نحن نوع نادر من البشر

اعتقد ان مطالبة اللبنانيين بعودة الانتداب الفرنسي محقة فلا مسؤل لبناني نزل الشارع كما فعل الرئيس الفرنسي لم يحضن مسؤل جريح لم يطبطب أحدهم لانسانة منهارة كما فعل ماكرون بشجاعة انسانية ..
نحن متفقين تماما في سوريا و لبنان على أن نخبنا السياسية فاشلة ، اذا لنفوض امرنا للمجتمع الدولي لمن يقبل بادارتنا حضاريا ديمقراطيا انسانيا .. لما لا طالما لا توجد لا في سوريا و لا في لبنان طبقة تجيد العمل الجماعي العلمي و قادرة على انتاج حلول عملية و استراتيجية لانقاذ شعوبنا من الحروب و المجاعات .. الكلام للسوريين ايضا ..
نصف الشعب السوري لاجئ يتسول ذليل في طرقات العالم و يعيش على المساعدات و الصدقات و نصفه الاخر يموت جوعا و ذلا و قتلا داخل وطنه .. فما هذه المواطنة و ما هذا الوطن الذي لا يحمي ابنائه.. نحن لنا حقوق على هذا الوطن.
لنجد حل مع الوطن اذا ..
الحقيقة المرة أننا لم ننال الاستقلال كما ظننا بل فرنسا حينها وجدت ان ادارتنا مكلفة و معقدة قررت الرحيل و فضلت الاحتفاظ بدول اخرى لها مصالح ببقائها فرنسية كالجزر الاميركية و الافريقية الغويان الانتيي ، هم محظوظين فعلى الاقل عندهم نظام صحي فرنسي و عندهم تقاعد و لا يجوع احد و لا يهان احد و يحق لهم ممارسة حقوق اي مواطن اوروبي و منهم وزراء بدون تمييز و اذا ضاقت بهم حضروا لعاصمتهم في الميتووبول باريس .. نحن التمييز العنصري و الاستعماري التعسفي عندنا داخلي منا و فينا.. لا احد من قادتنا معارضات و نظام قابل للتغيير هو قابل للرشوة فقط.

الحقيقة ان فرنسا لم تكن معنية حتى باستعمارنا .. هناك وثائق تؤكد ما أقول..
نحن تحولنا بعد استقلالنا لاوطان للايجار..
نحن شعوب لا ننتمي لاوطاننا الا في الاغاني ، نحن نوع نادر من البشر نتأقلم بسلاسة و بسهولة في اي مكان لاننا محرومين من المواطنة .. كان الله في عوننا .

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.