نمْ سعيدا أيُّها الحب

الاديبة السورية سوزان محمد علي

نمْ سعيدا أيُّها الحب
يا قشرة الضلال الأخيرة فوق هذه الأرض
أنا قطة خطواتِكَ حين يطردونك من العمل.
نافذتكَ ظهيرة ،
يهزُّ الحنين ثيابكَ فوق حبل الغسيل
أنا خيط الماضي المارق وسط شهوتك.
أزرعُ الندبة تحت حاجبك بأزهار عبّاد الشمس
وأبتعد أبتعد
كي تنظرَ إليَّ من جديد
و نغادرَ معا
الحانةَ ذاتها،
أسنِدكَ على كتفيّ
و أدلّكَ على بيتك،
و أمضي.
أنا البرتقالة التي سقطت للتو
في غفوتكَ أيُّها الحب.
*
*
أشاهدُ فيلما عن هروب سجين
وأخيطُ بندمٍ زرّ المخدة.
أقرأُ خبرا عاجلا أسفلَ الشاشة
أمسحُ صورة زفاف أمي على الحائط مرّتين
كان الجميع ينظر إلى الكاميرا باسما
إلاّ أمي
جثتْ فوق وجهها حديقة مهجورة.
أحملُ الصورة إلى المرآة
أضعها قرب وجهي تماما
ما الفرق؟


على فمي رجلٌ يخونني
وأسفل نهديّ غزالات تركض،
بين نظرتينا
أمي في الصورة
وأنا في المرآة
ذبابةٌ تدور.
من ديوان : المرأة التي في فمي.

الاديبة السورية سوزان محمد علي

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.