هل من الحكمة شمل السلفيين والإخوان في أي حوار وطني في مصر ؟؟؟

الكاتبة الفلسطينية أحلام أكرم

دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى حوار مع كل القوى السياسية يوم 28 إبرايل .. خطوة في الإتجاه الصحيح خاصة وبعد أن أتبعها بخطوة إخراج بعض الدفعات من معتقلي الرأي من السجن, ولقائه مع بعض قيادات المعارضة السياسية ومنهم الأستاذ حمدي صباحي ..المؤشرات تؤكد نية الرئيس الصادقة في العمل على مصلحة مصر أولآ وحماية شعبها من أي تدخلات خارجية .. الجدل القائم حول فيما إذا كانت الدعوة ستشمل الإخوان أم لا ؟؟ وهنا يبقى السؤال الأساسي هل وجودهم في أي حوار سياسي في مصلحة مصر أم لا ؟؟؟
الأسباب التالية تترك للمواطن المصري حرية الخيار فيما إذا كان يريد عودة حزب ديني للحكم بعد أن أثبت فشله..
أولآ .. في عصر الإنفتاحات والإنترنت
الإخوان جماعة دينية دعوية وليست سياسية خطر على الداخل والخارج ؟؟ وهذا ما تبين في أول الثورة حين أكدوا بأنهم دعويين ولا يطمعوا للحكم ..ولكن سوء تقدير الحكومة الحكومة الأميركية لهم ..وتشجيعهم على طرح فكرة التقدم بمرشح رئاسي هو ما أعطاهم الضور الأخضر لتغيير رأيهم وخطتهم والإصرار على الفوز بكرسي الرئاسة
الحكومة الأميركية التي لا زالت تتخبط في كيفية ضمان مصالحها في المنطقة العربية حتى هذه اللحظة.. وإن كانت هي من غيّر هذا القرار بعد كشف حقيقتهم خلال ولاية ترامب .. الذي أكد بأنهم جماعة إرهابيه وبدأ العمل بنصيحة ستيفان جوركا لوضعهم على قائمة المنظمات الإرهابية …بمعنى أنه عالم مصالح والحكومة الأميركية غير معنية بغير الحفاظ على مصالحها الإقتصادية في المنطقة والعالم كلها ..
ثانيا .. إعلان عدة دول عربية على أنهم جماعة إرهابية محظورة من العمل في عدة دول خليجية ومصر الأمر الذي أكدته الحكومة المصرية مرة أخرى .. في حكم قضائي في محكمة أمن الدولة العليا .. وضع الجماعة على قائمة الإرهاب لمدة خمس سنوات .. القرار نُشر في الجريدة الرسمية يوم 24 إبريل 2022
ثالثا .. الواقع الحالي بيّن فسادهم المالي حين تمت إحالة مجموعة منهم للتحقيق معهم .. وخطتهم لعزل المسؤول الأكبر في أوروبا “منير” .. تعكس مدى تشرذم تياراتهم السياسية وتفككهم من الداخل وتربصهم ببعضهم البعض .. وتصارع قياداتهم للفوز بالسلطة بدون أي توافق على رؤية واضحة أو إستراتيجية وبرامج لإثبات جدارتهم. بمعنى أن كل همهم الحكم ؟؟؟؟ وأي حكم في هذا الزمان ؟؟؟؟؟
رابعا.. الأحداث الأخيرة والشقاق بين قيادييهم يؤكد بأنهم في موضع ضعف خاصة بعد تخلي تركيا عنهم .. أولآ بسبب تأييدهم لحزب السعادة التركي ومحاولة دعمة ماليا ضد سياسة أردوغان الذي إختار مصلحته في التقارب مع القاهرة .. بما يؤكد تاريخهم كجماعة انتهازية يتصف قادتها بالخبث والمكر والتآمر.. وعدم ولائهم سوى لأجندتهم وطموحهم للوصول إلى السلطة وأسلمة المجتمعات التي يأوون إليها ؟؟


خامسا .. تاريخهم يؤكد مسؤوليتهم عن تصاعد وتيرة الأصولية الإسلامية سواء في مصر أم في العالم أجمع .. بدأ من حوارهم مع الملك فؤاد عام 1926 بأن بعث الخلافة الإسلامية هي الطريق الوحيد للحفاظ على العرش وأن هذا الطريق يبدأ من أسلمة المجتمع ومحاربة كل أفكار الحداثة .. ( التي بدأت تنتشر في مصر سياسيا وثقافية وعلميا)..
سادسا ..ما فضحه مسلسل الإختيار وعلى ألسنة قياداتهم نياتهم التي كانت قد تُدمّر مصر .. إضافة إلى نفاقهم مع المتعاونين السلفيين معهم لتمرير أجندتهم في الوصول إلى الحكم ونيتهم في التخلي عن الجميع فيما بعد ..
كل ما تمتلكة الجماعة هو قدرتها على استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمصر،
خاصة وأن إستمرار المشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتي أعطتهم القوة حين إستطاعوا حلها المؤقت بتوزيع الزيت والسكر على الغالبية الفقيرة من الشعب المصري .. لا تزال موجودة …
الحكومة المصرية مُحقة في إهمالهم وعدم إشراكهم في الحوار الوطني وأتمنى أن تتمسك بموقفها هذا .. بدون صفح عن جرائمهم ولا حوار مع أي منهم … لحماية حق الشعب المصري في الحماية من أفكارهم إن أعطتهم أي فرصة ..
سيدي القارىء ..
المسلسل وضّح فترة واحدة من ماضيهم .. بينما ماضيهم الحقيقي بحاجة لمسلسلات لسنوات .. تطرفهم لا يختلف عن أي منظمات متطرفة أخرى .. لأن طريقة التفكير واحدة ..تستند إلى التعصب والجهاد لأسلمة العالم .. بينما كلنا بشر من خلق إله واحد …

About أحلام اكرم

كاتبة فلسطينية تهتم بحقوق الانسان منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية سعدت كثيرا حين وجدت مقالاتي منشورة على منبر المفكر الحر .. ولكن ما أود أن ألفت إنتباه المرحرر والقراء وللصدق فقط بانني وإن كنت أعتشق مصر وأكن الكثير من الحب والإحترام لمصر ولشعبها الكرام .. ولكني لا ولن أتنكر لأصولي الفلسطينية .. فأنا من أصل فلسطيني .. درست وتخرّجت من جامعة الإسكندرية .. وإن ندمت على شيء فهو عدم معرفتي أو علمي بما تحمله الإسكندرية من تاريخ عريق قرأت عنه في كتب الأستاذ يوسف زيدان .. أعيش منذ سنوات كثيره في لندن .. فيها تعلمت الحب .. والإنسانية والحياة .. ولكني لم أغلق عيني وأذني عن رؤية الجوانب السلبية أيضا في الثقافة الغربية .. وبكن تحرري وتحريري من العبودية التي شلّت تفكيري لزمن طويل .. هو الأساس الذي ثني على الكتابة علّني أستطيع هدم الحواجز بيننا كبشر .. وهي الحواجز التي إخترقتها حين إستعدت إنسانيتي وأصبحت إنسانة لا تؤمن بالحواجز المصطنعه .. وأروّج للحقوق العالمية للمرأة .. مع شكري العميق للمفكر الحر .. وتقديري للقراء ..
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.