نهاية التاريخ والانتخابات الامريكية

طلال عبدالله الخوري 20\12\2020 © مفكر حر

لكي اشرح لكم لماذا نظرية عالم الاجتماع الامريكي فرانسيس فوكوياما (من أصل ياباني، ومدير مركز تطور الديمقراطية وحكم القانون) في جامعة ستانفورد) التي خطها في كتابه “نهاية التاريخ والانسان الأخير” الذي نشره عام 1989, تؤكد فوز الرئيس الامريكي دونالد جي ترامب بالانتخابات الرئاسية الحالية على اليساري الفاسد جوزيف بايدن الذي تدعمه الة الدولة العميقة الفاسدة والتي زورت الانتخابات, سأبدا لكم بتلخيص لهذا الكتاب بما يلي:
حسب فوكوياما, ان النظام الاقتصادي والسياسي الحالي المتطور والذي وصل اليه المجتمع العالمي المتحضر وخاصة في اوروبا وامريكا, والذي يضمن الديمقراطيَّة الليبراليَّة بقِيَمها عن الحرية الفردية، المساواة، السيادة الشعبية، تقديس حقوق الانسان, ومبادئ الليبرالية الاقتصادية المتمثلة باقتصاد السوق التنافسي الحر، يعتبر اقصى ما يمكن ان تتوصل اليه البشرية من تطور اجتماعي اقتصادي سياسي, وتُشَكِّلُ مرحلة نهاية التطور الأيديولوجي للإنسان وبالتالي تعميم هذا التطور كصيغةٍ نهائيةٍ للحكومات البشرية, اي نهاية التاريخ في عملية تطوير ايديولوجيا متقدمة اكثر, لان ما وصلنا اليه هو الاكثر تقدما وهو نهائي وليس هناك اي امكانية للزيادة عليه لانه وصل للكمال, ولكن هذا لا يعن ان تتوقف الأحداث أو العَالَم عن الوجود، ولا تقترح تلقائية تبني كافة مجتمعات العالم للديمقراطية، ولكن المقصود وجود إجماع عند معظم الناس بصلاحية وشرعية الديمقراطية الليبرالية، أي انتصارها على صعيد الأفكار والمبادئ، لعدم وجود بديل يستطيع تحقيق نتائج أفضل. وعلى المدى البعيد، سوف تغلب هذه المبادئ وهناك أسبابٌ للإيمان بذلك.
اي ما اراد قوله فوكوياما بان انظمة الحكم الفردية الملكية والاقطاعية والدينية والاستبدادية هي انظمة فاشلة تحوي بذرة فنائها بداخلها جيث تتضخم وتنفجر وتنهار, وهذا ما رأينا تاريخيا عندما انهارت الانظمة الفردية الشمولية واخرها نظام الشيوعية في الاتحاد السوفياتي ونرى ايضا كيف ينهار ما تبقى منها امام اعيننا, وهو ما يحدث الان في العالم العربي وستلحقه الصين ايضا… بينما من جهة ثانية فان النظام اللبرالي الدمقراطي الاقتصادي والسياسي الحالي المعتمد في الدول المتحضرة الناجحة فهو يحوي بذرة ابديته بداخله وقادر على تصحيح نفسه في كل ازمة يدخل فيها مثل (ازمة الانتخابات الامريكية الحالية)… اي حسب فوكوياما بان آليات الحكم الحالية من انتخابات ودساتير وفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية عن بعضها البعض, وحرية الاعلام ومنع الاحتكار ورقابة الشعب وتسيده, هي كفيلة بان تقوم وتصحح اي عطل يحصل في المجتمع تلقائيا, لان بذرة ابدية النظام اللبرالي الحالي تكمن فيه, وستقوم الاليات الكامنة والسيادة الشعبية فيه بتصحيح الانتخابات الامريكية المزورة الحالية.

.. الشعب الامريكي شعب ابي حر كريم وعاش وعاصر هذه اللبرالية التي اوصلت التطور البشري الى نهاية التاريخ, ومن يظن بانه سيقبل بان يحكمه خائن مثل بايدن نصبته الدولة العميقة بتزوير الانتخابات فهو لا يعرف شئ عن معنى الكرامة .. ولم يفهم كتاب فوكوياما نهاية التاريخ… الشعب الامريكي الان يلجأ الى الاليات الموجودة ضمن النظام اللبرالي من طرق شرعية حقوقية واللجوء للمحاكم… ولكن في نهاية الامر اذا كان الفساد اقوى من كل هذه الاليات فان الشعب سيستخدم السيادة الشعبية ولن يسكت, ويثور ضد الفاسدين ويعيد الامور لنصابها.
ما نريد ان نقوله بان نظرية نهاية التاريخ هي على المحك الان… فاذا استطاعت الدولة العميقة في امريكا ان تنتصر على ارادة الشعب وتنصب الخائن بايدن رئيسا, فهذا يعني بان نظرية نهاية التاريخ غير صحيحية, وان فوكوياما كان محقا عندما تراجع عنها … ولكن اذا استطاع الشعب الامريكي ان يعيد الامور لنصابها ويصحح مسار التاريخ, فهذا يعني بان نظرية نهاية التاريخ هي صحيحة تماما وعلى فوكوياما ان يتراجع عن تراجعه عنها, لاني شخصيا اعتقد انها مازالت صحيحة, وانا شخصيا ضد تراجعه عنها.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

3 Responses to نهاية التاريخ والانتخابات الامريكية

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: عزيزي {عندما يؤتى برجل أسود وذي خلفية إسلامية ومجهول الحسب والنسب والدين والهوية وينصب رئيساً لأمريكا ، فأعلم بأن نوايا من أتو بِهِ شريرة وخطيرة} ؟

    ٢: من دون تخريب وتشويه قيم الديمقراطية والحريّة في أمريكا ، لن يستطيع أتباع إبليس من تحقيق حلمهم (بالنظام العالمي الجديد والموحد) فكيف إن كان من يتبنونه هم من أصحاب الكارتيلات المالية العملاقة (كتويتر وگوكل والفيسبوك وأمزون وغيرها الخفية) ومن أصحاب الصحف العالمية المشهورة (المفلسة والمسيرة بمالهم) أعداء ترامب نفسه الرافض لهذا الفكر الشيطاني الخبيث المدمر للقيم والشعوب ، وما (فيروس كورونا) إلا أحد مفاتيح أبواب جهنم علينا ؟

    ٣: وأخيراً
    من ينفون بحدوث تزوير في هذه الانتخابات هم فئات ثلاث ، إما أناس بسطاء يجهلون حيثيات وخلفيات الكثير من الحقائق والامور (غير متابعين للأحداث منذ بداياتها) أو منتفعون منها ماديا أو سياسياً ، أو من أوجدوها ، وستثبت الايام صدق ترامب ومن أقرو بحدوثها ولكن مع ألاسف بعد فوات الاوان ، فصدقوني من يقودون العالم اليوم أشرار بما لا يصدق لدرجة لا مانع لديهم من إبادة نصف البشرية ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.