نساء وأطفال ضحايا بعض رجال الدين الشيعة في العراق

نساء وأطفال ضحايا بعض رجال الدين الشيعة في العراق
بي بي سي

أظهر بحث قامت به هيئة الاذاعة البريطانية ( بي بي سي ) أن بعض رجال الدين الشيعة في العراق يبيعون فتيات صغيرات وحتى الطفلات من أجل ممارسة الجنس بذريعة الزواج المؤقت.
ووجد مراسلو بي بي سي ، دون الكشف عن هويتهم، إنه في مكاتب بعض رجال الدين الشيعة في المدن الشيعية المقدسة هناك رجال دين مستعدون لعقد زواج مؤقت لمدة ساعة واحدة. وقال بعض من رجال الدين إن بإمكانهم ابرام عقد زواج قصير الأجل مع طفلة لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات. قالوا أيضاً إن بإمكانهم ترشيح نساء وفتيات مراهقات دون السن القانونية كعرائس في الزواج المؤقت.
ويظهر فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) سيعرض قريباً على شاشة هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية (بي بي سي) أن رجال الدين هؤلاء يسيؤون معاملة الأطفال. وفي هذا الفيلم الوثائقي وأمام الكاميرا الخفية لهيئة الإذاعة البريطانية ، يصف بعض رجال الدين البغايا والأطفال كعرائس شرعيات.
إن الزواج المؤقت ، المعروف أيضا باسم الزواج المنقطع ، هو قضية مثيرة للجدل في المذهب الشيعي ، حيث يتم دفع مقدار من المال للمرأة المستعدة للزواج المؤقت. وهناك في مذهب أهل السنة ما يماثله ويطلق عليه أسم زواج المسيار. هذه الأنواع من الزيجات تسمح للرجال من هم في ترحال أن يحتفظوا بزوجة مؤقتة. و يستخدم هذا النوع من الزواج لممارسة الجنس على المدى القصير وبشكل مؤقت بين الرجل والمرأة. يصف بعض رجال الدين المعارضين هذا النوع من الزواج على أنه ضرب من الدعارة ، ولكن وجهات نظر مختلفة حول مدة هذا الزواج.


لقد أمضت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي حوالي عشرة أشهر في البحث في هذه القضية ، وخلال هذه الفترة ، جرى تصوير العديد من رجال الدين بشكل سري وتحدث مراسلو بي بي سي إلى نساء تعرضن للإيذاء الجنسي. وتحدث مراسلو بي بي سي في الكاظمية في بغداد ، أحدى المراكز الدينية الشيعية الكبرى ، مع عشرة من رجال الدين. وقال ثمانية منهم إنهم على استعداد لعقد زواج مؤقت. وأشار نصفهم إنهم على استعداد لاتخاذ ترتيبات للزواج المؤقت مع فتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و 13 سنة. كما تحدث مراسلو بي بي سي إلى أربعة من رجال الدين في كربلاء ، حيث رفض اثنان منهم قراءة عقد زواج مؤقت مع فتيات صغيرات.
وتحدث مراسلو بي بي سي بشكل سري مع أربعة من رجال الدين ، حيث أبدى ثلاثة منهم عن استعدادهم لترشيح نساء للزواج المؤقت. قال اثنان منهم أيضاً إن بإمكانهن تقديم الفتيات القاصرات.
وعبر السيد رعد ، وهو رجل دين في بغداد ، لمراسل بي بي سي الذي قام بوضع وشاح على وجهه :”إن الشريعة لا تفرض حداً زمنياً محدداً على الزواج المؤقت، ويمكن للرجل أن يتزوج من أكبر عدد ممكن من النساء. يمكنك الزواج من فتاة لمدة نصف ساعة والزواج من فتاة أخرى بمجرد نفاد البطاقة. “
وسأل مراسل بي بي سي السيد رعد ما إذا كان الزواج المؤقت مع الأطفال مقبول أيضا؟ ويجيب رجل الدين الشيعي قائلاً “فقط احرص على عدم فقدان عذريتها”، ويستمر قائلاً: “يمكنك النوم معها ، ولمس جسدها ، وثدييها … لكن لا يمكنك الدخول في مضاجعتها ، على الرغم من أنه لا يواجه مشكلة مع الشرج”. ويسأل بي بي سي ماذا لو تعرضت الفتاة إلى الأذى؟ وهز رجل الدين رأسه رأسه وقال: “الأمر متروك لك وما إذا كانت تستطيع تحمل الألم”.
وجرى لقاء آخر مع الشيخ السلاوي، وهو رجل دين آخر في كربلاء قامت بي بي سي بتصويره سراً. وسأل مراسل بي بي سي رجل الدين الشيعي هذا ما إذا كان يجوز الزواج من فتاة عمرها 6 سنوات؟ ورد روحاني قائلاً: “نعم ، جائز من 5 سنوات ، لا مشكلة ولا مشكلة على الإسلام”.
إن رجل الدين هذا شأنه شأن السيد رعد مثل راشد ، يقول رجل الدين هذا إن الشيء الوحيد هو أن تكون الفتاة عذراء، عندها يمكن التعامل مع الشرج إذا كان الطرف الآخر راضياً ويستمر: “افعل ما تشاء”.
وتحدث مراسو بي بي سي مع أربعة من رجال الدين بشكل مخفي، وعبر ثلاثة منهم عن استعدادهم لتوفير نساء للزواج المؤقت. وأشار اثنان منهم أن باستطاعتهم تأمين فتيات دون السن القانونية.
وفي بغداد وعند زيارة السيد رعد، طلب مراسلو بي بي سي أن يعرفهم على مراحل ازدواج مؤقت مع فتاة لا تتجاوز الثالثة عشر من عمرها وأسمها شيماء. ولقد لعب دور هذه الفتاة أحدى عضوات فريق بي بي سي. إن السيد رعد لم يطلب اللقاء بالفتاة، وأكتفى وهو جالس في تاكسي مع مرال بي بي سي إن يعقد صيغة الزواج بالتلفون. وسأل السيد رعد الفتاة:” هل توكليني بعقد زواجك لمدة يوم واحد مقابل 150 ألف دينار؟”. في النهاية توجه إلى مراسل بي بي سي وقال :”أنك منذ الآن وحسب الشرع ويمكنك معاشرة الفتاة”. ولم يصاب السيد رعد بالقلق حيال مصير الفتاة البالغة من العمر 13 سنة، وطالب مراسل بي بي سي بمبلغ 300 دولار.
ويتحدث أحدهم ممن له ولع بالعلاقات الجنسية مع الأجنبيات إلى مراسل بي بي سي:” إن للفتاة البالغة من العمر 12 سنة سعر أعلى لأنها طازجة، فقد يصل سعرها إلى 500 دولار أو 700 دولار أو 800 دولار، وهذه المبالغ تصب في جيب رجل الدين. ويصرح هذا الرجل لمراسل بي بي سي إن الزواج المؤقت حلال ولا يمكن أن يعتبر إثماً ولا خطيئة!!
تقول ينار محمد ، الناشطة في مجال حقوق المرأة وتشرف على شبكة من البيوت الآمنة لايواء النساء في العراق ، إن الفتيات يعتبرن سلعاً بدلاً من كونهن من فصيل البشر: “ويُسمح باستخدامهن بشكل محدد ، لكن يتم الحفاظ على غشاء البكارة كسلعة باهضة الثمن في المستقبل”. إنها من ضرب من “الصفقات الكبيرة” كالزواج.
وتقول محمد: “إذا تمت إزالة غشاء البكارة ، فلم تعد أمامها فرصة للزواج ، بل إنها معرضة لخطر القتل على أيدي أفراد أسرتها”.
وقام الفيلم الوثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية بتصوير محادثة سرية مع رجل دين يقول إنه يستطيع عرض الزواج المؤقت على الفتيات الصغيرات. ويتضمن الفيلم الوثائقي أيضاً شهادة لفتاة مراهقة تقول إن رجال الدين عرضوها على الزبائن شأنهم في ذلك شأن السماسرة. وقد أكد مثل هذه الشهادة العديد من الشهود الآخرين.
وفي جزء آخر من الفيلم الوثائقي ، يصوَّر بشكل مخفي رجل دين وهو يعرض فتاة شابة على مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لزواج مؤقت لمدة 24 ساعة. يظهر رجل الدين بعد أن رفض عرضه مراسل بي بي سي ، إذ تحول إلى سمسار حقيقي راح يشيد بجمال الفتاة القاصرة التي عرضها على المراسل.
وعبر غيث التميمي ، رجل الدين الشيعي العراقي الذي يعيش في لندن في حديث له مع مراسل بي بي سي، يدين رجال الدين الذين يقومون بزواج مؤقت ، خاصة بالنسبة للفتيات القاصرات ، قائلاً: “ما يقوله الرجل جريمة ويجب أن يعاقب عليه القانون”. إلاّ أن بعض رحال الدين الشيعة العراقيين يجيزون ممارسة الجنس مع الأطفال ، ولكن غيت التميمي يحثت القادة الدينيين الشيعة على إدانة مثل هذه الأعمال.
عرّف أنفسهم اثنان من رجال الدين الذين تم تصويرهم سرا بأنهم من أتباع آية الله السيستاني، أحد أعلى المراجع الشيعية. في حين عبر مكتب آية الله السيستاني في بيان صدر ردا على بي بي سي: “إذا تم اتخاذ مثل هذه الإجراءات كما تصفون ، فإننا سندينها دون قيد أو شرط. فلا يُسمح بالزواج المؤقت كوسيلة لبيع الجنس بطريقة تتجاهل احترام وإنسانية المرأة .”
وقال متحدث باسم الحكومة العراقية لمراس بي بي سي: “إذا لم تشتكي النساء عند رجال الدين للشرطة ، فلا يمكن للسلطات اتخاذ أي إجراء”.
سيتم بث برنامج بي بي سي الوثائقي عن تصرفات بعض رجال الدين الشيعة في العراق من قبل هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية.

About عادل حبه

عادل محمد حسن عبد الهادي حبه ولد في بغداد في محلة صبابيغ الآل في جانب الرصافة في 12 أيلول عام 1938 ميلادي. في عام 1944 تلقى دراسته الإبتدائية، الصف الأول والثاني، في المدرسة الهاشمية التابعة للمدرسة الجعفرية، والواقعة قرب جامع المصلوب في محلة الصدرية في وسط بغداد. إنتقل الى المدرسة الجعفرية الإبتدائية - الصف الثالث، الواقعة في محلة صبابيغ الآل، وأكمل دراسته في هذه المدرسة حتى حصوله على بكالوريا الصف السادس الإبتدائي إنتقل إلى الدراسة المتوسطة، وأكملها في مدرسة الرصافة المتوسطة في محلة السنك في بغداد نشط ضمن فتيان محلته في منظمة أنصار السلام العراقية السرية، كما ساهم بنشاط في أتحاد الطلبة العراقي العام الذي كان ينشط بصورة سرية في ذلك العهد. أكمل الدراسة المتوسطة وإنتقل إلى الدراسة الثانوية في مدرسة الأعدادية المركزية، التي سرعان ما غادرها ليكمل دراسته الثانوية في الثانوية الشرقية في الكرادة الشرقية جنوب بغداد. في نهاية عام 1955 ترشح إلى عضوية الحزب الشيوعي العراقي وهو لم يبلغ بعد الثامنة عشر من عمره، وهو العمر الذي يحدده النظام الداخلي للحزب كشرط للعضوية فيه إعتقل في موقف السراي في بغداد أثناء مشاركته في الإضراب العام والمظاهرة التي نظمها الحزب الشيوعي العراقي للتضامن مع الشعب الجزائري وقادة جبهة التحرير الجزائرية، الذين أعتقلوا في الأجواء التونسية من قبل السلطات الفرنسية الإستعمارية في صيف عام 1956. دخل كلية الآداب والعلوم الكائنة في الأعظمية آنذاك، وشرع في تلقي دراسته في فرع الجيولوجيا في دورته الثالثة . أصبح مسؤولاً عن التنظيم السري لإتحاد الطلبة العراقي العام في كلية الآداب والعلوم ، إضافة إلى مسؤوليته عن منظمة الحزب الشيوعي العراقي الطلابية في الكلية ذاتها في أواخر عام 1956. كما تدرج في مهمته الحزبية ليصبح لاحقاً مسؤولاً عن تنظيمات الحزب الشيوعي في كليات بغداد آنذاك. شارك بنشاط في المظاهرات العاصفة التي إندلعت في سائر أنحاء العراق للتضامن مع الشعب المصري ضد العدوان الثلاثي الإسرائيلي- الفرنسي البريطاني بعد تأميم قناة السويس في عام 1956. بعد انتصار ثورة تموز عام 1958، ساهم بنشاط في إتحاد الطلبة العراقي العام الذي تحول إلى العمل العلني، وإنتخب رئيساً للإتحاد في كلية العلوم- جامعة بغداد، وعضواً في أول مؤتمر لإتحاد الطلبة العراقي العام في العهد الجمهوري، والذي تحول أسمه إلى إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية. وفي نفس الوقت أصبح مسؤول التنظيم الطلابي للحزب الشيوعي العراقي في بغداد والذي شمل التنظيمات الطلابية في ثانويات بغداد وتنظيمات جامعة بغداد، التي أعلن عن تأسيسها بعد إنتصار الثورة مباشرة. أنهى دراسته الجامعية وحصل على شهادة البكالاريوس في الجيولوجيا في العام الدراسي 1959-1960. وعمل بعد التخرج مباشرة في دائرة التنقيب الجيولوجي التي كانت تابعة لوزارة الإقتصاد . حصل على بعثة دراسية لإكمال الدكتوراه في الجيولوجيا على نفقة وزارة التربية والتعليم العراقية في خريف عام 1960. تخلى عن البعثة نظراً لقرار الحزب بإيفاده إلى موسكو-الإتحاد السوفييتي للدراسة الإقتصادية والسياسية في أكاديمية العلوم الإجتماعية-المدرسة الحزبية العليا. وحصل على دبلوم الدولة العالي بدرجة تفوق بعد ثلاث سنوات من الدراسة هناك. بعد نكبة 8 شباط عام 1963، قرر الحزب إرساله إلى طهران – إيران لإدارة المحطة السرية التي أنشأها الحزب هناك لإدارة شؤون العراقيين الهاربين من جحيم إنقلاب شباط المشؤوم، والسعي لإحياء منظمات الحزب في داخل العراق بعد الضربات التي تلقاها الحزب إثر الإنقلاب. إعتقل في حزيران عام 1964 من قبل أجهزة الأمن الإيرانية مع خمسة من رفاقه بعد أن تعقبت أجهزة الأمن عبور المراسلين بخفية عبر الحدود العراقية الإيرانية. وتعرض الجميع إلى التعذيب في أقبية أجهزة الأمن الإيرانية. وأحيل الجميع إلى المحكمة العسكرية في طهران. وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، إضافة إلى أحكام أخرى طالت رفاقه وتراوحت بين خمس سنوات وإلى سنتين، بتهمة العضوية في منظمة تروج للأفكار الإشتراكية. أنهى محكوميته في أيار عام 1971، وتم تحويله إلى السلطات العراقية عن طريق معبر المنذرية- خانقين في العراق. وإنتقل من سجن خانقين إلى سجن بعقوبة ثم موقف الأمن العامة في بغداد مقابل القصر الأبيض. وصادف تلك الفترة هجمة شرسة على الحزب الشيوعي، مما حدى بالحزب إلى الإبتعاد عن التدخل لإطلاق سراحه. وعمل الأهل على التوسط لدى المغدور محمد محجوب عضو القيادة القطرية لحزب البعث آنذاك، والذي صفي في عام 1979 من قبل صدام حسين، وتم خروجه من المعتقل. عادت صلته بالحزب وبشكل سري بعد خروجه من المعتقل. وعمل بعدئذ كجيولوجي في مديرية المياه الجوفية ولمدة سنتين. وشارك في بحوث حول الموازنة المائية في حوض بدره وجصان، إضافة إلى عمله في البحث عن مكامن المياه الجوفية والإشراف على حفر الآبار في مناطق متعددة من العراق . عمل مع رفاق آخرين من قيادة الحزب وفي سرية تامة على إعادة الحياة لمنظمة بغداد بعد الضربات الشديدة التي تلقتها المنظمة في عام 1971. وتراوحت مسؤولياته بين منظمات مدينة الثورة والطلبة وريف بغداد. أختير في نفس العام كمرشح لعضوية اللجنة المركزية للحزب إستقال من عمله في دائرة المياه الجوفية في خريف عام 1973، بعد أن كلفه الحزب بتمثيله في مجلة قضايا السلم والإشتراكية، المجلة الناطقة بإسم الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية، في العاصمة الجيكوسلوفاكية براغ. وأصبح بعد فترة قليلة وفي المؤتمر الدوري للأحزاب الممثلة في المجلة عضواً في هيئة تحريرها. وخلال أربعة سنوات من العمل في هذا المجال ساهم في نشر عدد من المقالات فيها، والمساهمة في عدد من الندوات العلمية في براغ وعواصم أخرى. عاد إلى بغداد في خريف عام 1977، ليصبح أحد إثنين من ممثلي الحزب في الجبهة التي كانت قائمة مع حزب البعث، إلى جانب المرحوم الدكتور رحيم عجينة. وأختير إلى جانب ذلك لينسب عضواً في سكرتارية اللجنة المركزية ويصبح عضواً في لجنة العلاقات الدولية للحزب. في ظل الهجوم الشرس الذي تعرض له الحزب، تم إعتقاله مرتين، الأول بسبب مشاركته في تحرير مسودة التقرير المثير للجنة المركزية في آذار عام 1978 وتحت ذريعة اللقاء بأحد قادة الحزب الديمقراطي الأفغاني وأحد وزرائها( سلطان علي كشتمند) عند زيارته للعراق. أما الإعتقال الثاني فيتعلق بتهمة الصلة بالأحداث الإيرانية والثورة وبالمعارضين لحكم الشاه، هذه الثورة التي إندلعت ضد حكم الشاه بداية من عام 1978 والتي إنتهت بسقوط الشاه في شتاء عام 1979 والتي أثارت القلق لدي حكام العراق. إضطر إلى مغادرة البلاد في نهاية عام 1978 بقرار من الحزب تفادياً للحملة التي أشتدت ضد أعضاء الحزب وكوادره. وإستقر لفترة قصيرة في كل من دمشق واليمن الجنوبية، إلى أن إنتدبه الحزب لإدارة محطته في العاصمة الإيرانية طهران بعد إنتصار الثورة الشعبية الإيرانية في ربيع عام 1979. وخلال تلك الفترة تم تأمين الكثير من إحتياجات اللاجئين العراقيين في طهران أو في مدن إيرانية أخرى، إلى جانب تقديم العون لفصائل الإنصار الشيوعيين الذين شرعوا بالنشاط ضد الديكتاتورية على الأراضي العراقية وفي إقليم كردستان العراق. بعد قرابة السنة، وبعد تدهور الأوضاع الداخلية في إيران بسبب ممارسات المتطرفين الدينيين، تم إعتقاله لمدة سنة ونصف إلى أن تم إطلاق سراحه بفعل تدخل من قبل المرحوم حافظ الأسد والمرحوم ياسر عرفات، وتم تحويله إلى سوريا خلال الفترة من عام 1981 إلى 1991، تولى مسؤلية منظمة الحزب في سوريا واليمن وآخرها الإشراف على الإعلام المركزي للحزب وبضمنها جريدة طريق الشعب ومجلة الثقافة الجديدة. بعد الإنتفاضة الشعبية ضد الحكم الديكتاتوري في عام 1991، إنتقل إلى إقليم كردستان العراق. وفي بداية عام 1992، تسلل مع عدد من قادة الحزب وكوادره سراً إلى بغداد ضمن مسعى لإعادة الحياة إلى المنظمات الحزبية بعد الضربات المهلكة التي تلقتها خلال السنوات السابقة. وتسلم مسؤولية المنطقة الجنوبية حتى نهاية عام 1992، بعد أن تم إستدعائه وكوادر أخرى من قبل قيادة الحزب بعد أن أصبح الخطر يهدد وجود هذه الكوادر في بغداد والمناطق الأخرى. إضطر إلى مغادرة العراق في نهاية عام 1992، ولجأ إلى المملكة المتحدة بعد إصابته بمرض عضال. تفرغ في السنوات الأخيرة إلى العمل الصحفي. ونشر العديد من المقالات والدراسات في جريدة طريق الشعب العراقية والثقافة الجديدة العراقية والحياة اللبنانية والشرق الأوسط والبيان الإماراتية والنور السورية و"كار" الإيرانية ومجلة قضايا السلم والإشتراكية، وتناولت مختلف الشؤون العراقية والإيرانية وبلدان أوربا الشرقية. كتب عدد من المقالات بإسم حميد محمد لإعتبارات إحترازية أثناء فترات العمل السري. يجيد اللغات العربية والإنجليزية والروسية والفارسية. متزوج وله ولد (سلام) وبنت(ياسمين) وحفيدان(هدى وعلي).
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.