هل يمكن للمسلمين أن يعيشوا بلاحريات عقلية …. ماداموا ينعمون بحرية الإيمان بالجن والشياطين !!!؟؟؟


د.عبد الرزاق عيد
تشن القنوات الإعلامية الإسلاموية على أحد المفكرين المصريين الأطباء حملة تكفيرية لأنه لا يعترف بوجود الجن رغم استدراكه الإيماني بأن اسم الجن ورد في القرآن الكريم فقط في سياق الحديث عن النبي سليمان، وذك مراعاة من قبله لعواطف العامة الشعبية ، لكن الرجل أراد أن يجتهد فيكون له أجر حتى ولو اخطأ، وذلك وفق بعض تقاليد الفقه الإسلامي المتسامح المشجع على ابداء الرأي وأحكام العقل في مواجهة مسلمات النقل، أي المدرسة الحنفية التي سميت بـ ( الأرأتية) سخرية من أخذها بالرأي وتقديمه على النقل من قبل الحنابلة النقليين، فكان رأيه أنها وردت في القرآن في سورة سليمان الذي كان له معجزات مخاطبة الغيب وكل الكائنات الحية والخوارق بما فيها الحوار والتعاش مع الشياطين والجن، ولهذا فإن وجود الجن مرتبط بخوارق سليمان إن صحت هذه الخوارق، وأن وجودها انقضى بانقضاء زمن النبي سليمان ولا معنى للاعتقاد بوجودها اليوم ….
كثيرا ما يتساء ل بعض المثقفين العقلانيين المعاصرين فيسألونا عن جدوى مناقشة افكار قديمة تالفة عن الجن والشياطين والخرافات المشابهة ونحن متخصصون علميا بالفكر الحديث من جامعات أ وربية كالسوربون، او الأمريكية على أنها أفكار عف عليها الزمان وهو الكفيل بتقويضها وهدمها مع الوقت معتقدين ان زمننا تجاوزها ………


إن ما جدد اعتقادي أن هذه الأفكار ما زالت حية تسعى في كل منعرجات عالمنا الإسلامي، إن صح القول أن هناك عالما إسلاميا موجودا ليس كعالم افتراضي مغيوب كعالم الجن والشياطين والعفاريت … حيث أني تعرضت سنة 1970 لحملة أهلية شرسة قام بها أهالي التلاميذ حيث قدموا زرافات ووحدانا للمدرسة التي كنت منتدبا تدريسيا فيها بوصفي طالبا جامعيا قبل التخرج، فأدليت للطلاب برأي مشابه بإنكار الوجود المادي للجن، بعدان وجدت أفئدتهم مليئة بالرعب من العفاريت والكائنات الخفية ، فقلت للطلبة حينها أن الخوف من الكائانت الخفية لا يعني وجودها المادي البرهاني،بل هي وجود إيماني غيبي ما دامت قد ذكرت في القرآن، فعاد التلاميذ لبيتوهم وقصواهذا الحوار على أهاليهم الذين سارعوا يشكونني إلى ادارة المدرسة ………..
قلت للأهالي بنبرة شابة راديكالية،وهل عدم وجود الجان سيؤثر على وجودكم وحياتكم المعيشية حتى تثوروا دفاعا عنهم بهذه الحمية !!!! مما ترتب على جوابي هذا ردود فعل راحت تطالب بفصلي من التعليم وقد استجابت المخابرات التعليمية لهذا المطلب الشعبي لجماهي القوى الكادحة التي كانت قد بدأت منذ ذلك الحين تتغول أكثر من تغول الشياطين والعفاريت، لكن لأسبابهم الأمنية السياسية الطائفية وليس لأسباب عقدية دينية تحت راية البعثية القومية التي يصفها الإسلاميون بانها علمانية، حتى ميزنا لهم لاحقا بأن الطغمة الطائفية الأسدية لا تنتمي إلى العلمانية بل إلى (العدمانية) التي لا تؤمن سوى بغرائزها الحسية التي لا يزال المجتمع الدولي الجشع النهاب المنحط بمستوى البوتينية والإيرانية يعتبرها مفيدة الوجود حتى ولو كاننت شيطانا رجيما ؟؟؟؟

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to هل يمكن للمسلمين أن يعيشوا بلاحريات عقلية …. ماداموا ينعمون بحرية الإيمان بالجن والشياطين !!!؟؟؟

  1. س . السندي says:

    الأخ طلال أرجو اعتماد هذه لوجود أخطاء في التي قبلها وشكراً

    من ألاخر

    عزيزي الاستاذ عبد الرزاق عيد
    بالله عليك دعهم أن يعيشو في خزعبلاتهم وأوهامهم ولا تعكر مزاجهم ، حتى يبقو جوعى وفقرا ومرضى ومتخلفين ، فصدقني بعض الامم والشعوب لا تستحق نعمة العقل لأنها أصلا لاتؤمن به ولا بالحق والعدل ، ولهذا يسقيها ألله بين الحين من كأسها الزقوم ؟

    فمن يؤمنون بإله يجازي السفلة والقتلة والغزاة والمغتصبين باسم ألله والدين ، غلمان وحور عين ، لا ينفعل معهم لا العفل ولاالعالم ولا المنطق ، ومصيرهم في النهاية الهوان والانقراض ، فلا تتعب نفسك مع من خلا من عقل ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.