نقف اليوم على منعطف خطير، سيجبرنا على أن نغير طريقة حياتنا!


وسط هذا الضجيج استرخِ قليلا واهدأ كي تسمع أزيز نحلة تمر بقربك،
وهمسات تتناهى إليك من عمق الصمت:
أنا هو الله….أنا هو أنت!
وسنجابا يتمتم متوسلا:
اسمح لي أن أشاركك وافر شجرة اللوز، كي أبارك لك محصولك،
لا تكن أنانيا ودعني أعيش كي تعيش،
فالأرض تتسع لكلينا….
……
طهر حواسك من رجس هذا العالم كي تكون قادرا على أن تلتقط أنين المقهورين،
علك تخفف من آلامهم…..
ولكي تكون قادرًا أن تكتشف مكامن الظلم، علك ترفعه عن الرازحين تحته…

ليس شرطًا أن تركع أمام طغيان إله أوهموك ليس كمثله شيء، ويقبع منعزلًا في سدرة المنتهى…

بل انبطح على الأرض لتراه في برعم صغير يشقّ الصخر ويخرج وفقًا لنظام كوني هو الأقوى والأبقى…

عندما تشعر بصقيع هذا العالم استمد دفئك من حرارة فنجان الشاي في يديك…

عندما تشعر بضعفك عانق صخرة استوطنت حديقتك قبلك…

عندما توشك أن تنهار مستنزفا تظلل بأغصان شجرة تجاورك…

عندما تفقد أملك، استرجعه من طائر يقاوم ريحا هوجاء عصفت بعشه، كي يحمي صغاره!
هو لا يعرف أنه أضعف من الريح، لأنه مازال محتفظًا بنقاوته،
وهكذا يجب عليك أن تكون…
…..
سأخرج يوما من شرنقتي الدنيوية، كي أتحرر من طور بشريتي،
وأحلق روحًا إلى حيث أبقى سرمدية…

لكنني سأترك ورائي أشجاري وأزهاري وعبقي،
وكتبا يستهدي بها الآخرون إلى حياة مقدسة كتلك التي عشتها….!

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.