#وليد_المعلم أغراه جاه المنصب فباع نفسه للشيطان #الأسد ي بدور بوق لا أكثر

رغدة تحتفل مع المعلم بعيد ميلاده

Fawaz Tello
مات وليد المعلم ..
فرح كثيرون للخبر كونه من اعوان النظام، وهذا حق طبيعي لمن يقف في جانب الثورة السورية.
لكن البعض انتقده من باب وزنه وشكله.
والبعض وصف عائلته “المعلم” باليهودية الماسونية التي غيرت دينها لمصالحها وهو امتداد لهم.
آخرون اعتبروه من أعمدة النظام الأسدي الذين ثبتوا وجوده.
أقول لجميع هؤلاء ما قاله تعالى {لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا}.
بالنسبة لشكله ووزنه وحياته الشخصية فأربأ ولا أسمح لنفسي بالخوض فيها.
الكلام عن تاريخ عائلته غير صحيح وعلى صاحبه الدليل، هو من عائلة معروفة من منطقة المزة، مليئة بالأكابر والشرفاء بمن فيهم أقرباؤه اللصيقين، والقول بأنه كان صاحب حظوة فرضت على النظام تعيينه في منصبه بسبب أصول عائلية يهودية وماسونية خفية مؤثرة؛ إنما هي أقاويل بلا دليل كما أنها تخالف الواقع والمنطق وكل المعروف عن تدرجه الوظيفي، وتأتي في إطار قصص يؤلفها أحدهم ليتم تداولها فتنتشر وتصبح حقيقة.
وليد المعلم رجل أغراه جاه المنصب فباع نفسه للشيطان الأسدي بدور بوق لا أكثر أثرا وتأثيرها وهنا وبهذه الحدود تتحدد مسؤوليته كوزير شكلي السلطات والتي هي أقل بكثير حتما من مسؤولية سجان صغير أو عنصر ميليشيا يعذب ويقتل.
وليد المعلم باع نفسه طمعا في الشهرة لا المال حتى لو استفاد قليلا بحكم منصبه لتحقيق بعض الامتيازات، فقد كان أصلا رجلا مليء ماليا مالك أراضٍ وعقارات، فعائلة المعلم معروفة في المزة ووضعها المادي جيد بحكم ان أرض المزة باتت التوسع الأغلى لمدينة دمشق منذ سبعين عاما.
هو لم يكن أكثر من بوق وواجهة للنظام يكذب عنه ويتملقه أي مجرد بيدق صغير أقل تاثيرا من ضابط مخابرات نصيري صغير.
بالمقابل قدم وليد المعلم خدمات لمن حوله ما استطاع وبطرق عديدة، بدأ من توظيف بعض أقرباء في الخارجية وملحقاتها، مرورا بحماية أقرباءه ومعارفه من البلطجة أو تسهيل أمورهم ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم، أو حمايتهم من بطش النظام وميليشياته في حدود ضيقة محدودة ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لكنه لم يعتد أو يبلطج على أحد.
لكن سلطته كانت محدودة جدا لا تصل مثلا لأمور أمنية حساسة، ولم يكن مستعدا للمخاطرة بنفسه من أجل الآخرين مدركا مكانته الحقيقية وحدود سلطته الفعلية ضمن النظام الأسدي الطائفي، فمثلا ابن ابن عمه الشاب فادي المعلم من ناشطي الثورة استشهد في المعتقل دون ان يستطيع حمايته مع كل محاولاته لإنقاذه.


طبعا لا يبرر أي من ذلك خدمته للنظام بعد انطلاق الثورة السورية، مع التفريق الواضح بين التقييم قبل وبعد انطلاق الثورة بالنسبة لأي شخص بغض النظر عن منصبه أو مهامه، فلدينا كثيرون انشقوا عن النظام بعد الثورة وقد كانوا يشغلون مناصب رفيعة قبلها، لذلك لينحصر تقييم وليد المعلم بما بعد الثورة لا قبلها وإلا فيوجد بيننا اليوم منشقين كانت أدوارهم ومناصبهم أهم بكثير من منصب وليد المعلم.
أما الأهم .. لا تعنيني الأحقاد الرخيصة المناطقية على دمشق وأهلها من قبل البعض، لكن ترداد بعض آخر للأقاويل وتهويل تأثير وليد المعلم يعزز الأسطورة التي يرددها هذا البعض الآخر وتقول بأن السنة وخاصة في دمشق (ويضيفون حلب ما بعد الثورة أحيانآ) هم من ثبت وعزز سلطة النظام الأسدي الطائفي، وهي مقولة كاذبة وقذرة وتافهة في آن، كتبت وكتب غيري عنها مرارا، ويكفي أن نقول أن انشقاق عبد الحليم خدام بكل ثقله المفترض لم يهز شعرة من النظام مع وزنه السياسي والتاريخي الأهم بألف مرة من دور ووزن وليد المعلم .. هي أقاويل الطائفيين والأقلويين وأعداء دينهم بيننا الذين يهدفون لتبرئة النظام والغالبية الساحقة من طائفته من الجريمة الكبرى التي تحصل منذ نصف قرن.
اخيرا، كل ما ذكرته من معلومات أينما وردت؛ ذكرتها مستندا إلى معلومات أعلمها بشكل مباشر بحكم علاقاتي الشخصية وليس قيل عن قال. ويكفي كونه عونا للنظام لنقول فيه ما نقول، لكن لنقل حقائق ثابتة فقط وفي حدود موقفه وتأثيره ودوره الحقيقي في ذلك.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.