هل تحولت القنابل وسيلة لحل الخلافات؟ #سوريا

الكاتبة السورية سلوى زكزك

Salwa Zakzak

اليوم ايضا، احدهم رمى قنبلة على قريب له،هل تحولت القنابل وسيلة لحل الخلافات؟
المتعارف عليه ان اساليب العنف المتصاعدة باستعمال السلاح المنفلت، تلقى رفضا من غالبية الناس، وتمنعا من ممارسين جدد لها خوفا من العقوبات وتاثرا برفض المجتمع..
لكن واقع الحال يخالف كل منطق، هل السبب هو تعذر الحلول وغياب ثقة الناس بان احدا يريد حلا ويسعى إليه؟
هل المطلوب جرعة إضافية من العنف؟ ام ان المطلوب هو تثبيت العنف كأمر واقع ولا نيل للحقوق او التعويض بسواه؟
براي ان تكرار جرائم استعمال القنابل اليدوية هو اولا لاثبات وجود الفئة الضائعة او المضيّعة كَ كينونة او كفعل او كجدوى وكانها صاحبة قوة ونفوذ عبر العنف المتصاعد والعنف المضاد ، هذه الفئة لا تؤمن بالقانون اوخاب أملها فيه ، وايضا لاثبات قوتها وعدم ترددها بفعل الاكثر اجراما لنيل حقوقها حسب ادعائها وكان الاجرام بطولة ، والبطولة هنا هي إفناء الآخر..
المبالغة والتكرار وكانها تكريس لعبارة تقول: فلان مو بطل او جريئ او قوي اكتر مني..
التكرار يعني ان الحق غائب وكل مين ياخد حقه بذراعه..


التكرار يعني حالة ياس مطبق، علي وعلى أعدائي ولن اموت لوحدي..
التكرار والمبالغة وخاصة في قرار معاقبة وقتل الأقارب ومن الدرجة الاولى يعني ان القاتل في تلك اللحظة وكانه يعلن انا القوة..انا القانون..انا الحق..انا العدالة..
الأكثر خطورة هو التعامل مع الضحايا المستهدفين وكانهم مجرد ورق شجر يابس متروكين للريح العابثة..وهنا جوهر الازمة..الإنسان لايساوي شيئا. فهو كما يفرض عليه، إما قاتل او مقتول..
هذه قاعدة عممتها الحرب وغيلانها..هذه قاعدة تجعلك ميتا ولو كنت بعيدا عن مسرح الجريمة آلاف الكيلومترات.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.