هل عيسى القرآن هو يسوع المسيح في الإنجيل؟

هل عيسى القرآن هو يسوع المسيح في الإنجيل؟

ورد في كتاب (هل المسيح هو عيسى) لمؤلفه الشريف الجبوري، ادعاء المؤلف أن يسوع الناصري ليس هو المسيح المنتظر من قبل يهود بني إسرائيل والذي تنبأ به موسى وأنبياء العهد القديم .
يستدل مؤلف الكتاب بذلك الإدعاء أن يسوع لم يقل عن نفسه أنه هو المسيح (المسيّا) المنتظر . وأنه زجر تلاميذه عندما قالوا عنه أنه مسيح الله. وقال لهم لا تخبروا أحدا بذلك . وكان يوصي تلاميذه والناس المقربين له أن لا يخبروا الآخرين عنه وعن المعجزات التى يفعلها ويطلب كتمانها . بينما في مراسم عماده من قبل يوحنا المعمدان سمع جميع الناس الحاضرين هناك عند نهر الأردن صوتا من السماء يقول علانية :
” هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت” . فإن كان الله نفسه يعلن عنه أمام جميع الناس فلماذا يخفي يسوع ذلك عن الناس ؟
يطعن مؤلف الكتاب (الشريف الجبوري) بما جاء في نهاية الإنجيل بما قاله التلميذ يوحنا كاتب الإنجيل بقوله : ( كتبت لكم هذا لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله) .
ويدعي المؤلف أن قول يوحنا هذا جاء ليسد الفراغ الهائل في الأناجيل الثلاثة السابقة له (إنجيل متى ومرقس ولوقا) حول طبيعة يسوع الإلهية و المسيحانية .
ويضيف المؤلف ادعاءات أخرى وهي أن لا تلاميذ المسيح الاثني عشر ولا تلاميذ يوحنا المعمدان كانوا يؤمنون ان يسوع هو المسيح المنتظر . ويدعي المؤلف بكتاب الأكاذيب الذي وضعه أن يسوع رفض لقب المسيح أمام الشعب ولم يدّعِ قط أنه المسيح أبن الله الحي .
للرد على هذه الأكاذيب والمغالطات نسرد هنا أقوال السيد المسيح نفسه الواردة بالأناجيل حيث يسوع ذكر أنه المسيح .
للرد على المغالطات الكثيرة الواردة بهذا الكتاب
– سأل يسوع تلاميذه : «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟»
– فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!». إنجيل متى 16 – 16
– فاثنى يسوع على بطرس قائلا لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.”
– حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لأنه كان يريد إكمال رسالته حيث يعرف انه سيقتل على ايدي اليهود الرافضين له .
– و للتأكيد ان يسوع اعلن انه المسيح ابن داؤد وحسب نبوءة الأنبياء سأل : «مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ”
قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا قائلا : قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟»

فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.
هكذا من اقوال المسيح في إنجيلنا المقدس نفضح أكاذيب المزورين .

ادعى مؤلف الكتاب ضمن كلامه المزيف المليئ بالمغالطات أن يسوع هو إيليا النبي أو شخص ظهر بروح إيليا وقدرته، وأن المسيح أنكر امام تلاميذه أنه هو المسيح.
– المسيح يفصح عن نفسه أنه المسيح بقوله :
وَلاَ تُدْعَوْا مُعَلِّمِينَ، لأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ الْمَسِيحُ. إنجيل متى 10:23

هذا غيض من فيض من الأدلة التي تدين كاتب الأكاذيب وتفضح تزويره للحقائق في كتابه .
نرد على مؤلف كتاب الكذب والمغالطات فنقول :
مؤلف الكتاب (هل المسيح هو عيسى) يُسمّي يسوع المسيح (عيسى) . وهذا الاسم المحرف الذي استخدمه مؤلف القرآن لتسمية يسوع المسيح، الذي لا وجود له في الإنجيل نهائيا ، والمسيحيون لا يعترفون بعيسى القرآن بل بيسوع المسيح الذي بشر به الإنجيل المقدس وكان هو البشرى والخبر السار الذي تحدث عن المسيح الرب الذي جاء فاديا ومخلصا للبشرية، وليس عيسى القرآن الذي استعمل اله القرآن المكر والخديعة مع اليهود فشبّه به شخصا آخرَ ليخدع اليهود ورفعه للسماء دون ان يمر بمرحلة الصلب والموت والقيامة . وكأن الله لا يمكنه ان يرفع المسيح إلا بالمكر والخديعة وتقديم شخص برئ للموت بدلا عن المسيح . بينما قرآن المسلمين يقر بثلاث آيات موت المسيح .
آل عمران 55 : ” اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك اليّ ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة “
سورة مريم 33 :” والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا”
سورة المائدة 117 ” فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم “
ما معنى (متوفيك، اموت، توفيتني) باللغة العربية ؟

2 . مؤلف الكتاب مسلم متطرف، والمسلمون يعتقدون تحت تاثير وخداع شيوخهم أن الإنجيل كتاب محرف و بلا دليل يحتكمون إليه . لهذا لا يحق للمدعين أن يأخذوا آيات من الإنجيل ويفسروها بمزاجهم بطريقة مخالفة للحقيقة
فكل ما يدعوه ان القرآن يقول ان الكتاب المقدس محرّف ليس صحيحا. القرآن يمدح الإنجيل ويصفه انه هدى ونور، [ وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون.]

يدعي مؤلف الكتاب ان اليهود لم يؤمنوا به مسيحا وكانوا يلقبونه (بعل زبوب) ، وأنه يخرج الشياطين بقوة
رئيس الشياطين وليس بقدرته الذاتية .
ليس كل اليهود رفضوا المسيح ، تلاميذ المسيح كانوا من يهود بني اسرائيل، والاف الناس شاهدوا معجزات يسوع المسيح فآمنوا به وتبعوه . لكن شيوخ وأحبار وكهنة اليهود وحزب الفريسيين هم الذي ضربت مصالحهم وسمعتهم بأقوال ومعجزات يسوع المسيح وكشفه حقيقتهم من انهم يعلّمون نصوص الشريعة ولا يطبقون حرفا منها . وقال لهم : ” وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ ” إنجيل متى 23:23
كان يسوع المسيح متواضعا لا يطلب الشهرة والمكانات المرموقة بين الناس، ولهذا كان يعمل المعجزات ويشفي المرضى بهدوء ويوصي بعدم اعلان ذلك ، لكن اخباره الشفائية كانت تتشر بين الناس بسرعة فائقة ، فتبعه جمع غفير من اليهود مؤمنين به نبيا مرسلا من الله .

بهذا تم كشف تزوير وكذب هذا الدجال الذي يزور انجيلنا المقدس .
صباح ابراهيم

27/7/2021

27/7/2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.