هل القضية هي خيانات الأقليات أم هي عنصرية الأكثرية تعالوا نحكي بالمشرمحي:

عندما أسائت بريطانيا معاملة أبنائها الذين هاجروا للقارة الأمريكية ورفعت الضرائب على شعبها الذي هاجر أصلا رفضا لضروفه في وطنه الأم كظروف دينية واقتص

الكاتب السوري اشرق مقداد

ادية وغيرها انفجرت المستعمرات بثورة ضد “الوطن الأمّ) واستعانو بالفرنسيين !!!!واستقلوا عنها بمصيبة لن تتوقف عبر مئات السنين وانزلقت بريطانيا الى الصف الرابع بين القوى العالمية بل احتاجت لأن تتلمس الغفران من سكان مستعمراتها (السابقة)في أمريكا لتقاوم النازية.
اتهم الانكليز وقتها سكان المستعمرات بالخيانة ونكر الجميل والعشرة ولكن الإنكليزي بعد العاطفة هو عقلاني وكانت الثورة الأمريكية سبب لسبر الذات واتخاذ اكثر القوانين ليبيرالية وقتها وفقد الملك كل سلطة فعلية له وهكذا عالجت بريطانيا هذه المشكلة وتسببت عقلانية البريطانيين بوقف النزيف وبقيت كندا واستراليا ونيوزيلاندا ضمن الكومونولث
ثم نأتي لوطننا البائس الوطن العربي والإسلامي سواء
عبر الف واربعة مئة سنة من حروب طائفية وكبت وضغط “أكثري” ومذابح وتهجير على كل أقليات العرب نستغرب كيف تخاف الأقليات من الأكثرية وكيف أنهم ينظرون خارجيا دوما لضمانات حول صراع بقائهم ضد أكثرية تتجاهلهم وتظلمهم وتعاملهم كغرباء وكفار ومواطنين درجة ثالثة وحتى العاشرة (بحسب بعد غصنك عن الأكثرية ودرجة “بعدك).
والله العظيم لو كنت “أقليا” لأنتفضت على الأكثرية ضد معاملتهم لي ولأهلي
قد تكون المعاملة ليس عنفية ولكن يكفي تعامل الأكثرية معي ومع غيري من تهميش وازدراء وتكفير وتفقير
والله لو كنت شيعيا لما وثقت بالسنّة قط بعد الف واربع مئة سنة من قتل وتذبيح وظلم واستعباد وتكفير.
ومايحدث اليوم من ولاء كامل لإيران هو نتيجة طبيعية وأكثر منطقيا نتيجة لمئات السنين من استعباد وتخوين وظلم
ولو كنت شيعيا سأتمسك بايران التي اليوم تعطيني شعور بكرامتي وقوتي واحترامي لذاتي
كذالك هل نلوم الدروز بوقوفهم على الحياد…في الثورة السورية فماهي توقعاتهم لمابعد الثورة اذا ابو عمشة والبيانوني والإخوان تصدروا الحكومات


ماذا سيصدرون من شرائع وكيف سيعاملون الدروز؟ وها تثق بالمجرب؟
ويكون عقلك مخرب؟؟؟
المسيحيين هم أكثر ثقة بأنفسهم بحكم امتدادهم الأوروبي الجار واستعداد الاوروبي والأمريكي لدعمهم اذا “استفردت الأكثيرة بهم
ولكن ماحال الإسماعيلين والعلويين والدروز اذا تركوا فجأة تحت رحمة “الأكثرية” مرة أخرة بعد مرّات” كثيرة حصلت في التاريخ وقامت الأكثرية بالتنكيل بهم وازدرائهم وظلمهم والدوس هلى معتقداتهم والتعامل معهم على اساس انهم كفرة ومجرمين وبدون اي مبرر عقلي وقانوني وإنساني
أنا شخصيا أتسائل لماذا تحلت الأقليات بالصبر؟ لماذا حتى مع القوة الجديدة لشيعة العرب هم عمليا كانوا أكثر رحمة بالأكثرية بتعاملهم مع المهزوم مقارنة بتعاملنا معهم بعد انتصارتنا!!!!
فالهزيمة ليست المصيبة بل المصيبة بمعاملة المنتصر وتكفيره واقصائه وتفقيره وتجريده من اي شعور بالمواطنة وإنتمائه لهذه الارض البائسة
قبل أن نلوم غيرنا هل وقفنا وقفة مع الذات ونظرنا بإجرامنا بحق الأقليات
هل غيرنا طريقتنا وتوقفنا عن احتقار الأقليات؟ قبل أن نطالبهم أن يقفوا معنا؟
طبعا لا بل أجترعنا من تاريخنا أسفل شيوخنا وماكتبوا في مواقف سابقة ولم نفكر لحظة واحدة بطرقنا القذرة وإجرامنا بخقوق اقلياتنا
اصلا كلمة “أقلية” هي نفسها مقرفة وطائفية وتافهة
أقول قولي هذا “وأستغفر الله لي ولكم معشر الأكثرية
الملحد “الأكثري
أشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.