“نظرة عامة على مخطوط فردوس النصرانية “البسملة

Ahmed Haridi
“نظرة عامة علي مخطوط فردوس النصرانية”
“البسملة..الجزء الثاني”
بدايةً هو مخطوطٌ بيد الكاتب “يوحنا بن أبوالمنا” وهو أحد النُّسَّاخ الأقباط كما سيظهر في المقدمة الخاصة بالمخطوط حيث يقول فيه أنَّه نَسَخَ كتاب “فردوس النصرانية” مُعرِّفًا هذا الفردوس بأنه من تصنيف الشَّيخ الرَّئيس القِسّ الفاضل الملفان المُوقَّر عبدالله بن الطيب (رضي الله عنه وأرضاه وَبَرَّدَ مضجعه) والذي نسخه يوحنا سنة “تسعمايه تمانيه وتسعين للشهداء” (998 للشهداء) “وللهجرية سنة تماني وستمايه”(608 للهجرة)، ويشهد الناسخ أنه “مِمَّا نَقَلَ من خَطِّ الشَّيخ الصَّفي بن العسَّال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ آمين”
التعريف بالمخطوط:
+هو نسخة من كتب العهد القديم القانونية مصحوبة بالأسفار الثانية بخطٍّ ولفظ عربي جميلٍ تسبق كل سِفْرٍ منها مقدمة موجزة عن السفر وكاتبه.
+ناسخ المخطوط هو (يوحنا بن أبي المنا) وهو قبطي، نَسَخَ كتابَهُ في حارة الرُّوم بمصر القديمة.
+المخطوط حاليًّا في شكل كتابٍ مجلَّد، وموجود في مكتبة الفاتيكان تحت اسم ( Vat.ar.37).
اللافت للنظر في مخطوط “فردوس النصرانية” استخدام الناسخ المسيحي يوحنَّا لعبارات تبدو للوهلة الأولي أنها ذات أصل إسلامي فهو:
*يستهِلُّ مقدمة المخطوط بالبَسْمَلَةِ “بسم الله الرحمن الرحيم”
*عندما ذكر صاحب التصنيف دَعَا له قائلًا” رَضِيَ الله عنهُ وأرضَاه وبَرَّد مضجَعَهُ” وهي عبارات ألِفَتْهَا مسامعنا عند ذكر الصَّحابة وأولياء الله الصالحين في الإسلام.
*كذلك وَصْفِهِ للصَّفِيِّ بن العسَّال ب”الشَّيخ” إجلالًا واحترامًا واعترافًا له بعالِمِيَّتِهِ.
*وصف الناسخ كتابه ب”فردوس النصرانية” ولم يجد أيَّةَ غضَاضَةٍ في استخدام ذلك الوَسْمِ”نَصرانيَّة” وكأنَّ اللفظ كان متعارفٌ عليه ومألوفٌ في زمانهم ما لم يُسْتَخْدَم للتهكُّمِ أو التَّحقِير.

*يستخدم الكاتب لفظ” تَعَالَي” حين يقول”الله تعالي يُحْسِن العاقبة”
*يستخدم الكاتب صيغًا مختلفةً للبسملة تنوَّعت بين الإسلام والمسيحيَّة، أُورِدُ بعضٌ منها اختصارًا:-
1 – “بسم الله الرحمن الرحيم.. وهو حسبي وبه أستعين” في مقدمة الكتاب التعريفية.
2 –”بسم الله الرحمن الرحيم يا الله (…)واعْضُدْ” في مقدِّمته لسفر الخروج. وما بين القوسين كلمة لم أتمكن من قراءتها ولكنها تبدو أسلوب أمرٍ غرضه الدعاء .
3 –”بسم الله الرحمن الرحيم” فقط، في بداية كتاب أيُّوب.
4 –”بسم الله الرحمن الرحيم..ربِّ أَعِنِّ” في بداية مقدمة كتابه عن حكمة سيراخ(ابن سيراخ).
5 –”بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين..ياربُّ يَسِّرْ” في مقدمته للجزء الثاني من الكتاب والتي أتبعها بكتاب حكمة سليمان.
6 –”بسم الله الخالق الأزلي النَّاطق الأبدي الدَّائم السَّرمدي وبه حسْبِي” في رأس سفر الملوك الأصحاح الأول.
7 –”بسم الله الخالق الحَيِّ النَّاطق..ياربُّ أَعِن ضعفي” في بداية كتابه الخامس الَّذي وصفه بأنه “سفر الإعادة للناموس” وقَصَدَ بذلك سفر ” تثنية الاشتراع” حيث وضَّح قصدَهُ بوصفِ السفر بسفر “الشَّرع”.
8 –”بسم الله الحي المُحيِي الخالق الناطق من غير كيفِيَّةٍ” في بداية كتاب يشوع بن نون، والملاحظ أنه حينما وصف نطق الله (بغير كيفية) فهو يقدم جوابًا لبعض السِّجَالَات التي كانت تدور وقتها بخصوص أفعال الله وصفاته وعلاقتها بالأقانيم خاصةً في وَصْفِ الأقنوم الثاني(أقنوم الابن) بالكلمة.
وهنا سأعرض مقدمته نظرًا لإعجابي الشديدِ بها:-
“بسم الله الرحمن الرحيم..وهو حسبي وبه استعين”
“هذا الكتاب الفردوس مما اهتَمَّ بنقلِهِ المسكين الحقير يوحنَّا بن أبي المنا يسأل السادة الواقفين علي هذا الكتاب لأجلِ الله والمحبة وصدقاتكم أن يترحَّموا عليه ولعلَّ بصلواتكم قدام الله يغفر ذنوبه وأتامه(وأثامه)التي فعلها ويُسَهِّلَ الرب طُرقَهُ وينجحها أمامه ولا يواخذه(يؤاخذه)بسو(بسوءِ)أعماله وكسله عن نواميسه ووصاياه وحفظ شرايعه(شرائِعه) ولوازم مفرضاته(فرائضه).
فالويل لي الدي(الذي) ضَيَّعْتُ أيَّامي في لَهْوِ الجسد والباطل، فماذا أقول أنا الغريق في لُجَجِ الذنوب، بشفاعة دات(ذات)الشَّفاعات مَعْدَنِ النُّور والبركات مرتِمَريم العدرَي(العذراء) البتول الدَّاووديَّة(من نسل داوود)، والأربعة الإنجيلية، وكافة الشهداء والقديسين. أمين.
وكان الفراغُ منه في شهر كيهك، الثالث منه يوم السبت سنة تسع ماية ثمانيه وتسعين للشهدا (998 للشهداء)، الموافق للسنة الهجرية الخامس عشر من شهر شعبان سنة تماني وستمايه(608 هجرية) بالقاهرة المحروسة بحارة الروم أحسن الله ختامها برحمته ومعونته وأوصل مسكَنَتي إلي الغاية القُصْوَي، وميناء الخلاص وبَرِّ السَّلامة والنجاة من مناصِب العدو وعثرات الزمان، بشفاعة السيدة تي طاتكس(ثيؤتوكوس)، والثلاثة الأنوار (المنيرين) ميخاييل وغبريال وروفاييل(ميخائيل وجبرائيل ورافائيل)، وكافة الأبرار الأطهار آمين.”
ملحوظة لينك المخطوط في أول كومنت .
#التراث_العربي_المسيحي
#البسملة (2)
#بسم_الله_الرحمن_الرحيم (2)
#PATROLOGIA_ARABICA
— ‎with ‎Mohammad Hindawy Alazhary, Louay Mahmoud Saied, Zakka Labib and 13 others‎.‎
منقول من صفحه Wageeh Mikhail تحت عنوان
لتتكلم المخطوطات

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to “نظرة عامة على مخطوط فردوس النصرانية “البسملة

  1. س . السندي says:

    من ألأخر

    لماذا اللف والدوران والتشكيك بحقيقة وأصل كتاب محمد (القرأن) فالنسأل بالمنطق والعقل ، ألم يكن الرجل زوج خديجة طيلة 15 سنة دون غيرها حتى ماتت ، وعمها اسقف مكة „ورقة بن نوفل” مع بحيرة الراهب معلماه (وبحيرة بالسريانية تعني ذي العلم الغزير) ولما ماتا سار محمد على حل شعره ، وزاد على إنجيله العبري (قرأنه) من هنا وهناك ؟

    وأخيراً
    لا نفع لجدال أو علم مع معاتيه وبهاليل يقولون بأن محمد أعظم وأشرف خلق الله ، والانكى يجازيه الله مع صعاليكه بغلمان وحور عين ويعطيه قوة سبعين حصان ، والمصيبة من لديه هذه القوة يهرب في معركة أحد ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.