هل بدأ العد التنازلي لحزب الله اللبناني ؟

المسردب نصرالله يقبل يد سيده الولي الفقيه وخان لبنان وباعها له

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
بورد حاسبوب محور المقاومة، بورد لا يوجد له مثيل في العالم، فهو يتضمن حروفا قليلة باللغتين العربية والانكليزية وهي بالعربية( أ، ن، ت، ص، ا، ر)،
وباللغة الانكليزية (v,i,c,t,o,r,y)،
لذلك لا تخرج كلمة في الحاسوب الا كلمة إنتصار فقط. مثلا زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيت الى روسيا ولقائه بالرئيس بوتين هو انتصار لمحور المقاومة، وزيارة وزير خارجية الامارات الى سوريا هو انتصار لمحور المقاومة، انسحاب القوات الايرانية من مطار (تي فور) كان انتصارا لمحور المقاومة، تسلل قوات اسرائيلية من الجولان عبر الحدود مع سوريا ونسف مبنى مهم، هو انتصار لمحور المقاومة، القصف الإسرائيلي شبه اليومي لمناطق سوريا وصفع الميليشيات الايرانية هو انتصار لمحور المقاومة، لأن كل الفعاليات والهجومات الإسرائيلية تعبر عن قلق، توجس، خوف، ارتباك، فوضى، رعب اسرائيلي، بسبب تنامي قوة محور المقاومة.

بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بدأت الدول تصنف حزب الله بأنه حزب ارهابي سواء بجناحيه العسكري او السياسي، وهذا التصنيف مثير للسخرية لأن رئيس الحزب ومجلسه العسكري هو حسن نصر الله، بل ان نائب رئيس الحزب (نعيم قاسم) صرح بأنه لا يوجد جناج عسكري وسياسي للحزب، انه حزب واحد. من الدول التي صنفت أنشطة حزب الله بالإرهاب بجناحيه المانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة وكندا وهولندا وهندوراس وباراغواي والأرجنتين وكوسوفو، وسلوفينيا ولاتفيا. فيما فرضت ليتوانيا وأستونيا قيودا قوية على دخول عناصر الحزب أراضيها.
واخيرا جاء دور استراليا، فقد ذكرت وزيرة الداخلية الأسترالية (كارين أندروز) أن حزب الله يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية، وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية، ويشكل تهديدا حقيقيا لأستراليا. الحقيقة ان تجارة المخدرات وغسيل الأموال هما رأسمال حزب الله، ونستذكر عملية (كاساندرا) التي كشفتها إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، والتي أسفرت عن اعتقال شبكة ارهابية (لحزب الله) تقوم بعمليات تهريب وتجارة مخدرات بملايين الدولارات بهدف تمويل عمليات إرهابية في لبنان وسوريا، وقد شاركت فيها أجهزة أمن من سبع دول على رأسها (فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا)، كذلك تورط حزب الله بالاتجار بالمخدرات وتبيض الأموال في المكسيك، وشراكته مع بعض المسؤولين في فنزويلا ونشاطه في عمليات إرسال المخدرات من كولومبيا إلى الولايات المتحدة وغرب أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.


وحسب تقرير أعدّه ونشره (مركز العقوبات والتمويل غير المشروع) الامريكي عام 2017 حول تاريخ حزب الله وضمن فقرة تفصيل وضعه المالي أشار التقرير الى ان الحزب يواجه صعوبات مادية منذ بدء الحرب السورية الا انه قادر على الصمود بفضل الدعم الخارجي له الذي توفره ايران وشبكة أعماله غير الشرعية المنتشرة حول العالم. ولفتت الفقرة الى ان ايران تؤمن له (800) مليون دولار سنويا وهي مصدر تمويله الاساسي وتأتي بعدها الحكومة الفنزويلية التي تسهّل تجارة الحزب بالمخدرات.
حزب الله بدوره لا ينكر زراعة الحشيش والتجارة بالمخدرات، بل يعتبرها ضرورة لتمويل عملياته العسكرية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، فقد نشرت (صحيفة لونوفيل) تقريراً تلفزيونيا عن زراعة الحشيش في لبنان ظهر فيه أحد أكبر تجار المخدرات في لبنان والمدعو (علي نصري شمص) وهو عضو في حزب الله سافر الوجه ومتحديا السلطات بسلاحه خلال لقاء أجراه معه صحفي في الشبكة وهو يقول ” مثلما تصدر أوروبا وأمريكا الإرهاب نحن بالمقابل نبيعهم المخدرات”.
كما أشارت شبكة (CNN) الاميركية في تقرير عن تفاصيل عملية دولية أدت الى اعتقال شبكة لحزب الله متورطة في تجارة مخدرات بين القارتين الاميركية والاوروبية بما يصل الى ملايين الدولارات وتقوم بعد عمليات التهريب بتحويل الأموال إلى حزب الله حيث يموّل جماعاته في سوريا دعما للرئيس السوري بشار الأسد. وكشفت صحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية عن قيام حزب الله اللبناني بنقل كميات كبيرة من الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا بهدف تمويل عملياته ومخططاته. ونقلت الصحيفة عن قائد عمليات مكافحة المخدرات الأمريكية السابق (مايكل براون) قوله إن مخططات عمليات نقل الأموال التي يقوم بها حزب الله باتت أكثر تطوراً من أي وقت مضى.
هذه هي حقيقة حزب الله، ارهاب ومخدرات وغسيل أموال. ومن كان رأسماله بهذا الشكل لابد ان يفلس يوما، وهو يوم قريب، فقد بدأ العد التنازلي لحزب الله داخل لبنان وخارجها.
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.