وجوب عبادة الخالق بايمان ومحبة .

ليس بالضرورة عندما يتحول انسان من معتقده الى معتقد اخر هو الطعن او التقليل من قيمة المعتقد السابق ، لا بل من الممكن ان قبوله بمعتقد اخر انه وجد فيه ما يقربه الى الله بطريقة اقرب حسب قناعته بايمانه الجديد والتخلي عن السابق….،
وبما ان جميع ابناء البشر يعبدوا إلاه واحد وكل حسب قناعته واسلوبه في الايمان ، فالمسلم واليهودي والمسيحي والبوذي والسيخ والهندوسي وعبدة النار والكواكب والشمس والقمر حتى عبدة الشيطان ، يؤمن كل منهم بالخالق بطريقته الخاصة دون تدخل من الاخرين ولكن ، الاهم في الايمان ( عدم اذية الاخرين ) واجبارهم على تغيير معتقداتهم بالقوة كما تفعل بعض الجهات الراديكالية المتأسلمة المتعصبة ، تلك الجهات التي ظهرت منذ سنوات واخذت على عاتقها تغيير معتقدات الاخرين بما يتناسب مع الايديولوجية الفكرية التي تؤمن بها وحامله لاجندتها ، وتسببت في ويلات في كثير من الدول والمجتمعات وادت الى حروب ودمار دفع ثمنها البسطاء ، من تشريد وهجرات قصرية ونزوح غير من جغرافية اماكن المواطنين داخل بلدانهم ، واساليب حياتهم وتعاطيهم مع انماط جديدة من العيش المفروض بحكم الواقع ، في حين ان من يقوموا بفرض معتقداتهم بالقوة لا يدركوا بان الله محبة وبان الايمان قناعة شخصية قبل ان تصبح وسيلة تطرف واجبار وتحكم .
لا يوجد على وجه الكرة الارضية اية مذاهب تجبر اصحاب المذاهب الاخرى على اعتناق ما تؤمن به بالقوة والتهديد والوعيد سوى ، بعض الفئات المتأسلمة التي ظهرت مؤخراً وغيرت من نظرة العالم للاسلام السمح المبني على حب الخير وبناء المجتمعات بعدالة ومساواة ، وذلك لممارساتهم المنبوذة والمرفوضة عالمياً ، وادت الى تعاون دولي لمقاومة من وصفوا بالمتطرفين الارهابيين نتيجة ممارساتهم العنفية ضد من يختلف معهم بالعقيدة اين كانوا ، وكان اول من تأثر في دول العالم من افعال تلك الفئات الراديكالية المتطرفة ، هم المسلمون المسالمون والمواطنون في اي بلد يقيموا به واصبحوا يدفعوا اثمان ما يقوموا به هؤلاء المتطرفون …..،


وحيث ان الله محبة غفور رحيم ، خلق الانسان ليعبده بسلام وايمان ، فان خروج البعض عن طاعته وتعاليمه السماوية بحجة فرض اجندته بالقوة ، يحول الانسان المتعصب وحاملاً لتوكيل وهمي رباني من كائن مسالم محب لعمل الخير وصنع السلام والتسامح والايخاء ، الى كائن فاقداً لكل المعاني الروحية والانسانية والاخلاقية ويصبح كمن يعيش في عصور الانسان الاول ومجاهل حياته ….، وها نحن على ابواب الاحتفال بعيد الاضحى المبارك ، عيد الدعاء الى الخالق بان يعم السلام والامن والمحبة ربوع العام ، ندعوا الله اعادته بالمحبة والخير والبركات ربوع اوطاننا ، وقد ازيلت غمامة الكره والحقد والبغضاء بين بني الانسان ، فوجوب عبادة الخالق بالمحبة والسلام والطاعة لعمل كل ما هو خيراً .

ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.