ 450 سنة حيث كانت عائلة آل . المحروق أول من استوطنها ثم تبعتها عائلة آل. كليدو وآل. رزق ، المعروفين حاليا بآل . زعتور ثم باقي عائلات القرية تباعا .


تطورت كفرنبل وأصبحت مدينة ، مركز ناحية وقارب تعداد سكانها 35 الف نسمة ، غالبيتهم كان يعمل في زراعة التين والزيتون ، ثم إتجه شبابها وشاباتها الى الدراسة والتحصيل العلمي الجامعي ، حيث بلغ تعداد الحاصلين على الشهادات الجامعية وشهادات الدكتوراة رقما قياسيا بالنسبة لباقي مناطق محافظة ادلب وغيرها من المحافظات السورية .
واليوم من جديد يتخلى أهالي كفرنبل عن مدينتهم الأكثر من رائعة ويتركوها نازحين الى الشمال ، حيث الملجأ الأقل خطورة تاركين وراءهم كل شيئ في سبيل الحفاظ على حياتهم وحياة اولادهم . تلك هي الحروب ، تجبر أهالي كفرنبل على النزوح شمالا مرة ثانية دون مراعاة لحياة اؤلئك الناس الذين يُعتبرون من أكثر البشر حبا للسلام والأمان والعيش المشترك مع كل الأعراق والاجناس والملل .
Ahmed Zaatour
احمد زعتور

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.