هل تتطابق نسخ القرآن عند كل المسلمين ؟

يقول الكثير من المسلمين ان القرآن واحد و لم يتغير ولم يطرأ عليه أي تحريف ، و يتهمون الكتاب المقدس (التوراة و الإنجيل بالتحريف) ، ويتناسون أنهم عندما يرمون الاخرين بالحجارة ان بيتهم من زجاج قابل الكسر ، فان كان المسلمون لا يملكون دليلا على تحريف الكتاب المقدس ، إلا إننا نملك الدليل الدامغ والواضح والمتوفر بين ايدينا الان على تحريف القرآن .
موقع إسلام ويب القطري يدعي بعدم وجود تغيير من نقصان او زيادة بالقرآن الحالي ولو بحرف واحد، ومن يقول غير هذا فقوله باطل ، لأن الله تكفل بحفظ القرآن كما هو في اللوح المحفوظ .
الشيخ عدنان ابراهيم يقول : لا نشك بالقرآن و لا تغيّر فيه حرف واحد .
الشيخ السلفي محمد حسان يتحدى أهل الأرض جميعا ان يجدوا اي اختلاف باي سورة او كلمة او آية او حرف بين مصحفين على الأرض .
لإثبات تحريف القرآن بالأدلة والوقائع وليس بالادعاء سنبين هذا التحريف في هذا المقال . سنعمل مقارنة بين مصحفين .
كتب القرآن الحالي بقرائتين ، كل مصحف منهما فيه اختلافات كثيرة بالكلمات والحروف وبعض النصوص عن المصحف الآخر . أحدهما يدعى مصحف برواية حفص عن عاصم، كتبه بن سليمان بن المغيرة اخذ مباشرة من المصاحف التي بعث بها عثمان بن عفان الى الأمصار ، ويقولون عنه انه هو مطابق بكل حروفه للمصحف العثماني . ولا اختلاف فيه عن المصحف الأصل . وهذا المصحف معتمد رسميا في الدول الاسلامية والعربية شرق البحر الأحمر ومنها السعودية والعراق والخليج العربي .
والمصحف الآخر هو مصحف ورش عن نافع ويقولون ان كل حرف من حروفه مطابق تماما لمصحف عثمان . وهو معتمد رسميا في الدول العربية الإسلامية في شمال افريقيا . . يقول شيوخ المسلمين ان الله تعهد بحفظ القرآن ولا اختلاف في مصحف ورش عن المصحف العثماني الأصل ، بينما لم يحافظ اليهود والنصارى على كتابهم التوراة والإنجيل . ولم يحفظوا الأمانة .
المدافعون عن الاختلافات بالباطل يتسترون بفرية أن تلك الاختلافات مرجعها الى القراءات السبعة للقرآن ، فهل القراءات السبعة تختلف بالحروف بالنقصان والزيادة وبإضافة كلمات جديد وحذف أخرى ؟ وإن كانت كلها قراءة أجازها رسول الإسلام فلما تمنعها بعض الدول الاسلامية ان كانت متطابقة بالمعنى والهدف ؟


المملكة العربية السعودية منعت قراءة المصاحف بالمساجد قاطبة برواية ورش !! واكتفت بنشر المصحف برواية حفص فقط .
بينما الجزائر منعت نشر وقراءة المصحف برواية حفص منعا باتا ، وسحبته رسميا من المساجد و سمحت اعتماد المصحف برواية ورش فقط !!
من حقنا ان نتسائل ، ان كان هناك تطابق في المصاحف كافة، فلماذا هذا المنع والتقييد والسحب المصاحف المختلفة في الدول الإسلامية والاكتفاء برواية معينة منها فقط ، والشيوخ لازالوا يتحدون العالم اجمع ان لا اختلاف في المصاحف ولا بحرف و احد ؟!!
سنبين هنا بعضا مما ورد من اختلافات بين الروايتين لنثبت للمسلمين ان القرآن قد حصل فيه تحريف و تبديل ولا تطابق بين نسخه المختلفة .
رواية ورش : ” إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ” البقرة 119
رواية حفص : ” [ونذيرا ولا تًسئَل عن اصحاب الجحيم] البقرة 118
الاختلاف في كتابة (تُسأل) بالضمة وحرف الالف ، او( تَسئل) بالفتحة وحرف الهمزة بدون الف ، كذلك الاختلاف في رقم الاية 118 ، 119 . هل هي تُسال ام تَسئل ؟
حفص البقرة 125: ” وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى “
ورش البقرة 124: “واذْ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخَذوا من مقام ابراهيم مصلى”
هل هي اتخَذوا (فعل ماضي) كما في ورش ام اتخِذوا (فعل امر) كما في حفص ؟ وكذلك وجود اختلاف برقم الاية 124 و 125.
حفص – البقرة 165 : “وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ”
ورش – البقرة 164 : ” ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب”
هل الصحيح (يَرى) للغائب ، ام (تَرى) للمخاطب ؟
حفص – 184: ” وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ “
ورش – 183 : “وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين”
مسكين ام مساكين ؟ مفرد ام جمع ؟
حفص – ال عمران 184 : ” فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن”
ورش – 183 : “واخرى كافرة تَرونَهم مثليهم راي العين”
يرونهم ام تَرونهم ؟ اي قراءة صحيحة ؟
حفص – ال عمران 115: ” وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
ورش – ال عمران 115: ” “وما تفعلوا من خير فلن تكفروه والله عليم بالمتقين”
هل الصحيح يُكفّروه ام تكفروه ؟
حفص – الانعام 63 : ” قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ [أَنجَانَا] مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ “
ورش -الانعام 64 : “وخفية لئن انجَيتنا من هذه لنكوننَّ من الشاكرين”
ما هو الصحيح : أَنجَانَا ام أنجيتنا ؟ بصيغة الغائب ام المخاطب ؟ يوجد نقص حرفان (ت ، ي) في انجانا .

حفص – يونس 3 : ” قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ”
ورش – يونس 2 “وقال الكافرون إن هذا لسِحرٌ مُبينٌ”
هل الصحيح : لساحرٌ ام لسحر ؟ هل رقم الآية 2 ام 3 ؟
حفص – يونس 42 : ” وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ” …. الكفار جمع
ورش – يونس 43 : ” وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار” …. الكافر مفرد
هل هي الكفّار ام الكافر / جمع ام مفرد ؟
حفص – الزخرف 19 :” وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا “
ورش : ” وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن اناثا “
هل الصحيح في اللوح المحفوظ عندَ ام عبادُ ؟ الفرق نقص حرفين .
حفص – الحديد 24 : ” وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ”
ورش – الحديد 23 : ” ومن يتول فإن الله الغني الحميد “
كيف اوصلها جبريل لمحمد : (الله هو الغني) ام (الله الغني) ؟
كيف تكون الاختلافات اوضح من هذه وكيف يكون التحريف اذن ؟ اين ذهب كلمة هو ؟
ان كانت (هو) لا قيمة لها ، فهل يمكن حذفها في سورة الحشر 1 ايضا
” سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” (1)
حفص – الكهف 36 : ” لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا “
ورش – الكهف 35 : ” لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَما مُنْقَلَبًا “
هل الصحيح منها او منهما ؟
هل هذا من أخطاء النساخ ام جبريل جاء بها بطريقتين مختلفتين ؟
حفص –الزخرف 24 : ” قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ” …
ورش – الزخرف 23:” قل أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ””
قال فعل ماضي – قل فعل امر .
قال او قل ، ما هو الصحيح ؟ وهل بعد كل هذه الادلة يقول الشيوخ ان القرآن لم يحرف و لم يغير به حرف واحد ؟ “
حفص – الجن 20 : ” قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ” … قل فعل امر
ورش – الجن 20 :” قال إنما أدعو ربّي ولا اشركُ به أحداً ” … قال فعل ماضي
قل ام قال ايها الشيوخ ؟
حفص – الحجر 8 : ” مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ”
ورش – 8 : ” مَا تَـنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ””
هل هي ننزل (الله) ، ام تـنزل (الملائكة) ؟
من المسؤول عن التنزيل الله ام الملائكة ؟
كيف يكون التحريف و الاختلافات ايها المسلمون ان لا تعترفوا بكل هذه الاختلافات والتحريفات ؟
هل هذه الفروقات في الكلمات موجودة في اللوح المحفوظ وباي صيغة جاءت ؟
هل [ انا نزلنا الذكر وانا له لحافظون] هو مجرد شعار تتغنون به بعد كل هذه الادلة على عدم حفظ القرآن ؟
هل تجيدون كيل الاتهامات لغيركم وانت غافلون عن تحريف كتابكم ؟

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

4 Responses to هل تتطابق نسخ القرآن عند كل المسلمين ؟

  1. س . السندي says:

    ١: أولا الاختلاف في روايات القران ليست بجديدة ، فلقد كانت موجودة منذ زمن محمد والصحابة فما بالك بعد أكثر من 1400 عام ؟

    ٢: المصيبة أن الكثير من المسلمين المغيبين عندهم الحقيقة فيل ولو طار ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    حقيقة ينطبق كلام إشعيا النبي والذي أعاده السيد المسيح على يهود زمانه على الشيوخ المنافقين وغالبية المسلمين المغيبين وهو { هلكَ شعبي من عدم المعرفة } لذا فالجهل بتاريخهم يبقى مصيبة المصائب والكوارث ، سلام ؟

  2. قمر says:

    🙄
    حرفتم الانجيل والتوراة وقلنا ماشي بلعناها
    حصلت معاكم تحرفوا القرءان!!؟
    👏👏

  3. نزار says:

    أنت جاهل حتى بأصول النحو العربي و لو أنك تعرفها لما أدعيت بأن هذه تخاريف فهيا واضحة مواضع لعلكم فيها حيث أن على سبيل المثال لا تكتب سآل على هذا النحو سئل ،هل فهمت مدى حمقك

  4. صباح ابراهيم says:

    القافلة تسير و لا يهمها نباح العباقرة امثالكم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.