هل من اضطهاد و قهر و تمييز عنصري أكثر من ان تصحو زوجة يوما لتجد لها شريكة تناصفها زوجها

سيدات المجتمع التونسي يطبعن قبل على خد الحبيب بورقيبة لالغائة شرع تعدد الزوجات

Yara Arnouk

أتساءل بيني و بين نفسي ….ماذا حل ب (أم هاني )
ام هاني جارتنا في بيت أهلي القديم
أم هاني الزوجة الثانية التي تزوجها (أبو عمر ) على زوجته الاولى الجميلة الساحرة الفاتنة (حسنة )عندما حردت منه لبيت أهلها و تركت له (عمر الصغير ) فأحب ان (يربيها ) و يلقنها درسا لن تنساه …و كذلك لأنه اراد ان يجلب خادمة تعين والدته في كبرها …فراح و تزوج سمية التي صارت فيما بعد ( أم هاني )
أم هاني ابنة خالته البشعة الثلاثينية التي عاشت عمرها كله و هي تخدمه و تعتني بوالدته المسنة الكبيرة …
ام هاني التي لم يكن ينام في سريرها ربما غير ليلة واحدة حملت فيها و ولدت هاني …
أم هاني التي وجدت نفسها بين ليلة و ضحاها خادمة و زوجة ثانية مرذولة ذليلة …و جارة و عدوة لتلك الجميلة (حسنة ) التي بقيت و لأعوام طويلة حتى غادرت بيت اهلي و هي لا تزال الزوجة الاولى المعشوقة المدللة عند أبي عمر….معادلة صعبة معقدة مستحيلة الحل من ستة مجاهيل ….

أتساءل بيني و بين نفسي …هل يا ترا قد سامح نفسه زوج الممرضة الجميلة الأربعينية (غادة ) حين أقدمت على إجراء عملية شفط الشحوم من بطنها و فخذيها و ماتت على إثر تلك العملية …بعد ان تزوج زوجها عليها فتاة عشرينية رشيقة كمهرة صغيرة …فقتلت الغيرة غادة بكل ما للكلمة من معنى فراحت بكل إرادتها لتنتحر رغبة بإرضائه و غيرة من ضرتها لتكون رشيقة و صبية مثلها ….

أنا متأكدة انكم كلكم تعرفون قصصا و حكايات مشابههة و ربما أقسى و اكثر مأساوية عن نساء عشن معاناة رهيبة من الألم و القهر نتيجة زواج ازواجهن من نساء أخريات…
و هل من اضطهاد و قهر و تمييز عنصري أكثر من ان تصحو زوجة يوما لتجد لها شريكة تناصفها و ربما و على الاغلب بغير عدل …تناصفها زوجها بقلبه و جسده و اسمه و امواله و حياته كلها…

منذ يومين …الحكومة التونسية أصدرت مرسوما يجرم التمييز العنصري و الاضطهاد و التحريض و نشر الكراهية بكل اشكالها…
لم يأت هذا المرسوم عن عبث…تونس سبقت العالم العربي كله بمراسيم انصفت المرأة و اعتبرتها إنسانا كامل الحقوق و الكينونة مساوية للرجل في كل تفاصيل الحياة …
الصورة لسيدات تونسيات في ال 1956 تشكرن الرئيس بورقيبا على القانون الذي يمنع تعدد الزوجات في التشريع التونسي …
شكرا تونس لأنك منارة للعدل في عالم عربي غارق في جهله و ظلمه و لا انسانيته…

بونجوركم
بتذكرك كلما تجي لتغيم
وجهك بيذكر بالخريف

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

One Response to هل من اضطهاد و قهر و تمييز عنصري أكثر من ان تصحو زوجة يوما لتجد لها شريكة تناصفها زوجها

  1. سامح says:

    فعلا ….كل الأحترام والتقدير لتونس الشقيقة الغالية ….بل وكل ألأحترام والتقدير لكل من يحترم ألأنسان ويقدرة ويعطية حقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.