نبشُ قبور خلفاء المسلمين!

صورة ارشيفية لعناصر من طالبان

نبشُ قبور خلفاء المسلمين!
(بقلم د. يوسف البندر)
في عام 132 هجرية، قام خليفة المسلمين أبو العباس السفاح بإرسال عمه، عبد الله بن علي، إلى دمشق فحاصرها أياماً، ثم دخلها وقتل من أهلها خلقاً كثيراً، وأباحها ثلاث ساعات، وهدم سورها، حتى قيل إنه قتل نحو خمسين ألفاً.
وبعد أنْ دخل عبد الله بن علي دمشق، جعل مسجد جامعها سبعين يوماً إصطبلاً لدوابه وجماله، ثم نبش قبور بني أمية!
فبدأ عمُ أمير المؤمنين بنبش قبر معاوية – أحد الخلفاء السابقين، وكاتب الوحي، وأحد الصحابة – فلم يجد فيه إلا خيطاً أسوداً! بعدها نبش قبر عبد الملك بن مروان – أحد الخلفاء السابقين – فوجد منه جمجمته، وكان يوجد في القبر العضو بعد العضو، غير هشام بن عبد الملك، فانه وُجِدّ صحيحاً لم يُبّلَ منه إلا أرنبة أنفه، فضربهُ بالسياط وهو ميت! وصلبه أياماً، ثم أمر به فأُحرِق بالنار، ودُق رمادهُ ونُخِل وذُريَّ بالريح!
ثم تتبع من بني أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فأخذ منهم اثنين وتسعين نفساً، فقتلهم على نهر بالرملة، وجمعهم وبسط عليهم الأنطاع (بساط من الجلد) وجعل فوق الأنطاع موائد عليها الطعام، وجلس يأكل ويأكلون فوقهم، وهم يتحركون من تحت الأنطاع!
أي مستوى من الإجرامِ والعداوةِ والغلّ؟! أي بُغضٍ ومُقتٍ وحقدٍ هذا الذي نقرأه في كُتب التاريخ! إبادةٌ وإجتثاثٌ وإستئصال، وسحقٌ وفتكٌ وبطش! نبشُ قبورٍ، وحفرُ أراضٍ، وإنتباشُ مدافن، وإستخراجُ جثثٍ، وصلبُ أجسادٍ ميتة، وضربٌ بالسياط، واحراقٌ وإشعالٌ وإضرامٌ، وإباحة مدن، وهدم أسوار، وقتل أكثر من خمسين ألف! وتُختم هذه المأساة والفاجعة، بتناول الطعام فوق القتلى والموتى والجرحى!


الحقيقة، أنا لم أستغرب هذه الأعمال، ولم أقع في حيرة من هذه الأفعال، لأني عارفٌ بالصحابة وسلوكهم الفاحش القبيح، وعالمٌ بالتابعين وسيرتهم السمجة المقرفة، وخبيرٌ بالخلفاء وإجرامهم الشنيع المريع، لكن ما يثير دهشتي، هو ذلك الذي مازال يصرخ بأعلى صوته متبجحاً، مُجلجلاً، مزمجراً: الإسلام دين السلام! إن كان هذا هو السلام، فكيف يكون الإجرام؟
دُمتُم بألف خير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء العاشر/ دار ابن كثير للنشر/ دمشق – بيروت.
كتاب تاريخ مدينة دمشق/ ابن عساكر/ الجزء 53/ دار الفكر 1995/ بيروت-لبنان.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to نبشُ قبور خلفاء المسلمين!

  1. ابو مضر العستثاطي says:

    ماذا تتوقع من نفوس تكذب وتصدق كذبها ،لا يوجد فيها كروموزوم للرحمه او المحبه او الانسانيه، زعماء دينها وحوش ضاريات ، ونبيها يكذب في كل ما يقول فيصدق الهبلاء ويجملون كذبه وشنائعه ويكذبون في كل التفاصيل ليجعلوا له كذبا قداسه ونورا وهي ابعد من المجرات عن ذلك يدعون انه قد جن وقت مماته ويستمرون يجملونه ويعبدونه ومستعدون جميعا لاعطائه نسائهم وبناتهم للتمتع فيهم وهم يهللون ويسعدون، وحوش تعبد المال والنساء وتعشش في خلاياها كل اصناف الجرائم الجنسيه و والقذارات والعفونه منذ انطلاقهم من قمقمهم اللعين ملآوا الدنيا فسادا ولعنات. لذا فهذا التاريخ الذي تذكره والمعروف جيدا لا يفاجآ احدا.

  2. دكتور سيتى شنوده says:

    الف تحية للكاتب والباحث والمفكر الكبير الدكتور يوسف البندر عن كشف وتوثيق هذه الجرائم الخطيرة التى لا يعرفها بل ينكرها الكثيرون ..
    د_ سيتى شنوده

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.