هل يتعلم الولي الفقيه السني من فشل نظيره الشيعي؟

رأي أسرة التحرير 1\1\2018 © مفكر حر دوت اورج

أصبحت مشكلة الثورة السورية الوحيدة هي المعارضة المسلحة لجماعة الإخوان المتحالفة مع محور قطر -تركيا وخليفتهم العصملي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, الذي استخدم كل تضحياتهم ودماء أبنائهم وتشردهم ودمار حواضرهم, من اجل مصالحه السياسية الشخصية بأن يصبح ديكتاتور تركيا بعد ان كانت اقرب للعلمانية الدمقراطية, وأعطاهم بالمقابل أكاذيب حول استعادة الخلافة الإسلامية على نموذج الولي الفقيه الشيعي, حيث أنهم يقولون للأمريكان في كل مرة يجتمعون بهم وراء الأبواب المغلقة :” مثلما قبلتم بوجود دولة دينية شيعية في ايران, يجب ان تقبلوا بنا كدولة دينية سنية في العالم العربي بقيادة تركيا” (والشئ بالشئ يذكر فإن ايران عندما كانت تفاوض بملفها النووي كانت تقول للأمريكان ايضا بأنكم مثلما قبلتم بدولة سنية نووية “باكستان” عليكم ان تقبلوا بالمقابل بنووية ايران الشيعية).

إستثمرت جماعة الولي الفقيه الإيراني في مشروع دولتهم الثيوقراطية كل مقدرات ايران وثرائها وتطورها العلمي والعسكري والنووي الذي خلفه لهم عهد الشاه, وساهموا على مدى 37 سنة من الحكم بإنشاء جيوش رديفة من الحرس الثوري وحزب الله وتاجروا بالمخدرات في اميركا اللاتينية واستثمروا في شيعة لبنان وفي النظام السوري المخابراتي, وفي اليمن والعراق… وبعد كل هذا هاهم يفشلون بكل شيء, وسيهدم كل ما بنوه بلمح البصر, لأن ما بني على الأدلجة التي ترفع من شأن استبداد العقيدة على حساب الانسان مصيرها الفشل, فهي فشلت في السابق وها هي تفشل الان وستفشل بالمستقبل, ولا يستثنى من ذلك جماعة الاخوان وخليفتهم أردوغان وحليفتهم قطر.

للأسف جماعة الاخوان لم يصلوا الى هذه الاستنتاجات وهم يظنون بأن ما لديهم شيء مختلف ولن يفشل, تماما كما كان يفعل المجرم بشار الأسد عندما كان يظن بان مصيره سيكون مختلف عن مصير المجرم صدام حسين ومعمر القذافي وعلي صالح.

نتمنى من محور جماعة الاخوان ومعهم النصرة والجولاني والمحيسني ان يتعلموا من درس نظيرهم الشيعي الفاشل, وينضموا للمعارضة السورية الوطنية في الجنوب السوري وفي شرق الفرات مع التحالف الكردي العربي لكي نتمكن من اسقاط الأسد, وبناء دولة مدنية وطنية تتسع للجميع من دون استثناء, فهو الحل الوحيد الذي اثبت نجاحه في كل العالم, ويكفي الشعب السوري المكلوم من التجارب الفاشلة على مدى 47 سنة التي قدمها لهم القوميين والإسلاميين واليساريين.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply