هل هاجر النبي أم هرب خائفا من قريش ؟

بعد موته (ص) !

سؤال تاريخي يجب دراسته بتأني و الإجابة عليه بصدق وبلا انحياز .
هل هاجر نبي الإسلام محمد من مكة أم هرب منها للنجاة بحياته خوفا من أهل قريش ؟
بقى محمد نبي الإسلام في مكة قرابة عشرة سنوات ينشر بين الناس دعوته وأنه نبي مرسل من الله ليؤسس لدين جديد، ويدعو أهل مكة من قبيلة قريش وما جاورها من عرب الأوس والخزرج للإيمان به نبيا ورسولا من الله، ويدعوهم إلى ترك عبادة الأصنام وعبادة الله مباشرة وليس بواسطة الأوثان التي كانوا يقدسونها لتكون وسيطا بينهم وبين الله الذي كانوا يعرفونه .
لم يلق محمد صدى واسعا لدعوته الدينية الجديدة عند أهل مكة وقد رفض دعوته اقرب الناس له من أعمامه وعشيرته وفي مقدمتهم عمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي الكناني (572 م – 624 م/ 2 هـ) ، وكان سيدا من سادات بني قريش من قبيلة كنانة وقد اسماه محمد (ابو جهل) تحقيرا له . و كان عمه الآخر عبد العزى وكنيته أبو لهب يعاديه و يكره دينه الجديد .
زاد عداء أهل مكة وقبيلة قريش لمحمد، وعقدوا العزم على قتله ومنعه من إكمال دعوته ونشر دينه و تحقير أوثانهم وآلهتهم . خططوا للهجوم عليه في بيته وقتله، علم محمد بما نوى عليه خصومه، فاتفق مع رفيقه أبي بكر لمعاونته على الهرب من مكة ليلا قبل تنفيذ عملية الهجوم عليه .
من هذا نعرف ان محمدا لم يهاجر رغبة بالهجرة، بل هرب من مكة ليلا مضطرا خائفا بعد علمه بنية القوم على قتله .
من حق محمد ان ينجو بحياته من الموت، ويهرب إلى مدينة أخرى فيها أنصار له ويكون في مأمن على حياته و له مجال أوسع لنشر دعوته الجديدة بين قبائل أخواله . لكن تحريف الحقيقة و تحويل الهرب خوفا الى هجرة هي كذبة تاريخية نسجها المسلمون كي لا يوصف نبيهم بالجبن والخوف وما يلحقه من مخازي الهروب .
الهجرة من مدينة إلى أخرى لا تجرى ليلا و بالخفية وتحت ستار الظلام، و لا يكون صاحبها خائفا مرعوبا يبحث عن ملاجئ في الطريق وكهوف في الجبال يختبئ فيها من مطارديه وخصومه .
لقد عرض محمد حياة ابن عمه علي بن ابي طالب للخطر لينجو هو بحياته عندما طلب منه ان ينام في فراشه ليلا ليخدع القوم الذي سيأتون لقتله و يوهمهم أنه نائم في بيته .


ابن تيمية شرح تلك القصة قائلا أن القرشيين لم يقتحموا بيت محمد، بل انتظروا حتى الصباح خارج البيت، حتى خرج علي بدلا من محمد، وخابت آمالهم بالقبض على محمد . وعلموا أنهم خدعوا ، وان طريدهم قد هرب ليلا. فاتبعوا أثره في الصحراء ناوين على قتله إن ظفروا به . وتقول كتب التراث الإسلامي ان المطارِدين لمحمد وصلوا إلى الكهف الذى اختبأ به محمد ورفيقه ابو بكر لكنهم لم يدخلوه عندما وجدوا نسيج العنكبوت على مدخله وحمامة ترقد فوق بيضها. ومن المؤكد ان مخيلة الكتاب و مؤلفي القصص الخيالية هم من ألفوا قصة العنكبوت وعش الحمامة في مدخل الكهف لزيادة القصة تشويقا و اضافة معجزات ربانية في صالح الطريد الهارب لكونه نبيا !
لقد كان مع محمد وأبو بكر دليلا أعرابيا خبيرا في طرق الصحراء، ومن المؤكد ان الثلاثة لم ينتقلوا من مكة إلى يثرب مشيا على الأقدام بل بواسطة الجمال، فلما التجا الهاربون الى الغار هل ادخلوا جمالهم معهم في الكهف وهم يتسلقون سفح الجبل، ام بقت الجمال خارج الغار الجبلي ؟
كيف لم يرِ القرشيون الجمال قرب الغار ويستدلون منها على وجود محمد في المنطقة التي يبحثون فيها و في مغاورها ؟
لقد اجتهد العرب في تأليف القصص الخيالية لكي يضفوا على نبيهم البطولة والرجولة والمغامرة .
صباح ابراهيم
24/11/2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to هل هاجر النبي أم هرب خائفا من قريش ؟

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: أكبر دليل على إحتراف الاعراب والمسلمين للكذب والتدليس هو تحويل حادثة هروب محمد إلى هجرة ، والانكى بدء عام دجلهم وكذبهم بها ؟

    ٢: من يقولون بأنها كانت هجرة وليس هروب هم بالحقيقة أناس حمقى مغفلون يثيرون الشفقة أكثر من ألإشمزاز والسخرية لأن كذبهم واضح وضوح شمس الظهيرة ؟

    ٢: ومثال أخر على كذبهم الفاضح ودجلهم الصريح هى قصة الاسراء والمعراج بطائرة الميراج ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.