نجمة قناة طيور الجنة المغربية أمينة كرم، تتخلّى عن الحجاب بشكل كامل

بعد أن حققت شهرة واسعة في القناة بفترة طفولتها.

#الحجاب..#قصتي_ليست_من_شأنك

سألت أمي يومًا : كيف ارتدت نساء و فتيات جيل السبعينات و الثمانينات الحجاب ، أقصد لقد كنتن عصريات تعشقن الموضة، حتى أن ارتدائكن الحجاب كان متأخرًا ؟
فقالت لي أمي :” بأنها لم تكن ترتديه في البداية على أنه أمر من الدين ، بل أنه موضة جديدة ، ثم بدأت هي وصديقاتها يعرفن من الشيوخ الجدد أنه واجب و من لا تفعل ذلك مصيرها إلي النار ، و أن أمي و صديقاتها نادمات الآن علي جهلهن بهذا الأمر الإلهي بل يحرجن من ماضيهن و قصر فساتينهن .

أعتقد أن الحيلة التي انطلت على أمي و صديقاتها قد انطلت علىّ أنا أيضًا و لكن في سن صغيرة .

كنت بالصف السادس الابتدائي عندما بدأت
أرى زميلاتي في مقاعد الدراسة يضعن الحجاب ، لم أعلم لما ؟! ، فقد كانت كل معرفتي للحجاب أنه غطاء الرأس ذاك الذي تضعه أمي و النساء عند خروجهن من المنزل فقط.
و لكنني بدأت بتقليدهن ، كطور جديد من أطوار الموضة ،و لأني كنت أحب الملابس و التصاميم الجديدة ، كنت أريد أن أصبح مصممة أزياء فبدأت بتخصيص كراسة لوضع تصاميمي عليها .
حتي أني بدأت بالبحث عن معاهد لتدريس تصميم الأزياء قلت سألتحق بها بعد أنتهائي من التعليم الثانوي .(ما قبل الجامعي ) .

بدأت أضع الحجاب و أنا ذاهبة الي المدرسة و أخلعه عند ذهابي لأي مكان آخر . لم أفهم حينها لما أرتديته من الأصل و لما أخلعه بعد المدرسة. قد يكون لإستشعاري الحرج من هذا التجديد .

اتذكر أن كان لي نزعة دينية قد بدأت للتو و أعتقد أن بدايات تلك النزعة بحق يوم ان حدثنا أبي بأن صديقه قال له ساخرًا متعجبًا :” نستمع إلي الأغاني برغم معرفتنا أنها من المحرمات ! “
دار السؤال في عقلي كثيراً ، لماذا نناقض أنفسنا ؟!

ويوماً ما قالت لي والدتي :” إما تلبسيه دائماً في كل مكان و إما تخلعيه ” .
فقررت أن أرتديه في كل مكان أذهب إليه.

كبرت قليلاً بدأت أسمع الدعاة و رجال الدين يقولون بأن جسد المرأة و شعرها عورة و واجب الستر لذا أمر الله المرأة بالتحجب . هذا غير توجهات المعلمين و إلقائهم الخطب و المواعظ الدينية في الإذاعة المدرسية ، في الفصل ، أثناء الدرس، في الفسحة أحياناً . و كان أهم موضوعات يشتغل المدرسون بها هي : الحجاب ، الختان، يوم القيامة.

بدأت أشعر بأني مخلوق أقل و أن الله سيغضب عليّ لو ظهرت من تحت حجابي شعرة و رآها رجل .
حتي أني حينها بدأت أرتدي ملابس لا تليق بعمري ، كنت أقول أهم شيء رضا الله عني و سيجازيني خيراً في الجنة .
الآن أتأمل ذاتي
كيف لطفلة صغيرة أن تكون زاهدة هكذا بالحياة . و تنتظر الحياة السعيدة التي يجب أن تعيشها الآن، تنتظر أن تعيشها بعد الموت و السكون ، في عالم آخر ( ليس حتمي الحدوث )فقط في الخيال .

الآن و أنا علي مشارف عامي الخامس و العشرين .. لم أعد أرى بأن المرأة جسدها ، شعرها ، إلخ عورة !

صرت أؤمن بأن المرأة إنسان لها كامل الحرية و الحق في التصرف بجسدها كيفما شاءت . المرأة ولية نفسها و ليس لأحد السلطة عليها إلا قانون مدني يحمي الحريات و يعيش في كنفه جميع أفراد المجتمع سواسية ،بما يحقق مصالحهم .

أذكر مؤخراً بأني خرجت إلي الشارع في يوم شتوي رائع و خلعت حجابي ف تنفس شعري نسمات الهواء الباردة التي طالما حُرم منه . حينها و حينها فقط أحسست بالحرية . طعمها لذيذ ورائع .
تمنيت لو كان مجتمعي أكثر رحمة و تقبلاً للآخر. فهو لا يعطيني حق الإختيار و التصرف بمظهري كما أريد أنا .

الحجاب في مجتمعي هو الدين ،هو الشرف، هو الصدق ، هو الأمانة ، هو الإتقان في العمل ، هو من مسببات الرخاء و التقدم الإقتصادي . الحجاب في مجتمعي هو كل شيء و ما عاداه لاشيء .. قبيح ، منبوذ لا يستحق الحياة . قطعة قماش تتحكم في مصائرنا و الحكم علينا من خلالها !

حسنًا أنا مازلت محجبة و لا اجد حجابي عائق في تسيير أموري لكنه عائق عن الحرية التي أنشدها ، .. حريتي !

قد يتسآل أحد ما ، إن أهلك لم يجبروك علي إرتدائه ؟ قد لا يمانعون بخلعه فماذا تنتظرين !

و الرد :”الحجاب أمر خاص بي وحدي و ليس لأهلي علاقة به . إن أردت فسأفعل . إن وجدت الوقت المناسب فلن أتردد . “

“أنت خائفة إذن؟ “
و أرد بـ:” نعم ، إنه من الصعب فعل ذلك الشي ء بعد تلك السنوات التي ترسخت في العقول النظرة الدونية للمرأة و الموجة الوهابية التي أعترت مجتمعي و غذته بالعنف تجاه المرأة و تجاه كل مخالف.
و التي من توابعها ما سيحدث عند إقدامى علي خلع حجابي إن أردت ..
و التي سأتركها لمخيلتكم ! “
الكاتبة ولاء طه
#تاريخها

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.