هموم فيسبوكية قد تهمكم !.

شخصياً لي ألاف الأصدقاء والصديقات على ساحة الفيسبوك الجميلة اللذيذة والتي اصبحت جزءً مهماً من الحياة اليومية لغالبيتنا. لِهذا فأنا كغالبيتكم على اتصال مباشر بالكثيرمن الصديقات والأصدقاء يومياً من خلال ما نُسميه بالخاص أو “الماسنجر” عليه الصلاة والسىلام .
وحتماً هناك أمور كثيرة أو قليلة حول علاقاتنا ببعضنا من خلال “الماسنجر” تُزعجنا أو لنقل تُزعج بعضنا من الذين تهمهم الدقة واللطافة والآداب والأتيكيت أو ما نُسميه بلغتنا الشعبية العراقية ب (الأصول) .
ومن ضمن هذه “الأصول” المفقودة للأسف عند الغالبية هي حالة أن نكون مثلاً على تواصل مع أحدهم أو إحداهن على الخاص “الماسنجر” وفجأةً يختفي أو يصمت ذلك الصديق أو الصديقة أو على الغالب يقطعون الإتصال وبدون سابق إنذار أو حتى (باي) أو (مع السلامة) أو ( المعذرة) أو (سأتصل بك فيما بعد ) أو حتى ( روح ولي ) ههههههههههه. وأحياناً نبقى ننتظرهم لدقائق طويلة ولكن “لا حياة لمن تُنادي” !.
والأدهى والأمَر والأكثر سخريةً وإضحاكاً ونقداً ومدعاةً للحنق وربما الزعل حتى .. هو أن بعضهم يعود لك في اليوم التالي .. أي بعد (24 ساعة) متأسفاً ومعتذراً ومقدماً لك أسباباً واهية لإنقطاعه المفاجيء معك البارحة والتي لا تُقنع حتى الطفل !، وكما يقول المثل الأمريكي : ( يتبول على قفاكَ ويقول لك بأنها تمطر ) !!، هههههههههههه.
برأيي هي مسألة ذوق أولاً وأخيراً إن لم أقل بأنها نوعٌ من عدم الإحترام أو الإكتراث بالشخص الذي نحادثه وعلى إتصال به ومعه !. وهي حالة بعيدة جداً عن آداب الحديث والمخالطة والإجتماع، وأتعجب حين يُمارسها ناس يدعون الذوق واللطف والأدب و المجاملة والأتيكيت !، ولا أعتقد أنني أُبالغ في تذمري هذا لإن الآداب برأيي مهمة جداً في حياتنا اليومية المعاصرة ومع بعضنا البعض .


الآداب مصطلح يعني ( إحترام النفس وإحترام الآخرين، وحسن التعامل معهم )، ويعني أيضاً الآداب الإجتماعية والآداب السلوكية واللباقة وفن حسن التصرف في المواقف المُحرجة، وأيضاً يعني الآداب العامة في التعامل مع الناس والأشياء ومرجعيتها .. وهي بإختصار الثقافة الإنسانية الشاملة التي ربما تختلف من بلد أو مجتمع لأخر ولكن دائماً تتميز بوجود بوصلة الذوق العام .
وهذه الحالة التي أتذمر منها ممكن تشبيهها في الحياة العادية اليومية خارج الفيسبوك بالضبط كحالة أن نكون ضيوفاً عند أحدهم وفجأةً يتركنا وبدون سلام أو كلام ويذهب ليلبس دشداشته وينام ويتركنا مندهشين في غرفة الإستقبال في بيته !!، أو ربما تشبه حالة أن نكون في صحبة أحدهم في مكان عام وفجاةً وبدون مقدمات يتركنا ويركب سيارته ويذهب في حال سبيله !.
وقولوا لي: ما الفرق بين هذه الحالات وبين من يتركنا بدون سىلام أو إعتذارعلى “الماسنجر” في الفيسبوك !!؟.
هو مجرد تذمر صغير لمن يفتقد الذوق العام . وعساهم يعقلون .
طلعت ميشو …. Apr – 13 – 2021

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.