وفاة الپروفسور السوري #معاوية_برزنجي 

ابن دمشق البار وخريج جامعتها.
البروفيسور والعالم الجيولوجي السوري

 رهف عيد
طويت يوم أمس صفحة عالم كبير في مجال علوم الأرض ابن دمشق البار وخريج جامعتها.
البروفيسور والعالم الجيولوجي السوري
#معاوية_برزنجي زوج الخالة الفاضلة الدكتورة نعمت الحافظ المقيمين في أميركا.
حيث ودعت جامعة كورنيل الأمريكية والمجمع العلمي العالمي واحد من كبار علماء الأرض ومدرسيها وقد اتسعت أهمية أبحاثه لتشمل سوريا، والمنطقة العربية من الخليج العربي الى المحيط الأطلسي وصولا الى القارة الأمريكية.
ولد المرحوم معاوية في عائلة محبة للعلم لوالد نذر حياته للتدريس، وأتم تعليمه في مدارس دمشق وجامعتها وتخرج من كلية العلوم قسم الجيولوجيا عام ١٩٦٥ وكان الأول في كل المراحل.
غادر إلى الولايات المتحدة بدافع علمي بحت واستطاع بجهده الحصول على منحة دراسية من جامعة كولومبيا وعمل فيها ثم انتقل إلى جامعة كورنيل ووصل فيها لأعلى مرتبة في الاستاذية.
تضمن بحث الماجستير الذي قدمه خارطة حديثة لتوزع الزلازل على سطح الأرض تظهر بشكل لا غموض به حدود الصفائح التكتونية وكانت هذه الخارطة تظهر في معظم الأبحاث آنذاك.
قام بتدريس طلاب الدراسات العليا وأشرف على الكثير من الأبحاث التي غطت أرجاء العالم من كاليفورنيا في أمريكا إلى التيبت في الهند إلى جزر فيجي في المحيط الهادي وتخرج على يديه الكثير من حملة الدكتوراه من دول مختلفة.
لم ينس خلال هذه المسيرة وطنه الذي غادره بصعوبة حيث بدأ منذ أن اشتد عوده بالقيام بتقديم محاضرات عن أبحاثه في رحاب قسم الجيولوجيا أولاً ثم كلية العلوم ومكتبة الأسد وذلك أثناء زيارته الأهل بين الحين والآخر واستطاع من خلال معارفه التعرف على كافة مجالات العمل الجيولوجي في سوريا التي يمكن أن يساعد فيها وكان في كل زيارة يحضر معه رزمة من الكتب الجيولوجية الصادرة في أمريكا ويقدمها هدية لمكتبة الأسد ولمكتبة قسم الجيولوجيا ولبعض الأساتذة والزملاء.
أول المشاريع التي مست سورية مباشرة كان عندما تعرف على التسجيلات السيزمية الإنكسارية المتوفرة في الشركة السورية للنفط إبان مساهمته في مشروع دراسة عمق القشرة الأرضية في العالم فكان تقرير سورية الذي قام به طلاب دكتوراه بإشرافه وساهم به سوريون أول تقرير على مستوى العالمً في تلك الدراسة.
مشروع درء الأخطار الزلزالية عن الوطن العربي الذي موله البنك العربي في الكويت بالتعاون مع اليونسكو كما اعتقد وذلك على أثر زلزال مدمر في الجزائر عام١٩٨٠ هو المشروع الكبير الذي حرك فكرة إقامة مركز لدراسة الزلازل في سورية عام ١٩٨٤ والذي ظهر للوجود بعد عقد من السنين وكانت جهود معاوية ومساعدته في تجهيز وتركيب محطة الزلازل في كلية العلوم وفي مبنى وزارة النفط بل وفي اختيار أماكن محطات الشبكة السوريةً جهوداً استثنائية.
وفي نفس المجال فقد ساعد المرحوم في إقامة أول منتدى للزلازل في دمشق وكان المتكلم الرئيسي فيه وقدمت فيه بحوث العلماء السوريين.


◦ لم تشمل اهتماماته سورية فقط بل غطت من خلال إشرافه على الأبحاث دول الجزائر والمغرب ولبنان.
◦ معاويه لمن لا يعرفه كان مثال الانضباط والإخلاص لعمله ولأصدقائه ومعارفه.
وكان لا يتوانى عن تقديم ما يستطيع لكل من يتوجه إليه طالباً المشورة أو الدعم.
كان حريصاً على دوام الصلة بكل من يعرفه ويسأل عمن لا يراه ويتواصل مع أهل أصدقائه.
رحم الله معاوية العالم والانسان والصديق
إنّا لله و إنّا إليه راجعون
تغمد الله الفقيد برحمته وخالص العزاء لزوجته الفاضلة وابنتها وذويه وزملائه

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.