هم الأنقياء بدوافعهم، وأنا الملوّث بالعقل

أنا نبيل الملحم، أقرّ واعترف بما يلي:
ما من مؤسسة تنظيمية سورية، سلطة ومعارضة، إلاّ ساقطة في الممارسة والرؤيا.. مرهونة لما ليس سوريا بدءاً من أسرّة نومها.. دموية في خياراتها ومستبدة في جوهرها، فمنهم من استطاع إلى الدم سبيلاً ومنهم من أعوزته حيلتها.
في سوريا شعب حزين منهوب بدمه وإرادته، وأفراد شاهقون، تاهوا في الصيغة فانتحروا ببسالة الكاميكاز وزهد الأنقياء.. أفراداً لم يجتمعوا على منهج، ولم توحدهم صيغة.. يرحلون بالتتابع، ولا اعرف السرّ في أنهم إذا ماعادوا إلى الحياة كيف لايعلنون أسفهم على أنهم خلقوا في بلاد هي الكرخانة أو المقبرة.
خياراتهم في السياسة قد لا تتطابق مع خيارتي، وقد تكون على النقيض منها، غير أنني اغار من:


ـ صلابتهم.. زهدهم.. بسالة المواجهة التي أعجز عنها.. هم الأنقياء بدوافعهم، وأنا الملوّث بالعقل .

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.