هل الموجة الثانية للثورة السورية الراهنة (كلهم يعني كلهم) ستجعل من قانون قيصر الأمريكي (مشنقة وليس ربطة عنق لإبن أسد القاتل ؟؟؟؟ ) ….


د.عبد الرزاق عيد
أذكر منذ بداية الثورة كتبنا زاوية قصيرة جدا فحواها الإجابة على سؤال طرحه الأخوان المسلمون على مواقع الفيسبوك حول الثورة السورية إن كنا نستطيع أن نسميها (جهادا أم نضالا؟؟؟؟ )، فكا ن جوابنا أن الجهاد مضمخ برائحة الحروب الدينية التي تعني انها معركة بين (الكفر والإيمان)، بينما ثورتنا السورية المباركة هي معركة (الحرية ضد الاستبداد والاستعباد)، وخروجها من المساجد لا يعني أنها للدعوة للصلاة والعبادة بل لأن المسجدهو برلماننا الوطني عبر التاريخ الذي يمثل كلية الشعب الذي شارك في الثورة بما فيها أبناؤنا الثائرون من أجل الحرية من كل الطوائف السورية حتى ولو كانوا غير مصلين كما يصفهم البوطي (لعنه الله) بأنهم ينتعلون “المساجد” ليس للعبادة بل للفتنة….
وهذا أول درس تعلمه شعبنا اليوم في ثورته الثانية أن لا يعطي هذه الذريعة الطائفية للطغمة الرعاعية الأسدية الوثنية لوصف معركة شعبنا وتضحياته بنصف سكانه بين القتل والتشريد من اجل الحرية والكرامة ، وليس من أجل هداية الرعاع الأسدين وحثالاتهم من الشبيحة الوثنيين رغم ادعاءاتهم العلمانية حيث هذه الوثنية اللاوطنية تنطلق اليوم على ألسنة الكثيرين ممن كنا نثق بوقوفهم مع ثورة شعبهم، حيث يساوون اليوم بين وحشية الطغمة الأسدية والرد العنفي المشروع من قبل الشعب وهو يرفع سكين الجلاد عن رقبته، وهذاما يعبرعنها شاعرهم العلوي الأكبر (بدوي الجبل) الذي كنا ننظر إليه كثروة ابداعية سورية هي الأهم في الشعر الكلاسيكي، إذ تظر طائفيته للاوطنية من خلال الدعوة الطائفية لتأليه علي بن أبي طالب عبر تأليه إرادته وذلك في خطابه ببانياس، وهو يدعو لرفض خروج الاستعمار الفرنسي من سوريا، وذاك ما يعتبره إرادة علي بن أبي طالب، بينما الدعوة لخروج الاستعمار الفرنسي من سوريا هي تعبير عن إرادة معاوية بن ابي سفيان، حيث ستكتمل دائرة الابداع الطائفي بالمبدع الأهم الثاني (أدونيس) الذي قدس (ولاية الفقيه) بوصفها تتخطى النبوة وبوصف ثورة الخميني على أنها ذروة التاريخ، وهو الذي طالما ردد رأيه بالثورة السورية ضد الطغمة الرعاعية الأسدية بأها ثورة دينية تخرج من المساجد ….
أمريكا اليوم تتخذ أهم موقف يمكن أن ينعكس إيجابيا على ثورة شعبنا المتزامنة مع هذا القانون (قيصر) بأن نثبت من خلال هذا المد الثاني لثورتنا التي بدأت منذ أيام في السويدا، وتتواصل اليوم في مشق وحوران بانتظار اشتعالها المنتظر والمتوقع في كل أنحاء سوريا ل ولبنان والعراق وفق قانون الثورات عبر التاريخ، إنها فرصتنا لكي نثبت نهائيا أن ثورتنا هي من أجل الحرية والكرامة وااسيادة الوطنية وليس لاستبدالها بسيادات أخرى، أي هي ليست هي معركة (كفر وإيمان بين فسطاطين )، بل هي معركة من أجل فسطاط واحد كونيا هوفسطاط (الحرية)، وهذا مايستدعي مسؤولية وطنية وأخلاقية عليا من قبل القوى الإسلامية أن تقطع جذريا مع كل خطاب شعبوي شعاري لفظي يحورهدفنا نحو الحرية بأهداف غيبية ، علمها عند الله وحده التي لا يجوز عقديا الاعتداء عليها بشريا عبرالتمسح بها والتقرب منهأ وتمثيلها باسم (الله والمقدسات الدينية) والتي هي ملك مشترك ومتساوي للأمة بوصفها إرثا أبويا بغض النظرعن عقائد افراها إن كانت تؤمن بأفكار الأب أم تتخطاها وتتجاوزها رفضا أو قبولا ، وإلا فإ ننا سنصنع مستقبل الكارثة لنا ولأبنائنا وأحفادنا عبر مواصلة طريق انقراضنا الراهن أمام عدو داخلي من الطراز الرعاعي الأسدي او الطراز الغربي الذي لا يغير منا ولا يحسدنا أبدا لا على طراز عيشتنا ولا على هويتنا القومية و لا الدينية أبدا…..أبدأ

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.