#وليد_الشامي في القضية السريانية الآشورية ونهج التكريد للجزيرة السورية

(وليد الشامي) في القضية السريانية (الآشورية) وبـ” القضية الكردية” ويتناول فيه (نهج التكريد) للجزيرة السورية

راي (وليد الشامي) في القضية السريانية (الآشورية) وبـ” القضية الكردية” ويتناول فيه (نهج التكريد) للجزيرة السورية. المقال يعود لعام 2007.. نعيد نشره لأهميته، خاصة في هذه المرحلة حيث تشهد الساحة السورية استقطابات عسكرية وتجاذبات ( سياسية ) حادة ، دفعت بالأحزاب (السريانية الآشورية ) للارتماء في أحضان “الحركة الكردستانية” . المقال بعنوان : السيد كبرئيل موشى ” كن من الذين يعملون وليس من الذين يقولون ” مداخلة حول مقالته المعنونة بــ ( القضية الكردية وعمقها الوطني ) . بقلم : (وليد الشامي).
قبل كل شيء أنا شخصيا أكن كل الاحترام والتقدير للسريان ومؤسساتهم وتنظيماتهم الاجتماعية والسياسية وأخص ( المنظمة الآشورية الديمقراطية ) التي ينتمي إليها الأستاذ كبرئيل موشي ، لا لشيء إنما لأنهم قبل كل شيء هم أناس مخلصين ومتفانين لوطنهم سوريا رغم كل ما لحق بهم منذ قدوم العرب المسلمين الى البلاد قبل أكثر من الف وثلاثمائة سنة من الآن، والأكثر من ذلك يكفينا فخرا إنهم ( السريان ) هم الشعب الأصيل لسوريا . لكن احترامي وتقديري لهم لا ينتقص من احترامي وتقديري لكل المخلصين من مكونات المجتمع السوري عرباً وأكرادً وأرمن، من مسيحيين ومسلمين ويهود معا.
أستاذي كبرئيل موشي ، إنني أستغرب فعلا لماذا أصبح الأكراد اليوم ( أعني الأحزاب الكردية ) بعد احتلال العراق من قبل الأمريكان ، قبلة كل السياسيين السوريين عرب وسريان ، بل وأصبحت ما تُسمى اليوم بـ ( القضية الكردية في سورية ) حجر المبكى والتبرك وطلب الغفران للحُجاج السوريين ،العرب والسريان ، الشيوعيين منهم والقوميين , اليساريين واليمينيين ، المتدينين والعلمانيين ، الحاكمين والمعارضين …. وكأنه حُرِّمَ لهؤلاء دخول الجنة مالم يبرزوا صك الغفران من الكاكا ( الأخوة ) قادة الأحزاب الكردية إن كان في سورية أم في العراق . فما إن قدم الرفيق بشير السعدي الذي ترأس وفد المنظمة الآشورية الديمقراطية السورية من حجه ( الغير ميمون ) لحجر المبكى في شمال العراق أو ما يُسمى في أدبيات الأحزاب الكردية بـــ ( كوردستان الشرقية ) لنيل صك الغفران , حتى بدأ يشجع رفاقه في قيادة المنظمة الأشورية بانتهاج نهجه والإسراع بالحج الى مقرات الأحزاب الكردية في ( كوردستان الغربية ) والتودد لدى زعمائهم لنيل صك الغفران لهم ولرفاقهم وشعبهم .وما كان من السيد كبرئيل موشى ، رفيق السيد بشير السعدي ( وساعده الأيمن ) في المكتب السياسي للمنظمة الأشورية الديموقراطية إلا السير على خطى رئيسه لعله هو الآخر سيدخل الجنة الموعودة ، فقام بكتابة هذه المقالة والتي اعتقدت في أول الأمر إن كاتبها هو أحد مسؤولي الأحزاب الكردية منتحلا إثما مستعارا ( كبرئيل موشى ) لو لم أقرأها في الصفحة الإلكترونية للمنظمة الآشورية الديمقراطية . أخي السيد كبرئيل موشى ، سأناقشك في بعض ما كتبت وليس في كل ما ذهبت أليه لعلك تعيد التفكير وتصحح مسارك الفكري فيما إذا أردتَ أن تكتب ثانية ، لأنني أعرف جيدا إن المنظمة ، التي أنت أحد قادتها ، تضع الوطنية والمواطنة في المرتبة الأولى في كل ادبياتها السياسية ومنهجها الفكري، على الأقل هذا ما عرفته عنها حتى الآن ، ومن ذلك المبدأ ومن هذا المنطلق ، اعتبرت نفسي الجندي المجهول الذي يناضل مع كوادر المنظمة

الأشورية للاعتراف بتراثهم وحقوقهم الوطنية كاملة في وطنهم سوريا. لقد بدأتَ مقالتك بالجملة التالية (عانت القضية الكردية في سوريا الكثير من التهميش والتجاهل من قبل النخب الفكرية والسياسية طيلة العقود المنصرمة) فأنا أسألك أخي العزيز أن توضح لنا ماهي تلك العقود التي همّش فيها النخب الفكرية والسياسية ما تسميه بالقضية الكردية ؟؟؟ ومن هم تلك النخب الفكرية والسياسية التي تتكلم عنها ؟؟ فلوا تكلمت عن القضية السريانية لوافقتك مائة بالمائة ، ولو تكلمت عن القضية السورية ، لوافقتك مائة بالمائة ، أما أن تتكلم عن ما تسميه أنت بــ ( القضية الكردية في سورية ) فهذا مالا يستهجنه حتى البسطاء من الشعب السوري . مع كل الاحترام والتقدير للأخوة أكراد سورية ، فإن غالبية الأكراد في سورية لم يكونوا من الأصول السورية كما هو حال السريان ،هذه حقيقة يعرفها الأكراد قبل غيرهم ، إنما جاءوا الى سورية كمهاجرين من مناطق ودول أخرى واستوطنوا في شمال سوريا مضيفين لونا آخر الى ألوان فسيفساء المجتمع السوري وإغناءه بثقافة جديدة , هذا فخر لنا نحن السوريين أن نضم شعبا آخر الى مجتمعنا ، وفخر للأكراد أيضا انب يكونوا مواطنين سوريين بامتياز . فهذه مسألة لا يختلف عليها إتنان ، ولكن ما نختلف معك هو إنه إذا كان هناك من قضية شعب في سورية فهي حتما القضية السريانية وليس ( القضية الكردية ) , فلماذا يا أخي تحاول أن تمط الجزء ليكون الكل ، بينما تقلص الكل ليبقى أقل من الجزء ؟؟ أليس من الأجدر بك أن تطالب وتصر على التكلم عن قضية السريان في سورية والتي يعانون ليس من تهميش النخب الفكرية السياسية فحسب ، إنما يعانون من تكريد مدنهم وقراهم ومناطقهم من قبل النخب الفكرية والسياسية والحزبية الكردية والتي أنت اليوم تتباكى عليهم وتخلق لهم قضية !!! أليس الأجدر بك أن تتكلم عن مدينة عامودا السريانية التي أصبحت اليوم مدينة كردية بحته خلال أقل من نصف قرن , وعن مدينة الدرباسية ، ومدينة القامشلي والقحطانية ، ومدينة ورأس العين , ومدينة تل تمر … فكان الأجدر بك أن تتكلم عن الجزيرة السورية كلها من الفرات وحتى نهر دجلة ، موطن أجدادك ، والتي يسميها من تدافع عنهم وتسميهم بالقضية ، وبدون أي حس وطني يسمون تلك الجزيرة السورية بــ( الجزء المحتل من كوردستان الجنوبية ) . فهذه هي القضية التي تتكلم عنها ؟
FEBRUARY 1, 2007..عن موقع(الرابطة السريانية).

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.