هذه هي أخلاقهم، ومن ثم يتهمون الغرب بالتآمر عليهم؟!!!!

السنة نواصب…
الشيعة روافض…
العلويون ينامون مع محرماتهم….
الدروز يتبادلون زوجاتهم…
الاسماعليون يعبدون الفرج…
المسيحيون يصلون للخشبة…..
اليهود أحفاد القردة…
الكردي جحش…
الأمازييغ برابرة..

هذه هي أخلاقهم، ومن ثم يتهمون الغرب بالتآمر عليهم؟!!!!
……..
هذه ليست إلا حروبا تطهيرية،
ستستمر حتى تغسل كل شرور ثقافتهم البدوية القاحلة
التي حرقت الأخضر وتركت لنا الحياة يباسا!
أيها الأوغاد…
يامغتصبو الله والإنسانية!
أيها الوحوش التي هبطت بأوطانها إلى مستوى الحضيض،
أبشركم بان تلك الحروب ستستمر،
فالشر لا تتطهره إلا النار!
…..
العراق يحترق…
وحدهم الملحدون بكل أديانكم وطوائفكم هم أملنا!
وهم وحدهم المنقذون لما تبقى من براثن الطغيان الديني والسياسي،
وإذا فشلوا فشلالات الدم ستتدفق،
وسيستمر القتل والقتال حتى تعوا حقيقة تعاليمكم الارهابية،
وخلبية تلك الأديان التي فسدت أخلاقكم وجردتكم من أبسط سمات انسانيتكم!
…..


صبيحة هذا اليوم وقفت في الصف لاشتري قهوتي الصباحية.
السيدة التي ورائي أدركت من لهجتي أنني من مكان آخر في هذا العالم، فحيتني،
وطلبت ان تطبع قبلة على خدي!
عانقتها رغم سمات الدهشة على وجهي.

استدركت الأمر، ثم أشارت بيدها إلى لوحة الإعلان المعلقة على الجدران،
وهي تقول:
بالتعاون مع هذا المقهى نقوم اليوم بحملة كبيرة تدعم التعايش المشترك،
وتعزز حقيقة أن المختلف عنك يكمل جمالك وإنسانيتك!
شعار الحملة: Live a colorful life
(عش حياة ملونة!)
والمقصود أن كل واحد فينا هو لون من ألوان الحياة، والحياة جميلة بألوانها!

كم مليون سنة تحتاج هذه الشعوب اليائسة والميؤوس منها،
كم مليون سنة تحتاج لتستوعب هذا الشعار، ناهيك على أن تعمل به؟!!!

التقطت ورقة من كتيب صغير موجود على الطاولة تحت اللوحة،
ورحت أكتب عليه عبارة،
لألصقها على اللوحة بغية دعم الحملة!
ثمّ راح كل زبون يعانق الآخر دعمًا للحملة وايمانا بشعارها…
…..
أما هؤلاء البدو الأوغاد فيحلم كل منهم أن يبني مملكته التي آلت
إلى خراب على أنقاض الآخر….
اطمئنكم بأن خرابكم سيستمر وسيستفحل،
مالم تتحرروا من أحقادكم التي حرقتكم ولم تؤثر على غيركم،
بل زادت هذا الغير رفعة وشأنًا!
…..
هؤلاء الطغاة الذين يحكمونكم هم عقاب كوني لا مهرب منه،
إلا عندما يعي كل منكم أن الآخر المختلف هو إكمال لجماله ولإنسانيته!
***************
أعزائي القراء:
سألتقي في الحلقة المقبلة من قناتي على اليوتيوب يوم
الجمعة القادم مع المفكر المغربي المستنير أحمد عصيد،
وسيكون موضوع الحوار “الأقليات في ظل الإسلام”.
سأسعد بمشاركتكم!

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.