هل ستثير قصة خمسين عاماً براعة المُلا و صحبه بتحويلها يوماً الى باب حارة جديد

لم يمتد الوجود الفرنسي في سوريا لأكثر من خمس و عشرون عاماً و لم يكن فيه من الأحداث المؤرخة اكثر من بعض صفحات في كتب ابضايات الأدب و مقالات عكّيدين الصحافة في تلك الأيام ، و مع ذلك استطاع بسام المُلّلا و بكل سماجة شط و مط الأحداث لبناء عمل درامي امتد الى اكثر من مائتي حلقة ، قتل فيها من الممثلين من اعتذر عن الاستمرار ، و أعاد فيها الى الحياة من أرادوا العودة الى خلف باب حارته..

الاحتلال العلوي لسوريا بدء من اكثر من خمسين عاماً ، كانت سنين مليئة بالنكسات و النكبات و الانتهاكات و المؤامرات و المجازر و البراميل و القنابل العنقودية و الصواريخ الكيماوية و الحارات التي خسرت ابوابها و البيوت التي انتهكت حرماتها ، و الشباب الذين خسروا حياتهم غرقاً و حرقاً و فقراً ، و متخمة بقصص اللجوء و الخيم ، و حبلى بحكايات النساء اللواتي خسرن أزواجهم و ابناءهم و أطرافهم و شرفهم ..

فهل ستثير قصة خمسين عاماً براعة المُلا و صحبه بتحويلها يوماً الى باب حارة جديد ، ام ان قلة الضمير و الأخلاق ستبقيه عالقاً وراء باب حارة لا تعطي المشاهد الا جرعة إضافية من القرف فوق القرف الذي يعيش فيه!!!!!

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.