هل المرأةُ عورةٌ وناقصةُ عقل؟

صورة ارشيفية للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل

(بقلم د. يوسف البندر)
في المنطقة التي تعيش فيها الشعوب العربية حالياً، حكمت المرأة سابقاً، وأصبحت ملكة في بلادها، وقائدة عسكرية، وحققت الإزدهار لأرضها، والإنتعاش لدولتها، والنجاح والرقي، والنمو والتطور، والنهضة والتقدم!
ففي القرن الرابع عشر قبل الميلاد كانت الملكة نفرتيتي تعد من أقوى النساء في مصر القديمة، وزوجة أحد فراعنة مصر، وكانت تساند زوجها أثناء الإصلاحات الدينية والاجتماعية!
وفي عام ألف قبل الميلاد تقريباً كانت الملكة بلقيس تحكم اليمن (سبأ)، فقد حيّدت الأعداء بعدما كسرت شوكتهم، وأمّنت البلاد من شرورهم، ووطّدت أركان ملكها بالعدل، وساست شعبها بالحكمة، وقامت بترميم سد مأرب، وأرست دعائم الديمقراطية ودولة المؤسسات!
وفي عام ثمانمئة قبل الميلاد تقريباً، حكمت الملكة الآشورية سمير أميس، التي كانت تملك شخصية قوية، وذكاء حاد، وجمال أخاذ، مما جعلها تفرض سطوتها وتمسك بحكم دولة بلاد النهرين!
وفي القرن الثامن قبل الميلاد، تم تتويج الملكة عليسة، وهي مؤسسة قرطاج وملكتها الأولى. وعرفت بدهائها وحسن التدبير اللذان سمحا لها بإنشاء وحكم قرطاج في شمال أفريقية التي عرفت بتجارتها الواسعة وسيطرتها على البحر المتوسط!
وفي عام خمسين قبل الميلاد تقريباً تُوجت كليوباتر أخر حكام المملكة البطلمية في مصر، وكان عمرها 22 عاماً حينما نُصّبت حاكمة على مصر، وكانت شديدة الذكاء وقوية الشخصية، وسياسية محنكة، ومخططة عسكرية بارعة! وتتحدث اللغة المصرية القديمة، واللغة اليونانية واللغة الأمازيغية ولغات الأثيوبيين والعرب!
وفي عام 270 بعد الميلاد، كانت الملكة زنوبيا تحكم مملكة تدمر، وهي واحدة من أعظم الملكات على مر التاريخ، فقد جعلت من تدمر قوة عظمى في الشرق الأدنى، فقد سكّت العملات، وأولت اهتماماً خاصاً بالبناء وفنون العمارة! بالإضافة إلى إنها كانت تتحدث أربع لغات!


أما الملكة لميس بنت نوف كانت تحكم اليمن (مأرب)، وهي أقدم وأول النساء المتوّجات في عصر ملوك سبأ والحميريين، وكانت تدير الحكم مع زوجها ذي المنار، وتحكم البلاد أثناء حملاته العسكرية التي وصلت إلى الشام وشمال أفريقيا.
وفي عام 680 ميلادي تم تتويج االملكة ديهيا، وهي ملكة الأمازيغ، التي حكمت شمال أفريقيا، ودافعت ديهيا بشرف وفخر عن مملكتها وأرضها ضد الرومان والعرب، فأصبحت رمزاً للشجاعة وللذكاء، يحترمها الأعداء قبل الأصدقاء!
هكذا كانت النساء، ملكاتٌ وقادة، عقولٌ تحكم وتُدير البلاد، وأفكارٌ تُؤسس وتُطور وتبني، وخططٌ تُرسّخ وتُعمّر وتُشيّد! وبعد أن أجتاح همج الصحراء، وصعاليك البادية، والأوباش والأوغاد والهمج هذه الأراضي، أصبحت المرأة عورة وناقصة عقل!
دمتم بألف خير!

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.