هل يُعتبر انتقاد الارهاب الجهادي مرضا نفسيا ؟

مارين لو بان

يعرف الارهاب الجهادي و الحركات الجهادية الإسلامية بأنَّها “أيديولوجية مختلفة تمامًا عن الإسلام في اوروبا و خاصة دولة مثل فرنسا ، ولا يتطرقون اطلاقا إلى الصلات بين الحركات الجهادية الإسلامية و الاسلام .
و تصر التقارير التي يتم نشرها أنَّ هنالك حاجة ضرورية لنشر”الإسلام المحمدي الحقيقي” في اوروبا، حيث يدعون الى تدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية على وجه الخصوص في فرنسا . السلطات الاوروبية و فرنسا على سبيل المثال تعمل على إحياء نفس اسولب الاتحاد السوفييتي لإسكات المعارضين السياسيين و جعلهم غير مؤهلين لخوض غمار الحياة السياسية و الانتخابات مثال عليها السياسية الفرنسية من حزب الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لو بان .
حيث يقوم الاعلام في اوروبا في الدول التي تحكم فيها امثال انجيلا ميركيل و ماكرون و بقية النيولبيراليين بتشبيه الحركات اليمينية و الشعبوية بتنظيم داعش الارهابي ,
. وفي أعقاب ذلك، نشرت ‘مارين لوبان’ على ‘تويتر’ صورًا تُظهر ضحايا تنظيم ‘داعش’ وعلقَّت قائلة: “هذا هو تنظيم ‘داعش’!” و مباشرة ، اتَّهمتها وسائل الإعلام الفرنسية بنشر صور “غير لائقة” و”مسيئة” و تحث على الكراهية و العنف ، ثم بعد ذلك بوقت قصير، أمرت الحكومة الفرنسية وزارة العدل بتوجيه الاتهامات لها . وبعد ذلك بأشهر ، وجَّه إليها قاضٍ بتوصية من الحزب الحاكم بفرنسا تهمة “نشر صور عنيفة و تحض على الكراهية “، مستندًا على قانون العقوبات الفرنسي الذي يعرِّف هذه الجريمة بأنَّها: ” نشر رسالة ذات طابع عنيف و تحرِّض على الإرهاب.


وفي إطار الدعوى القضائية، تلقَّت ‘مارين لوبان’ رسالة من المحكمة تأمرها بالخضوع للعلاج النفسي و تقييم اهليتها العقلية بهدف تحديد ما إذا كانت تتمتَّع بكامل قواها العقلية حيث تم رفض الامر من قبل ‘لوبان’ ، وقالت للاعلام : إنَّ عرض الجرائم التي يرتكبها و التي ارتكبها تنظيم ‘داعش’ ليس تحريضًا على القتل بل فضح العقيدة الايدلوجية التي يقوم عليها هذا التنظيم، وإنَّه لا مجال للمساواة بين هذه الصور من ضحايا الإرهاب الجهادي مع التهمة الموجهة لها . ولربما يدلُّ طلب المحكمة على أنَّ السلطات الفرنسية تعمل على إحياء نفس اسلوب الاتحاد السوفييتي الذي كان يسخدمه ضد المعارضين السياسيين. حيث ان الاحتمال الأكبر المقصود هو ترهيبها، وإذا بالامكان، تدميرها سياسيًا. من جانب اخر يؤيد الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون فرض عقوبات ضد المجر وبولندا في حال رفضهما استقبال المزيد من اللاجئين. حيث يرى ايمانويل ماكرون أنَّ انتصار التحالف المجري-الايطالي الحالي ليس فقط إهانة له بل ولكن و قد يعني انتصار حزب ‘الجبهة الوطنية الفرنسية بقيادة مارين لوبان في الانتخابات الفرنسية القادمة للقضاء نهائيًّا على رئاسته المتداعية . وقد يكون هذا الموقف الذي اتَّخذه ‘ايمانويل ماكرون’ ضد لوبان محاولة من جانب حكومته لتجنُّب اندلاع المزيد من العنف الجهادي في فرنسا. حيث تتعرض المنظمات الاوروبية التي تكافح ضد اسلمة اوروبا الى مضايقات قانونية و قضائية , حيث التقارير الحكومية التي تصدر في اوروبا و فرنسا على وجه التحديد يعرف الحركات الاسلامية الجهادية بان لا علاقة لها بالاسلام و ان الاسلام لا علاقة له بالارهاب . حيث يتم حذف كل ماله بالعنف في الارهاب الجهادي الاسلامي و عدم ربطه بالاسلام على الرغم عندما يقوم احد المسلمين بارتكاب عمل ارهاب فهو يصرح بالله اكبر .

About مثقال الناطور

مثقال الناطور كاتب و محلل سياسي سوري
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.