هل المسيحيون اهل كتاب ام كفار ؟ رسالة موجهة من مسيحي الى شيخ #الازهر

صورة ارشيفية للقاء اكبر مرجعيتين مسيحية واسلامية بابا الفاتيكان وشيخ الازهر

هل المسيحيون اهل كتاب ام كفار ؟ رسالة موجهة من مسيحي الى شيخ #الازهر

السؤال الرئيسي في هذا الخطاب: هل المسيحيون أهلُ كتاب أم كفار؟

في السطور التالية سوف أطرح على سيادتكم بعض الأمور التي ربما تلقي بعض الضوء على الطريق المؤدي إلى إجابة ذلك السؤال.
1 ـ أتباعُ السيد المسيح، عليه السلام، والمؤمنون به كانوا يُدعون مسيحيين منذ وجود تلاميذه على قيد الحياة. ودليل ذلك هو الإنجيل نفسه. ففي سفر أعمال الرسل الذى يؤرخ لبداية المسيحية أو “فجر المسيحية” نقرأ: “ودعى التلاميذُ مسيحيين في أنطاكية أولا”، أعمال 26:16. “فقال أغربياس لبولس بقليل تقنعني أن أصير مسيحيا”. أعمال 28:26. وفي رسالة الرسول بطرس الأولى: “ولكن إن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجد الله من هذا القبيل.” 1 بطرس 16:4. إذن، ما هي النصرانية؟ ومن هم النصارى؟ النصرانية ليست إلا بدعة دخيلة على المسيحية انتشر أتباعُها في شبه الجزيرة العربية سُميوا “نصارى”. وانقسم أتباعها إلى فرق منهم اليعقوبية والأبيونية والنسطورية والملكانية وهذه كلها هرطقات دخيلة لفظتها المسيحية منذ نشأتها.

2- القرآنُ الكريم يكفّر قومًا قالوا: “إن الله َهو المسيحُ ابن مريم”، كما جاء في سورة المائدة 17: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”. وفي المائدة 72: “قَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ.” هذا القول يتوافق تمامًا مع السؤال الشائع: “من كان يدير الكونَ عندما كان المسيح على الصليب؟” القول والسؤال يعنيان انحصار الألوهية في جسد المسيح وهذا يختلف تمامًا عن الإيمان المسيحي الذي يُقرُّ بأن المسيح هو “الله الظاهر في الجسد”، وأن هذا التجسد لا ينتقص من الله شيئًا فهو يملأ الكون كله بلاهوته، وأن اتحاده بالجسد في شخص المسيح لا يعني على الإطلاق تحيزه بهذا الجسد.
تعليق من الكاتب صباح ابراهيم : المسيح هو ابن الإنسان المولود من مريم ، اي الله الظاهر بالجسد متجسدا ب كلمته على الأرض ، بينما الله ليس هو المسيح ابن الإنسان لأن كلمة الله تعني (الروح القدس الذي يملأ الكون والمتحكم به) ويسوع المسيح هو (ابن الإنسان المتجسد على الأرض بناسوت بشري اتحد به روح القدس او لاهوت الله) . المسيح هو الله بروحه وكلمته، لكن الله (الروح) ليس هو المسيح الإنسان . لكن العكس هو الصحيح . المسيح ليس إنسانا اصبح الها، بل الها نزل من السماء مع بشارة الملاك جبرائيل، و ولد بهيئة إنسان مجسدا روح الله وكلمته بهذا الجسد البشري.

3- القرآن الكريم يكفّر قوما قالوا: “إن الله ثالث ثلاثة” كما جاء في سورة المائدة 73: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”. ما هو المقصود بـ “ثالث ثلاثة”؟ القرآن نفسه يجيب على هذا السؤال في الآية 116 من نفس السورة: “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ، تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.” المائدة 116. إذن فالقرآن يكفرّ تثليثًا من أب وأم وولد وهذا لا يؤمن به المسيحيون على الاطلاق. والنتيجة: القرآن يكفر هرطقات دخيلة على المسيحية الحقيقية، يرفضها المسيحيون أنفسهم.
المسيحيون لا يؤمنون ان مريم ام المسيح هي اله .
القرآن يتهم بعض الناس من الذين (قالوا) شفاها “إن الله ثالث ثلاثة” وليس هناك نص مكتوب في الإنجيل بما قالوا . فهذه الآية لا تكفر كل مسيحيي العالم، بل فقط من قالوا كذا و كذا في زمن النبي . ( صباح)

4- استنكر القرآنُ الكريم أن يكون لله ولدٌ كما جاء في الآيتين: “بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.” الأنعام 101، “أَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا.” الجن 3. تفسير الآية الأولى دليلٌ ساطعٌ واضحٌ قاطعٌ حاسم على أن البنوّة التي يستنكرها القرآن هى بنوة تناسلية. يقول الطبري: “الولدُ يكون من الذكر والأنثى.” ويقول الزمخشري: “الولادة من صفات الأجسام.” ويقول ابنُ كثير: “الولد يكون متولّدًا بين شيئين متناسبين.” ويقول البيضاوي: “الولد ما يتوّلد من ذكر وأنثى متجانسين.” والله سبحانه وتعالى مُنزهٌ عن الُمجانسة. إذن فالقرآنُ الكريم يستنكر بُنوةً تناسلية لا تعرفها المسيحية وإنما كانت تعرفها هرطقةٌ كانت متواجدة في الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي سمّاها القرآن: “النصرانية”. من ناحية أخرى يتضح من التعبير: “اتخذ”؛ وجود الولد قبل اتخاذه. أى أن المسيح عليه السلام كان موجودًا بالجسد قبل أن يتخذه الُله ولدًا له. وهذا لا تقول به المسيحيةُ على الإطلاق. ومرة أخرى، يشير هذا بجلاء إلى أن القرآن الكريم يتحدث هنا أيضًا ومن جديد عن “الهرطقة” التي دُعى أصحابُها بالنصارى ولا يتحدث عن الرسالة المسيحية كما يعرفها المسيحيون. المسيحية بريئة من النصارى المذكورين بالقرآن ولاتعترف بهم .
وهي طائفة كانت موجودة بالقرن السابع ثم انقرضت لعدم وجود اساس قويم لعقيدتها.

5- القرآنُ الكريمُ يستنكر تثليثاً غريبا على المسيحية، لم تقله ولم تُقرّ به. جاء هذا في سورة المائدة: “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.” المائدة 116.
وليس هناك أدنى شكّ في أن الأمهات من كتب التفسير في تناولها لهذه الآية تتكلم عن آلهةٍ ثلاثة، هم: (الله – المسيح – مريم). وهي بدعةٌ نُصرانية، وليست مسيحية، تواجدت في الجزيرة العربية وقت ظهور الإسلام، قبل 1400 عامًا، وليس للمسيحية أدنى علاقة بها، من قريب أو من بعيد. فالقولُ في الآية بالغ الوضوح: “إلهين من دون الله”، أي أن هناك “ثلاثةَ” آلهة، أو إلهين إلى جوار الله! حاشاه الواحد الأحد. وهذا ما لا يقوله أي مسيحيِّ على الإطلاق، ولا يُقرُّ به الإيمانُ المسيحيّ. إن القرآن يتكلم عن تثليث لا تعرفه المسيحية.

6- يستنكر القرآنُ الكريم قول َاليهود إنهم قتلوا يقينًا السيدَ المسيحَ عليه السلام. جاء في سورة النساء على لسان اليهود: “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا.” النساء 157. تتمحور كتبُ التفسير حول ما أسموه: “الشبيه”. واقتبس المفسرون في هذا الكثيرَ من أقوال الصحابة والتابعين. وكيف لهؤلاء أن يعرفوا شيئًا عن حدثٍ جرى قبل ميلادهم بحوالي ستة قرون؟ إلا إذا قال أحدٌ إنما كان يوحى إليهم. وتتعدد الرواياتُ في هذا الأمر، وتتضارب.
فمنهم من قال إن عيسى قال لأصحابه: “مَن يشترى نفسَه منكم اليومَ بالجنة؟” فقال رجلٌ منهم: “أنا.” فخرج إليهم فقال: “أنا عيسى”؛ وقد صورّه الُله على صورة عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه. لاحظ أن العرب كانوا يصلبون القتلى تشفّيًا فيهم؛ ولهذا يقول القرآن: “وما قتلوه وما صلبوه”، بينما كان الرومانُ في عهد السيد المسيح يصلبون المحكومَ عليه وهو مازال حيًّا، فيموت بعدئذ على الصليب. ولهذا قال بطرس لليهود: “وبأيدٍ أثمةٍ صلبتموه وقتلتموه.” أعمال 23:2.
وقال آخرون: “صلبوا رجلا شبّهوه بعيسى يحسبونه إياه.” وقال آخرون: “إن الله ألقى بشبه عيسى على رجل كان ينافقه. فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلّكم عليه فدخل بيت عيسى فرُفِع عيسى وأُلقى شبهُه على المنافق؛ فدخلوا عليه وقتلوه وهم يظنون أنه عيسى.” نلاحظ أن الآية 157 من سورة “النساء”، هي الآية الوحيدة في القرآن كّله التي تتحدث عن صلب السيد المسيح. بينما يشغل هذا الموضوع أربعةَ عشرة إصحاحًا في “العهد الجديد” (الإنجيل)، بخلاف ما ورد عن واقعة الصلب في بقية “الكتاب المقدس” الذي يضمُّ التوراة والإنجيل معًا، بما في ذلك النبوءات بواقعة الصلب في “العهد القديم” (التوراة).

7- وأما دعوى تحريف كتاب الله، فقد وردت في القرآن الكريم عن بعض يهود المدينة: (من الذين هادوا)، وليست عن كل يهود فلسطين أو يهود العالم، ولم يرد ذكرُها عن المسيحيين على الاطلاق. والمقصد ليس التحريف اللفظي، إنما المقصود هو التحريف بالتأويل الفاسد والكتمان وليّ اللسان وإزاحة الكلام عن مواضعه، كما جاء في معظم أمهات كتب التفسير.
والتحريف المقصود ليس له أية علاقة بالعقائد، بل بحادثة يهوديين زنيا وحكمهما في التوراة. وكذلك الإساءة إلى نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام: (بالقول أرعن بدلا من راعنا، والسأم بدلا من السلام)، وصفة نبي الإسلام في التوراة، وأخيرًا عن بعض اليهود الذين كانوا يترجمون بعض أجزاء التوراة من العبرية إلى العربية ويبيعونها إلى بعض عرب المدينة. إن الانجيل الذى بين أيدينا اليوم، هو ما كان بين أيدي الناس في أيام نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام. فكيف يكون محرفًا؟! وقد قال عنه القرآن الكريم:
“نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ” آل عمران 3-4.
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا” النساء 136.
“وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.” المائدة 46-47.
فاين هو التحريف المزعوم في التوراة او الإنجيل الذي يشهّر به وعاظ المنابر والفضائيات بلا دليل ؟
اليس من واجب شيخ الأزهر اصدار توضيح لكافة المسلمين استنادا للحقيقة التي اوضحناها اعلاه بالدليل من القرآن يحرم فيه هذا الإتهام الباطل، ويصدر فتوى ملزمة بتحريم اتهام الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بالتحريف من قبل كافة المسلمين .

صباح ابراهيم

المرجع : د .هاني شنودة
………………
هل روح الله هو جبريل ؟

عبارة روح الله او الروح القدس وردت كثيرا في التوراة والإنجيل والقرآن .فسرت معاجم اللغة العربية كلمة (الروح) بضم الراء و مد الواو بمعنى النفس التي هي الحياة التي يحيا بها الكائن الحي ، الله او مخلوقاته الحية .
المسيحيون يؤمنون ان الروح القدس هو الإقنوم الثالث في ذات جوهر الله الذي لا يتجزأ ولا ينفصل من الآب وألإبن .
في الإنجيل، روح الله هو الله ذاته، لأنه كائن حي موجود بذاته، ناطق بكلمته، حي بروحه، وهو مصدر وباعث الحياة وخالق كل حي على الأرض . قال السيد المسيح كلمة الله : ” انا هو الطريق والحق والحياة” ، ” الذي رآني رأى الاب” . وهذه اسماء وصفات الله . الحق والحياة .
بعد ان صنع الله آدم من تراب الأرض، عند خلقه نفخ الله في انفه نسمة الحياة فصار آدم نفسا حيّة . وروح الله التي منحت الحياة انتقلت عبر آدم الى نسله ولازالت .
وعد السيد المسيح تلاميذه قبل صعوده للسماء، أنه سيرسل لهم المعزي (روح القدس) الذي ينبثق من الله الاب ليكون معهم ويمكث فيهم . وهذا دليل ان الروح القدس هو روح الله .
وفي القرآن وردت آيات متضاربة تشير الى ان القدوس هو الله . والروح القدس هو روح الله . وكذلك الروح القدس هو جبريل .
” يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس ” سورة الجمعة .
” هو الله الذي لا إله إلا هو ، الملك القدوس ” الحشر 23
إذن الروح القدس بشكل واضح ويقين هو روح الله . لكن المفسرين المسلمين يتناقضون في تفسيره فيقول بعضهم ان روح الله المقصود فيه ببعض الايات هو جبريل .
جاء في تفسيرالميزان : ( فقد كان ملكا بمعنى الخلق الثالث الذي وصفه الله سبحانه في كتابه و سماه ملكا، و قد ذكر سبحانه ملك الوحي في كلامه و سماه جبريل بقوله: «من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك»: البقرة: 97 و سماه روحا في قوله: «قل نزله روح القدس من ربك»: النحل: 102 و قوله: «نزل به الروح الأمين على قلبك»: الشعراء: 194» و سماه رسولا في قوله: «إنه لقول رسول كريم»: الحاقة: 40»، فبهذا كله يتأيد أن الروح الذي أرسله الله إليها إنما هو جبريل.
كما استندوا الى الآية : ” فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا” مفسرين ان الروح المرسل هو جبريل وقد ترآى لمريم انه بهيئة بشر. ومن نفخ بمريم هو جبريل .
ان من تمثل لمريم بعد بشارة الملاك هو تجسد روح الله وكلمته بهيئة بشر سوي وهو جنين في رحم مريم هو المسيح ابن الله بالروح .
إن كان روح القدس في هذه الآية هو جبريل ” واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ” القرة 78
وإن عيسى هو كلمة الله كما وصفه القرآن … فهل كلمة الله التي خلقت جبريل بحاجة الى تاييد وإسناد منه ؟
والضربة الصاعقة لتفسير ان جبريل هو روح الله، بهذه الاية :” لا تياسوا من روح الله “
هل تعني لا تيأسوا من جبريل ؟ وهل يستمد المؤمن القوة والعزم والإرادة والرجاء من الله ام من جبريل وهل تعني الاية لا تقطعوا رجائكم من جبريل، ام لا تقطعوا املكم ورجائكم في روح الله او الله ذاته ؟
وهل لازلتم مقتنعين ان روح الله هو جبريل ؟ والاية اعلاه تكذبه وتنفيه وتناقض بقية الآيات .
فهل حولتم جبريل الى الله ؟
ابن كثير يفسر معنى روح الله انه اسم الله الأعظم . فما علاقة اسم الله وروحه بأحد مخلوقات الله الخادمة له ؟
صححوا كتبكم المليئة بالأخطاء والتفسيرات المتناقضة ومراجعة ما تقدسونه من كتب صفراء كي لا تضلوا في إيمانكم .
صباح ابراهيم
11 سبتمبر 2022

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.