** هل القرأن … وَحْيٌ أم تْنْزِيل **

المقدّمة *
الكلام في هذا الموضوع قديم قدم القرأن ، لان إشكاله كبير وخطير لانه لا يستند إلى تعريفات منطقية وعقلانية ثابة وصحيحة بل مختلفة ومتناقضة ، وخاصة إذا ما كان القرأن مخلوق أم لا وهو ما يحدد ما اذا كان القرأن وحياً أم تنزيل ؟

المَدْخَل والمَوضُوع *
التعريف العام للوَحْيُ حسب معظم التعريفات البشريّة {هو كلام أو إعلام في الخفاء سواء بالاشارة أو بألإيماء} ، وعربياً {هو الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما ألقيته إِلى غيرك } ؟
وما يهمنا هو تعريفه لاهوتياً ( أي علاقة ألله به) فهو{ كلام ألله المباشر المراد إيصاله لمريديه خفيةً من خلال رؤية أو حلم أو منام } ؟

وألاشكال في ألإسلام هو في تفسير فقهائه ومفسريه إذ يعتبرون كل وحي تنزيل وكل تنزيل وحي وهذا ما لا نجده في اليهودية والمسيحية ؟

رغم وضوح قول سورة الشورَى 51 في طرق نقل كلام ألله لمريديه ، إذ أن الوحْي شئ والكلام من وراء حجاب وكلام الرسل „الملك„ شئ أخر ؟
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ …} ؟

فكيف يكون كلام ألله المباشر لموسى مثلاً وحياً ، أو كلام جِبْرِيل لمحمد في غار حراء وحياً رغم ظهوره له صورة وصوت ، بدليل خنقه له حتى كاد أن يُميتَه ، فهذا خلط كلير وخطير بين مفهوم الوحي والتنزيل والذي لا نجده إلا عند المسلمين فقط ؟

والتساؤل الذي ينسف مفهومي الوحي والتنزيل هو {هل نُزِلَ أيات القرأن على مُحَمَّد دفعة واحدة أم حسب ضروف واحتياجات ورغبات محمد وأتباعه ، وهو ألأمر ألاكثر قبولاً وتصديقاً بشهادة السيرة والاحاديث وتسلسل نزول ألأيات ، مما ينفي عنه نزوله دفعلاً واحدة في ليلة القدر ، وهذا النفي ينسف حقيقة الوحي والقرأن ؟

وألاخطر أن ما ينسف ألاسلام ليس فقط كذبة نزول الوحي والقرأن بل وأيضاً (الناسخ والمنسوخ) الذي فيه ، والذي يشمل 70% من أيات القران التي نسخها محمد بعد هجرته للمدينة وتصاعد قوته وجبروته وغناه ، مما ينفي أنه وحي وكلام ألله ، فألله في توراته وإنجيله يقول {السماء والأرض تزولان وحرف واحد من كلامي لا يزول } وحتى محمد قالها قبل أن ينقلب عليهما (أن لا مبدل لكلمات ألله) ؟

فكيف إذن يعقل أن يغير إله كلي الحكمة والقدرة والمعرفة أن يغير كلامه في ليلة وضُحاها والملوك لا تفعلها ولو كان في ألامر فناها ، ثم كيف يكون القرأن كلام ألله وهو يقول في بدايته {بِسْم ألله الرحْمن الرحيم ، إياك نعبد وإياك نستعين ، وأهدنا الصراط المستقيم … } ؟

فرغم كثرة أخطاء القرأن اللغوية والتاريخية والجغرافية وحتى اللاهوتية وكثرة الأساطير والخرافات المؤكدة فيه من باحثين كبار ومتخصصين ، لازال الكثيرون مع ألاسف لليوم يجملونه جهلاً أو نفاقاً (أكل عيش) ؟

والمصيبة ألاكبر إدعائهم بأنه صالح لكل زمان ومكان وهو ما ينفيه المنطق والعقل والعلم والواقع والتاريخ ، فلَوْلا سيوف محمد وصعاليكه لما كان هنالك إسلام ولا محمد ، بدليل خروج ألملايين مِنْ دينه كل عام خاصة بعد ضمور سيوف أتباعه وإرتداد إرهابهم عليهم والأهم إنكشاف حقيقته وحقيقتهم ، فمن يستبيح فتل الناس الابرياء باسم الله يستحيل أن يكون من الله ؟

لذا من الجنون والحماقة أن يدافع إنسان عاقل عن قاتل ولص وغازي ومغتصب بتَزيف الحقائق وتزوير الوقائع وهو على نفسه وعرضه لا يقبلها ، فغاية ألله أولاً وأخيراً هى خلاص النفوس ، سلام ؟

سرسبيندار السندي
Apr / 21 / 2021

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.