هل بناء أكبر مطار في تركيا مشروع اقتصادي ناجح أم سياسي فاشل للإخونجي الدجال أردوغان

طلال عبدالله الخوري 1\11\2018 © مفكر حر دوت اورج

هذا درس تثقيفي مبسط بعلم السياسة والإقتصاد لكي يميز القارئ بين السياسي الوطني والخائن
افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, مؤخراً اكبر مطار في العالم في إسطنبول، بتكلفة استثمارية 10.6 مليارات دولار, يتسع لـ114 طائرة في آن واحد, وتتوقع تركيا تحقيق إيرادات قيمتها 23 مليار دولار تقريباً، خلال 25 سنة (مجرد توقعات)، وتقديم خدمات لـ200 مليون مسافر سنوياً، وتوفير أكثر من 225 ألف فرصة عمل، بحلول عام 2025.
من المعروف أنه عندما يتدخل السياسي بالاقتصاد من اجل مصالحه الانتخابية, فإنه بالواقع يدمر الاقتصاد من اجل منافع قصيرة النظر, لأن السوق الحر يجب عدم التأثير عليه سياسياً, ويجب ان يترك للقاعدة الاقتصادية الأساسية الذهبية ” قانون العرض والطلب” .. لأنه بالواقع هناك الكثير من السياسيين من اجل مصالحهم الانتخابية يقومون بالاستدانة من البنوك ( طبعا البنوك العالمية تتمنى ان تعطي قروض للحكومات لان من خلفها اقتصاد دولة كامل يكون اكبر ضمانة لاسترداد الديون مع فوائدها الى خزائنهم) ويبنون المشاريع الضخمة , بعد وضع دراسة مزورة بالضغوطات السياسية للجدوى الاقتصادية لها,.. فيتم نتيجة لذلك فتح فرص عمل كثيرة تؤدي الى خفض نسبة البطالة (مؤقتاً), ويرتفع مستوى الدخل للمواطن ويتحرك الاقتصاد وترتفع إيرادات الدولة ايضا مؤقتا ريثما يحقق السياسي مآربه الشخصية بإعادة انتخابه لأنه حقق ما يسمى بالفقاعة الاقتصادية …. ثم يأتي بعد ذلك وقت سداد الديون مع فوائدها المترتبة عليها!! ولكن المشاريع التي انجزها بجدوى اقتصادية مزورة لن تحقق الإيرادات الكافية لتسديد فوائد الديون !! فيتم صرف العمال من العمل وتنخفض الإيرادات فتتجه البلاد لأزمة اقتصادية وتنخفض سعر العملة .. وهذا بالضبط سبب الأزمة الاقتصادية التركية الأخيرة.. حيث قامت حكومة أردوغان بالاستدانة من البنوك الأوربية وبنوا الكثير من المشاريع السياحية والخدمية مثل مطار إسطنبول والكثير من المشاريع السكنية .. ولكن هذه المشاريع لم تكن ذات جدوى اقتصادية مدروسة, وانما لعبت المصالح السياسية بإقرارها, فلم تجلب للبلد الإيرادات المتوقعة مما ارسل البلاد بأكملها الى ازمة اقتصادية .


هذا الأسلوب ايضا يستخدمه الحزب الديمقراطي في أميركا عندما يصل الى السلطة فيقوم بزيادة الضرائب وإقرار مشاريع خدمية فاشلة تساهم في الحد من البطالة وإعادة انتخابهم ولكن في النهاية ستؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي وترسله نحو الركود… فيأتي بعد ذلك الحزب الجمهوري ويقوم بتصحيح أخطاء الحزب الدمقراطي الاقتصادية.
نعم أردوغان وحكومته لم يسرقوا من الاقتصاد بطريقة مباشرة, نعم هم لم يزوروا الانتخابات بطريقة مباشرة .. ولكنهم عمليا هم سرقوا وزورا الانتخابات اكثر من البلدان العربية, وذلك عندما خدعوا المواطن واستدانوا من البنوك الخارجية وامنوا له وظيفة خلبية غير مستدامة لأنها ليست مبنية على دراسة الجدوى الاقتصادية الحقيقية!!. وبعد ان انتخبهم لنجاحهم الاقتصادي الظاهري رموه بالشارع من دون عمل او مال. .. وهذا بالضبط ما حصل للمواطن التركي في عهد الدجال الاخونجي أردوغان.

لقد قلنا بمقال سابق بأن إعادة انتخاب أردوغان مؤخرا هو اكبر ضرر لأردوغان, فبدل من ان يخرج من السلطة وهو في قمة شعبيته كبطل قومي حقق نجاحات اقتصادية .. الأن سيخرج من السطلة بعد ان يلعنه الشعب بسبب مشاريعه التي هي سياسية فاشلة وليست اقتصادية ناجحة.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

One Response to هل بناء أكبر مطار في تركيا مشروع اقتصادي ناجح أم سياسي فاشل للإخونجي الدجال أردوغان

  1. س . السندي says:

    صدقني سيكون سعيد الحظ لو خرج حياً دون مجزرة ، فأمثاله لا يخرجون إلا بها أو بالقوندرة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.