هل محمد هو يسوع المسيح ؟

رسم كلمة يسوع بالارامية هي نفس رسم كلمة محمد بالعربية

اسم محمد ليس اسم علم، ولم يكن معروفا قبل الإسلام، بل هو صفة من صفات التحميد والتمجيد والتعظيم التي تعني الممجد اوالمعظم اوالمبارك وهي من اسماء التمجيد ليسوع المسيح .
لم يذكر القرآن اسم محمد سوى اربع مرات في الآيات المدنية، بينما ورد اسم المسيح فيه 25 مرة واسم موسى 43 مرة . ولم يرد ذكره في الايات المكية طيلة 13 سنة .
عاش الإسلام جنبا الى جنب مع النصرانية المهرطقة واليهودية . وكان النصارى يسمّون المسيح عبد الله نكاية بالمسيحيين الأصلاء الذين يعتبرونه ابن الله . وكان يطلق في جزيرة العرب على محمد اسم المحمدان او المختار، وهذه (الأسماء) ايضا صفات كانت تطلق على المسيح من قبل هراطقة النصارى. ولم يستعمل العرب هذه الأسماء من قبل. واسم محمد اشتق من اسم حمدوت العبري اي المحبوب . وهو يخص المسيح .
اسم محمد يعني الأمجد ونقل من السريانية للعربية وصيغتها العبرية محمدان .
واسم محمد ليس اسم علم لشخص بل صفة لعبد الله ورسوله المبجل او الممجد او المحمد او المحمود .
كان المسلمون سابقا يقولون الهم صلي على عبدك ورسولك عيسى بن مريم .
وهذا مأخوذ من قول لأشعياء النبي كتبه في احد اسفار التوراة حيث قال متنبئا عن المسيح القادم :
” هوذا عبدي يعقل يتعالى ويرتقي ويتسامى جدا ” اشعياء 52: 13
كثيرة هي الآيات التي استعارها المسلمون والتي تشير الى المسيح في العهدين القديم والجديد، للإشارة الى محمد. الذي هو فعلا وصف للمحمد الذي وصف به المسيح .
الإنقلاب الذي حصل في تغيير معنى الإسم وضياع وصف الأصل واختلاط القصص بشأنه هو الذي غيّر كل شئ في الأديان و غير مجرى التاريخ . اكثر تلك الآيات المستخدمة في هذا المجال هي : ” اقيم لهم نبيا من وسط اخوتك مثلك، واجعل كلامي في فمه ، فيكلمه بكل ما اوصيه به ” (تثنية 18:18)
هذه الآية التي وردت في توراة موسى التي تنبأت عن ظهور نبي من اخوة موسى اي من بني اسرائيل، يتفق عليها كل المفسرين للكتاب المقدس على انها تخص السيد المسيح وليس شخص آخر . حتى المسلمون يعترفون أن آية التثنية اعلاه تخص محمد والمسيح . في محاولة لأعطاء صفة التنبأ عن ظهور محمد في التوراة. رغم معرفتهم انها تخص المسيح اليهودي الأصل لأنه من بني اسرائيل ومن سلالة النبي والملك داؤد وليس محمد العربي من اخوة موسى او من يهود بني اسرائيل .
ويفسر المسلمون الاية التالية على ان اسم محمد مكتوبا في التوراة والإنجيل .اي في آية سفر التثنية 18:18 اعلاه . ” الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبلئث، ويضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوه.”
الآية 46 من سورة المائدة تحدثت عن المسيح : ” وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور.. وقفينا على اثرهم بعيسى بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة، وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ” .


كان المسيح في التراث الشامي يُدعى عبد الله ورسوله . وكان لقب (عبدُ الله) لقبا مستعملا لأشعياء النبي ايضا. وكان يوصف المسيحي بلقب عبد الله اي خادم الله. ومن هنا كانت عبارة عبد الله ورسوله ترد كثيرا في رسائل الآباء المسيحيين على انه لقب لخادم الرب . ولا علاقة له بنبي الإسلام . من هنا كانت العبارة(عبد الله ورسوله) التي جاءت في سورة مريم في القرآن كانت وصفا ليسوع المسيح القائلة : ” أني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا”
من الغريب ان اول ذكر لكلمة محمد كان ظهورها على المسكوكات المعدنية للأمويين في سوريا ، لكن الأكثر غرابة ان تلك المسكوكات كانت تحمل الى جانب اسم محمد نقشا مجسما للصليب المسيحي ! وكان ذكر اسم محمد يقصد منه التمجيد والحمد ليسوع المسيح مع تقديس الصليب رمز المسيحية المقدس. حيث كانت المسيحية هي الديانة السائدة في سوريا وبلاد الشام ولبنان وبلاد اورشليم القدس الخاضع لحكم الأمويين .
كان هذا الوصف والنقش موجودا على جدار قبة الصخرة عند بنائها، مما يوحي أن الحكام الأمويين كانوا ينتمون لطائفة مسيحية معينة ويرجح انها طائفة النصارى . الصيغ الاسمية التي ذكرت كلمة محمد في النقوش والمسكوكات لم تكن تشير اليه انه رسول ونبي حتى عام 691 للميلاد، وهذا الغياب المبكر وعدم ذكره في جميع النقوش والمسكوكات اول الأمر، أمر في غاية الأهمية تاريخيا . لا نجد اي اثر لنقوش قديمة او معاصرة او مسكوكات عن النبي محمد في الفترة التي عاش فيها في مكة والمدينة، وكذلك في المرحلة السفيانية الأموية للسنوات 669 – 684 . كما لا يوجد في النصوص الدينية المبكرة العربية ما يشير الى اسم محمد على انه نبي الإسلام .
كان هناك ما يشبه قانون الإيمان المسيحي، لكنه لا يذكر اسم النبي محمد إلا بعد عام 691 . وأن عبارة محمد رسول الله ظهرت اولا في مسكوكات العرب الساسانية التي ضربت في دمشق بعد عام 961. ثم ظهرت عبارة [لا اله إلا الله محمد رسول الله ]على جدار مسجد قبة الصخرة بزمن عبد الملك بن مروان عام 691 م .اي بعد 60 – 70 سنة بعد وفاة محمد نبي الإسلام .
خلال ستين سنة بعد وفاة محمد لم يذكر احدٌ في شهادته الدينية اسم محمد بالشهادة اي القول : (اشهد ان لا اله إلا الله و اشهد ان محمدا رسول الله). بل كان هناك ايمان توحيدي نصراني تطور من مفاهيم يهودية ومسيحية بإصوله الخاصة . الشهادة لمحمد أنه رسول الله لم تظهر للوجود إلا في زمن عبد الملك بن مروان ، ظهرت فجاءة كإعلان وحيد للشهادة الإيمانية لمحمد بأنه رسول الله . وحتى هذه الشهادة لم تسمع من افواه الناس بل وجدت مكتوبة على وجه احد المسكوكات المعدنية ، ومع ذلك لم يفسر إسم محمد على انه شخص او نبي ، بل استخدمت وصفا ليسوع المسيح انه عبد الله ورسوله بحسب القرآن النصراني كما يشير وصفه . وإن اسم محمد كان للدلالة على وصف المسيح وليس نبي الإسلام في العهد الأموي . بدليل وجود نقش الصليب المسيحي مع اسم محمد مكتوبا على العملات الاموية .
تضيف بعض المصادر الى ثمة رسالة منسوبة الى عمر بن الخطاب موجهة الى الملك خسرو الثاني يدعوه الى الإسلام لا يوجد فيها إسم محمد . كما لا توجد مصادر إسلامية موثوقة من القرنين الأول والثاني للهجرة، وحتى إن وجدت تلك المصادر فلا يوجد فيها ذكر لإسم محمد اوالإسلام أوالقرآن . أما في المصادر الأجنبية الغير إسلامية فلم يرد فيها إسم محمد كشخص في البداية، ولكن لوحظ احيانا في بعض المصادر الأجنبية في بيزنطة او ارمينية وجود إسم (مهميت) الشبيهة بلفظ (محمد) بلهجة غير عربية كما يلفظها الأتراك حاليا، ويسمون ابنائهم بهذا الإسم، فهل هذا اللفظ لهذا الإسم كان إسما حوله العرب الى محمد ونسجوا بالتالي التاريخ الذي يريدونه له ؟
مصادر مهمة مثل مخطوطة [ دوكترين جاكوبي ] او عقيدة يعقوب ذكرت اسم محمد بوصفه قائدا عسكريا محاربا فتح القدس واحتلها من اهلها المسيحيين. لكن الأقدم في الأدبيات المسيحية الغربية وردت في تاريخ سابيوس في القرن السابع الميلادي . الذي قال عن محمد أنه شخص اسماعيلي الأصل ادعى النبوة على الطريقة اليهودية وعلم ابناء قومه العودة الى دين ابراهيم . في مخطوطة عقيدة يعقوب هناك إشارة الى نبي حاربه قومه ونبذوه ، لكن المخطوطة لم تذكر إن إسمه محمد . وتشير الى ان ذلك النبي لا زال حيا في وقت كتابة المخطوطة، وهو يدّعي انه يحمل مفاتيح الفردوس (الجنة) . في سنة 634 م أشارت المصادر العباسية ان محمد كان متوفيا، كما ان وصف حامل مفاتيح الفردوس لم يكن أبدا وصفا لمحمد نبي الإسلام في التقرير الإسلامي.
المصادر الغير إسلامية اشارت الى الغزوات الإسلامية والحروب العربية البيزنطية، لكنها لم تشر الى محمد او الإسلام او القرآن . في دمشق وفي العهد الأموي كتب القديس يوحنا الدمشقي الذي كان يعمل في الأمور المالية واستحصال الضرائب في ديوان الخلفاء الأمويين هو وابوه لسنوات طويلة، كتب في موسوعته التي عنوانها (ينبوع المعرفة) كان يفسر اسم محمد على انه وصفا للمسيح وليس اسما لشخص . وربما كان هذا لقبا سائدا يطلق كالنبي ، المختار، المصطفى ، المحمد . ولم يكن يوحنا الدمشقي معاصرا لزمن محمد المفترض نبيا، بل ولد بعد وفاته ب 45 عاما . وكتب موسوعته بعد محمد ب مئة عام .
كل ماكتب عن سيرة محمد كتبت في الفترة العباسية بعد 150 عاما على الأقل بعد ولادة او ظهور النبي محمد في مكة ، كتب السيرة ابن اسحاق بأمر الحكام العباسيين، ثم نقحها ابن هشام و حذف الكثير مما كتبه ابن اسحاق لعدم مصداقيته ، واضاف معلومات جديدة في سيرة حياته .. ونقلت اخباره واحاديثه شفاها من شخص الى شخص من غير تدوين و او توثيق مكتوب، بل كانت الأحاديث تشوبها عدم الدقة والمصداقية لعدم تدوينها كتابيا.
الباحثة الألمانية في التاريخ الإسلامي باتريشا كرون كتبت : لو ان محمد كان شخصا حقيقيا لما كان نبيا بل مبشرا بتقاليد العهد القديم مهيئا لقدوم المسيح كما فعل يوحنا المعمدان، من هنا تم اختراع سيرته وحكايته التي انتشرت في المصادر الإسلامية على انه نبي العرب .
تم اقتباس شخصية محمد كما ترويها المصادر الإسلامية من مصادر عديدة . تشبيها لشخصيات معروفة . فقصة الراعي الذي تزوج من سيدة القوم الثرية وهذا تشبيه لزواج محمد من التاجرة الغنية خديجة بنت خويلد مقتبسة من تشبيه واسقاط لقصة النبي موسى الذي تزوج من بنت كاهن مدين .
كذلك تم كتابة قصة محمد أنه النبي المشرد والمنبوذ من اهله وعشيرته من قصة مقتبسة من شخصية مان الفارسي . كما رسمت شخصية محمد النبي المحارب فتتوافق مع شخصية النبي داؤود وزرادشت . اما شخصية النبي المالك الذي يتصرف باتباعه والمحب للنساء فتتوافق مع شخصية النبي داوؤد وابنه سليمان لكثرت زوجاتهما.
محمد شخصية مركبة من عدة شخصيات فهو المحارب وقائد الغزوات وزير النساء والحاكم المستبد والمشرّع للقوانين وكان يشرع ما يخدمه شخصيا ويمنحه الأفضلية في كسب حصة الأسد من أموال الغنائم واقتنائه لأجمل النساء زوجات وإماء وجواري وملك يمين له اكثر من غيره من الناس . وهذه تتوافق مع الشخصية الفارسية .
فهل كانت شخصية محمد حقيقية ام من خيال مؤلفي القصص والسير في العهد العباسي ؟
صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to هل محمد هو يسوع المسيح ؟

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: فقط أريد أن أفهم كيف لخاتم الرسل والانبياء أن يموت مسموما على يد إمراة ، وثانيا كيف لقاتل ولص وغازي ومغتصب أن يكون أعظم وأشرف خلق ألله والانكى أشرف حتى من الملائكة ؟

    ٢: سؤال لكل مسلم ذي عقل وبصر وبصيرة ، كيف ترتضون أن يكون ربكم قوادا لقتلة وسفلة وغزاة ومغتصبين لأعراض الغير والمصيبة مبشرين من قبل محمد بالجنة ، والمصيبة ألاكبر لا تقبلون هذه التهمة على أنفسكم ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.