هل هذا ما سيكون عليه التعليم العالي خلال السنوات الخمس القادمة؟

ترجمة بتصرف:
مازن البلداوي
12/1/2021

نشرت ” كيت وايتنغ” بتاريخ 25/ 11/2020، و هي كاتب أقدم على موقع “منتدى أقتصاد العالم” المحتوى التكويني لدراسة قامت بها
(Ipsos -إبسوس)
وهي – مجموعة متعددة الجنسيات حول العالم تختص ببحوث و دراسات السوق و تعمل كأستشاري بهذا الخصوص مركزها باريس، فرنسا – تم إجرائها حول العالم تخص معرفة الأراء الخاصة بتوجهات الطريقة التي يجب عليها أن يكون “التعليم العالي” في البلدان المذكورة خاصة بعد وقوع هذه الصناعة المهمة جدا و المؤثرة في أقتصاد الدول بشكل خاص تحت تأثير وباء “فايروس كورونا المتجدد” خلال سنة 2020. و قد تضمنت الدراسة معيارين اساسيين يتناول أحدهما طريقة التعليم، بينما يتناول الآخر القيمة الخاصة بطريقة التعليم و سنرى تلكم الآراء من خلال الأرقام و النسب المذكورة في الصورتين المرفقتين ما يعكس توجهات الناس حول العالم. تعد هذه الدراسات مهمة جدا في توجيه طبيعة السياسات العامة في الدول حيث انها يجب تكون على اطلاع مسبق لتوجهات الناس لتأخذها بعين الأعتبار عند التخطيط المستقبلي و رسم السياسات و التطبيقات الخاصة بها.
قامت
Ipsos
بمسح دراسي لأشخاص بالغين (بأعمار أكثر من 18 سنة) في 29 بلداً حول العالم حول رؤيتهم للطريقة التي سيتم بموجبها إيصال التعليم العالي الى طالبيه خلال السنوات الخمس القادمة؟
تعتقد أغلبية المشاركين ان تجزئة طريقة التعليم بين ان يكون “بالحضور الشخصي” او ان يتم “عبر الأنترنت” هو المستنتج الحاضر نتيجة للظروف التي صاحبت وجود “كوفيد- 19” .
بينما يرى أغلبية المشاركين بالدراسة من سكان الصين و اليابان بأن التعليم العالي من خلال التواجد الشخصي للمتعلم سيكون أفضل.
يعتقد نصف عدد المشاركين بالدراسة فقط بأن التعليم العالي عن طريق “التواجد الشخصي” للمتعلم يستحق الكلفة التي يتطلبها.
سيكون التعليم العالي في عام 2025 عملية مركبة بين التعليم بالطريقة التقليدية الذي تتطلب التواجد الشخصي للطالب و بين التعليم عبر الأنترنت بناءاُ على الدراسة التي قامت بها
Ipsos.


وبعد ملاحظة إرتفاع مستوى الأصابات بـ”فايروس كورونا المتجدد” حول العالم في شهلا أكتوبر الماضي، فقد تم سؤال ما يقارب الـ 27،500 شخصاً بالغاُ في 29 بلداً حول العالم لمعرفة رؤيتهم حول ما سيكون عليه التعليم العالي خلال السنوات الخمس القادمة في بلدانهم.
و بينما أفاد ثلاثة أرباع من المشاركين اي ما يقارب (72%) منهم، بأن التعليم العالي في بلدانهم سيكون على الأقل بقدر متساوٍ مع التعليم العالي بالطريقة التقليدية إن لم يكن أكثر.
و في السياقات المرتبطة بهذا الأمر نقول بأن هنالك 1.3 مليار طالب علمٍ قد تأثروا بالوباء حول العالم خلال عام 2020، حيث أجبِرَت المدارس و الجامعات على إغلاق أبوابها أمام الطلبة مما أدى بها الى تبنّي خططٍ تعليميةٍ مختلطة بين “التعليم عبر الأنترنت” و “التعليم وجهاً لوجه”.

التحول الى الأنترنت:
(المترجم): قمت بترجمة مفاتيح البيانات في الصورة رقم 1 أدناه وهي بعنوان ( كيف ستكون طريقة التعليم العالي خلال السنوات الخمس القادمة) و التي تخص النسب التي تبين توجهات المشاركين في الدراسة و تعطي صورةً واضحةُ للقارىء و المتابع عن ماهية التفكير و التوجه لدى الناس حول العالم بهذا الصدد.

يعتقد شخص واحد من بين كل أربعة أشخاص من المشاركين بالدراسة اي ما نسبته (23%) بأن التعليم العالي على الأغلب سيتوجه لأن يكون عبر الأنترنت، بينما يعتقد نصف المشاركين (49%) بأن العملية التعليمية ستنقسم بين التعليم وجها لوجه و بين التعليم عبر الأنترنت. الا ان (29%) فقط يعتقدون بأن عملية التعليم كاملة او على الأغلب ستكون بطريقة التواجد الشخصي.
إلا أنّ نصف المشاركين بهذه الدراسة في الصين اي ما يقرب على (49%) منهم، أضافة الى ما نسبته (47%) في اليابان وهما بلدان يتميزان بانخفاض معدلات الأصابة على التوالي، يعتقدون بأن التعليم التقليدي، اي بالحضور الشخصي سيكون هو الطريقة التي ستستمر خلال السنوات القادمة.
لكنّ ثلث المشاركين بالدراسة في الهند اي ما يقرب على (31%) منهم وحيث ان معدلات الأصابة بـ”الفايروس”تشكل فيها المرتبة الثانية حول العالم، وأقل من خمس المشاركين (18%) في البرازيل التي تتميز بأنها ثالث دولة من حيث معدلات الأصابة صرحوا بأن التعليم سيكون وجها لوجه.
حسابات كلفة التعليم:
(المترجم): في الصورة رقم 2 أدناه و الخاصة ببيان النسب حول آراء المشاركين في الدراسة حول (اذا ما كان التعليم بطريقة التواجد الشخصي يستحق الكلفة التي يتطلبها ؟)، فسنرى ذلك من خلال الأرقام المذكورة وكم يلي:

وكما أظهرت الدراسة آراءاً متباينة حول قيمة الكلفة التي يتطلبها التعليم العالي بطريقة التواجد الشخصي في بلدانهم، حيث نرى:
أن في المعدّل وخلال 29 بلداً حول العالم، ان هناك نسبةً أعلى من النصف قليلا (53%) توافق على أنّ التعليم العالي بطريقة التواجد الشخصي يستحق الكلفة التي يتطلبها، مقارنة مع ماهو أعلى من نسبة الثلث فقط (36%) لم يوافقوا على هذا الرأي.
بينما نرى أن (81%) من المشاركين في الصين، و (78%) في السويد، و (69%) في السعودية، و (68%) في الهند، و (64%) في هولندا، و (62%) في سنغافورة، و (61%) في ألمانيا كانوا على الأغلب موافقين بأن كلفة التعليم بالتواجد الشخصي تستحق قيمتها.
ألا أن (59%) من المشاركين في تشيلي، و (57%) في إيطاليا، و (51%) في كل من روسيا، البرازيل و كوريا الجنوبية لا يعتقدون بأن التعليم العالي بطريقة التواجد الشخصي يستحق الكلفة التي يتطلبها.
و حيث تضيف “كيت” قائلةً، نرى أن (55%) من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50-74 عاما و على الأغلب حملة الشهادات الجامعية منهم يرون بأن التعليم العالي في بلدانهم يستحق الكلفة التي يتطلبها.

About مازن البلداوي

مازن البلداوي كاتب عراقي
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.