هل سينتهي إسلام الخلافة العباسية الحالي وينتهي معه المسلمون اللذين يتبعونه؟

هناك الكثير من الدراسات التاريخية التي تثبت بأن الإسلام الحالي السني هو الإسلام الذي جاءت به الخلافة العباسية وهو فرع من الإسلام الشيعي الفارسي الذي تأسس في مناطق الكوفة والموصل والنجف في العراق وفي جوارهم من بلاد فارس, وقد فرضه العباسيون بعد انتصارهم على اعدائهم اللدودين من بني امية أي السوريين الغساسنة النصارى والمسيحيين, ولا يوجد ولا أي دليل على ان الامويون كانوا يعرفون الإسلام العباسي الحالي (احد هذه الدراسات على الرابط التالي: إكتشافات اثرية جديدة تثبت بأن الاسلام الأموي يختلف عن الاسلام العباسي الحالي ) , وهناك مراجع تقول بأن العباسيين استعانوا بكتيبة فارسية تحارب وتقتل بقسوة للإنتصار على الأمويين, وكاتب هذا المقال يعتقد بأن الكتبة هي كردية فارسية وان الأكراد الحاليين في سوريا هم احفادهم, ومن المعروف بان الأكراد هم من الشعوب الفارسية وكل عاداتهم وتقاليدهم واحتفالاتهم واعيادهم هي فارسية لا تاريخ لها في سوريه, اذ لا يوجد ولا أي اثر لوجود الأكراد في سوريا قبل العصر العباسي.
هناك مراجع تشير بأن منطقة “المزة” بدمشق كان اسمها “المرة” نسبة للمرارة التي ذاقها اهل دمشق من كثر ما اوغلت الكتيبة الفارسية بقتل أهاليها من الامويون الغساسنة… وبسبب توحش الكتيبة الفارسية فان الكثير من النصارى والمسيحيين هربوا الى المرتفعات المحيطة بدمشق وهذا يفسر تواجدهم بكثرة بالجبال الوعرة مثل صيدنايا ومعلولا وقرى جبل الشيخ واهل الجبل في لبنان ايضا.
من خلال استقراء الفقه الاسلامي العباسي الحالي فاننا نجد بوضوح بأن اللذين وضعوا هذا الفقه  كانوا خائفين من الإنقلاب عليهم من قبل اهل البلد ورد الصاع صاعين على الاجرام الذي اوغلوا به باهل البلد لذلك قاموا بالاحتياطات التالية:

أولا: اخترعوا فقه الناسخ والمنسوخ لكي ينسخوا القرآن المكي وهو الكتاب النصراني الاموي الذي كان يتعبد به السوريون بالعصر الاموي, ونسخوه بالقرآن المدني الشيعي الفارسي الذي لم يعرفه الامويون قط.
ثانيا : اخترعوا فقه المؤلفة قلوبهم لكي يشجعوا السوريين بالدخول في دينهم.
ثالثا: اخترعوا فقه الجهاد ومكافئة الشهيد بالجنة والحور العين والغلمان لانهم كانوا خائفين من السوريين بان ينقلبوا عليهم, ويريدون ان يشجعوا المزيد من المقاتلين للانضمام اليهم على أسس العقيدة الدينية.
رابعا : زوروا التاريخ وشوهوا حضارة الامويين النصرانية المسيحية, ومن المعروف بان المنتصر هو من يكتب التاريخ وانشؤا مدينة “مكة” ونقلوا اليها الحجر الأسود الذي كان من مقدسات فئة كبيرة من السوريين انذاك, ونسبوا اليها نشوء الإسلام مع ان الكعبة لم تكن موجودة قبل العصر العباسي. .. اي باختصار استبدلوا حضارة الامويين الناصعة ببقعة بصحراء نجد القاحلة بنوا فيها الكعبة ووضعوا الحجر الاسود بها.

ما نريد ان نقوله بان العباسيون نجحوا بواسطة هذا الفقه الذي يحوي بين طياته الكثير من الاجرام والموبقات والظلم من سبي وقتل واستعباد ان يعيش كل هذه المدة .. لان العباسيلن اللذين اخترعوا هذا الفقه كانوا خائفين من اهل البلاد الأصليين ..نعم الفقه الإسلامي الحالي هو ليس فقه المنتصر الواثق الذي لديه مشاريع حضارية مستقبلة لكل مواطنيه, وانما هو فقه المهزوم داخليا والهش داخليا والخائف حتى الموت من اهل البلد الأصليين, ولهذا السبب استعان بكتيبة فارسية باطشة وجعلها تستوطن سوريا لكي يستخدمها في إبادة أي انتفاضة أهلية ضده .. والسؤال الذي نطرحهه هنا هو: هل يستطيع هذا الفقه المتخلف ان ينجح الأن بعصر الانترنت والقرية الكونية وحقوق الانسان والتطور الحضاري والعلمي والتكنولوجي؟ .. برأينا هناك خياران امام المسلمين الان: فاما ان يتغييروا او انهم سيبادون تدريجيا ولن يبق لهم ولفقههم العباسي المتخلف أي اثر. .. وهزيمتهم في الموصل وسنجار والرقة والباغوز .. والهزائم اللاحقة لاتباع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجماعة الاخوان هي البداية وليست النهاية.

ما قلناه عن الاسلام السني ايضا ينطبق على الاسلام الفارسي الشيعي الحالي (اي الولي الفقيه) وهو الرحم الاصلي الذي انتج الإسلام السني العباسي وهو يسير على نفس طريق الإسلام السني, لا بل يتقدم عليه في الوصول للهاوية.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

2 Responses to هل سينتهي إسلام الخلافة العباسية الحالي وينتهي معه المسلمون اللذين يتبعونه؟

  1. س . السندي says:

    ١: يكفي أن أجداد من حمو دين الغزاة الاعراب ودولتهم من الانقراض في غفلة من الزمن ، قام أحفادهم الأبطال المتنورين بالامس بقبر دولة خلافتهم الاسلامية والى ألابد ؟

    ٢: أنا واثق أن أحفادهم غداً سيقبرون دولة الترك والفرس والاعراب والى ألابد ، وسيريحون المنطقة والعالم من إرهاب دينهم وشرورهم ، ولا يصح إلا الصح ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    يقول لا يلدغ المومن العاقل من جحره مرتين ، ولكن الكورد لدغوا جحورهم ألاف المرات من قبل من حمو دينهم وديار ، رغم اسلامهم الذي لم يشفع لهم ، سلام ؟

  2. faiza alaoui says:

    استنتاجات صبيانية لا اساس علمي او تاريخي لها انما تتبع هوى الكاتب الذي ضاق ذرعا بالاسلام السني والشيعي معا في المنطقة العربية بسبب تخلف المنطقة تقول ان الكعبة لم تكن موجودة في مكة ماذا عن البيوت التاريخية التي رافقت ظهور الاسلام كبيت الارقم بن الارقم او بيت خديجة ماذا عن المدينة المسجد النبوي هل نبت بين يوم وليلة وقيل للمسلمين حجوا الى هناك

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.