هنا نار الإقامة والمحرقة…….!

شعر ….. فواد الكنجي

آمر من الحنظل …….
اشرب المرارات ……. هنا
وهنا الإقامة بمرها،
تغلق الممرات …………….
…………
ارسم حيرتي
على الدروب.. ولا أبوح،
بما أعاني..
من الم.. وجرح.. وحزن.. وعذاب
ومن عبئ إعياء..
و صداع
و أنين ..
و نواح
وكل ما ضمه القلب في الضلوع،
من جروح ..
و قروح
فاحتضر بالصمت .. والسكوت ………….
……………!


بردا
أموت
امضغ أساه المرير
على السرير
ولا أنام ……………..
…………….
…..!
في حمى المستجير،
أسير
أتحدى المجهول في عتمة الطريق
يغريني الفرار،
بما رث من عمري تحت هذا الغبار،
كل حين يثار
فيغلق المدار…………
……….
ليعطب الشهيق
بخفق نبض، يضيق
فأهذي بهذا المدار ……………
…………….
……!
فما عاد وجهها يغري
سأخليها
وامضي………………
………..
ما عاد يغويني،
طبعها..
غنجها..
ثغرها ..
وإغرائها ………………..
…………….
كل شيء،
اضمحل …………..
…………
وبات رسمها،
رسم جمر.. وسواد
ينثر نارها من جحيم.. و رماد
……………….
……….
كل شيء،
اضمحل ……….
فما بيني .. وبينه
مات الحوار ……………..
……………….
فكيف الفرار
ومتى القرار
ينفض غبرته من هذا المكان …………
……………………..
……………؟
مات
مات
مات
قلبي المسكين………… ومات
فما كان لي قد بان،
بذل ما كان…………
……………..
هو من انقض علىّ بعناده
وتحدى
لأروي بعناء،
مر بلاياه، كمدا.. وحشرجة
استشف من غدره
فلا أنام……………………..
………………..
………….!
انطفئ ضوء هنا…………..
……………….
وهنا ……….. نسل النار جمره
و روى الرماد،
حصاد القلب في بَيادرّ العمر
يحكي لمفرق
خياره ليس إلا …
وجه فيه
وليس… إلا بعناد
يعيد غصة النهار،
وليمة للاحتراق………
…….
لتحترق العروق في دمي …………
فلا أطيق……..
هذا المدار………………
……………..
……!
فما عدت احتمل،
غصة الضفاف
والاغتراف …………
…….!
قطعت أنفاسيّ، خفقا
بما استنشقُ من عفن كلام .. و كبريت
ومن جمر المختنق بالدخان،
لا يحترق
ولا يكف عن تصاعد بالدخان……….
………
أليافه الرطبة في جوفه،
تصاعد بالدخان،
حد الاختناق.. والجنون………….
……………..
فاختنق
اختنق
اختنق
لتصعد حشرجة العين بحرقتها،
فانزف دما .. ودموعا،
ليل – نهار ………
………
مات ضوءها في قلبي
وكل شيء ……………………
…………….
فهات يا خطويّ الحزين،
طريقك للفرار
لنفر
لنهرب ……. من هذا المكان ……….
……………………
………..
دمغة العمر ……..هنا
وهنا………. نار الإقامة….. والمحرقة …….
وغصة..
وإعياء..
واختناق ………..
…………
أريد أن أشعل الجمرة بالنار،
لترتاح…………..
………
ليكف ارتفاع الدخان …..
…………..
فان دام
سيخنقني ………………
………………
……..!
فهيا .. يا قلبيّ الحزين
هيا ..
لنفر من هذا المحيط ………….
…………….
فهيهات من البقاء……………. هنا
هنا محرقة
وبؤس
وشقاء
وهنا…… حوصر احتوائي بالاختناق
في ظل احتراق خشب،
أليافه الرطبة في جوفه،
تصاعد بالدخان،
حد الاختناق.. والجنون
فابلوا الشهيق………….
ما يكفي الاختناق.. والموت بالدخان…………..
………………………..
……………
أعوام طوال
محاصر هنا
ما بين الدخان الأسود.. ونعيق الغراب
أينما أكوان
اسمع صوته
يكسر الصمت والهدوء
يعلو
ويدنو
حول مداري
ينعق بوتر مشحوط
يعلو بنشاز ويضيق
يمزق الأعصاب، بشؤمه المحيق
منذ أعوام
وهو في مداري
قابع هنا
ومارد
يثير أعصابي
هدوئي
استقراري
سكوني
فابلو الإقامة هنا
ليل – نهار……………..
………………!
ولا يستريح الغراب
اسمعه
بما لا أطيق ………..
………..!
أتلوى
أعاني من حشرجة
واضطراب القلب …………
……………
محيطي حوصر هنا
بين خفق قلب.. ونعيق الغراب
فاحتواني العذاب ………..
………….
وهذا الغراب
ينعق
ليل – نهار …………
……………..
وأنا اكره، الغراب
رسمه.. وشكله
صوته.. ولونه
وهو في كل صباح
يأتي …..
يتحدى سمعي بصوته بما لا أطيق……..
…………….
لا أطيق
هذا الغراب،
اكره رسمه.. وشكله
صوته.. ولونه
بشؤم ينبئني ..
بأني سأعيش أسوء أيام العمر……….
………………!
بشؤم..
و بلايا، ينبئني
وكل نهار،
صوته يداهم صباحي
يعلو..
ويدنو، بسمعي ……
………
يطوقني في كل حين
وبين حين وآخر
يكسر الصمت .. والسكوت
لا يتركني،
انعم براحة البال ……….
إلا ويكسر حاجزي بصوته المقيت …………….
………………….
…………..
صوت غراب، صوت مقيت
ينوح بشؤم
فوق جنازة الروح،
تحتضر في سجنها بحمى المستجير ………
………………
في جمرة السعير
ليت قراري يكون
نهاية لأعافى،
من عتمة هذا الكابوس
رث العمر فيه
وهو يحيك أيامه بمرارة الخفق..
والاحتراق……………
…………….
…….!
فكيف امسح الذاكرة
وقد مسح العمر هنا،
كل ما قبله .. وبعده
والأتي في ظله،
بسواد الرماد……………
………….!
وهذا الغراب
يأتي كل صباح……………
………………..
وحين يأتي ..
بشكله
بلونه
بصوته
تفز كل العصافير من الشجر……..
……………………..
………………
…………!
وأنا العصفور الفزع
بحدة الذاكرة
اهرب
بعيدا عن أي سواد ……….
………….
لا رماد
ولا دخان الأسود
لا ظلام
ولا وجه الغراب الأسود……………
…………………..
………….!
فأطير
باتجاه الشمس
حرا
طلقا
بطراوة الروح،
من تاريخ الم .. والحسرة .. والندم
لأبدأ
بمعجزة
فأكون ………
فهل سأكون……………..؟
…………………

About فواد الكنجي

ولد في عام 1957 في مدينة كركوك بالعراق,و حصل على شهادة البكالوريوس في الفلسفة الحديثة من جامعة بغداد عام 1983. إضافة إلى الفن التشكيلي اصدر عديد من المؤلفات بداية من ديوان الشعر بعنوان ( ضوء على مياه الثلج) عام 1983 في بغداد, ثم ديوان الشعر بعنوان ( مراثي الجسد ) عام 1984 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان ( البكاء الأخير ) قصيد ولوحات عام 1985 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان( سحب الذاكرة ) قصيد مرسومة عام 1987 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان ( أحزان قلبي ) في بغداد عام 1992 , و ثم اصدر ديوان الشعر ( حرائق الحب ) في جزئيين الأول تحت عنوان ( رسالة ساخنة إلى الخائنة –م- واللامعقول في سيكولوجية الحب ) ..أما الثاني فقد أتى تحت عنوان ( قسوة الحرائق ) عام 1993 في بغداد , وكذلك اصدر ديوان الشعر بعنوان (رماد الأجساد) في بغداد عام 1993 , و ديوان الشعر بعنوان( صرخة المساء ) في بغداد عام 1995 , و له ديوان شعر بعنوان ( لحظات الحب ) صدر بمقاطع قصيرة على عمود الصفحة الأخيرة في جريدة نركال وعلى مدى ثمانية أعوام ، اما في مجال الدراسات فقد ألف كتاب بعنوان ( دراسة جمالية في التربية المعاصرة ) طبع ولم يصدر , و كتاب بعنوان ( قاموس الأحلام ) موسوعة لتفسير رموز الأحلام لم يطبع , و كتاب بعنوان (الفن والأسس الجمالية) لم يطبع , و كتاب بعنوان ( نعم احبك) لم يطبع , و كتاب بعنوان ( جان دمو الإنسان ) دراسة لحياة الشاعر.. نشر بأجزاء في جريدة نركال. اما في مجال الأعلام والصحافة فقد أسس جريدة نركال و ترأس تحريرها ، حيث كانت تصدر في مدينة كركوك- العراق منذ عام 2003 , حيث صدر العدد الأول في 8-10-2003 ولغاية اذار عام 2011 حيث غادر العراق مهاجرا إلى كندا لظروف سياسية.
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.