نعم لاستقلالية وتوحيد “البندقية السريانية الآشورية”

نعم لاستقلالية وتوحيد “البندقية السريانية الآشورية” : عادة (الأقلية العددية)، دينية كانت أم عرقية، في اي مجتمع، حين تتعرض الى مخاطر وتهديدات خارجية ، تزداد تماسكاً ، تحصن ذاتها وتوحد قواها (السياسية والعسكرية والمجتمعية) لمواجهة المخاطر التي تواجهها . الآشوريون (سرياناً كلدناً) اثبتوا العكس وقلبوا كل التوقعات والفرضيات.. فبدلاً من توحيد (البندقية السريانية الآشورية) لتشكيلاتهم العسكرية التي افرزتها الحرب كحاجة وضرورة لتأمين وتحصين المجتمع السرياني الآشوري والمسيحي والدفاع عنه ، نرى عدة تشكيلات ومجموعات عسكرية ، بأسماء سريانية آشورية ، متشرذمة متخاصمة، تتبع وتخضع بشكل أو آخر لقرارات وأوامر الآخرين . هذا سلاحه مرهون لجهات كردية وذات سلاحه مرهون للنظام ولعشائر عربية . حتى بات الحديث عن “بندقية سريانية آشورية ” غير واقعي… بغض النظر عن الاسباب والدوافع التي دفعت “قوات مجلس حرس الخابور الآشوري” بالانفصال عن جسمها السياسي ” الحزب الآشوري الديمقراطي” والانضمام الى “قوات سوريا الديمقراطية” المقادة كردياً, هذا الانقلاب كشف هشاشة (البيت الآشوري) وكم هو مخترق من قبل الآخرين …. تشرذم وتعدد التشكيلات المسلحة (السريانية

الآشورية) هو انعكاس لحالة الانقسام (التشرذم السياسي) في المجتمع الآشوري. رغم الشعارات القومية الكبيرة التي ترفعها التشكيلات السريانية الآشورية المسلحة ، الانسان (السرياني الآشوري) يزداد احباطا و يرى نفسه مكشوفاً غير محمي . لا بل أن الكثير من الآشوريين(سرياناً كلداناً) بات يرى في التشكيلات العسكرية السريانية الآشورية عبئاً ثقيلاً على السريان الآشوريين، لطالما هي غير موحدة تحت (مرجعية قومية) واحدة. إذ، ثمة مخاوف من أن تتصادم هذه التشكيلات فيما بينها ، في حال حصل فراغ أمني أو وقع اقتتال بين قوات النظام، المدعوم من العشائر العربية ،من جهة أولى ، والقوات الكردية، من جهة ثانية.
سليمان يوسف

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.