نائب الشعب وشعب النائب ..؟!


Michael Haddad·Tuesday, January 21, 2020·

النيابه البرلمانيه امانه في عنق كل شريف يريد خوض غمارها من ابناء الوطن ، خدمةً لمواطنيه ووطنه من خلال برنامج عمل شفاف واضح وصريح يعلن على الملأ ، ليطلع عليه كل من له حق الادلاء بصوته الانتخابي .
هناك عدة تعريفات وتصنيفات وتسميات للذين يريدون خوض غمار العمليه الانتخابيه ، منها ما هو تحت شعار الفرديه المستقله ، ومنها تكتلات حزبيه مختلفه كالحزبيه السياسيه والدينيه والاجتماعيه ، والتي جميعها تتنافس فيما بينها من خلال اجندتها وشعاراتها وتهدف في (ظاهرها ) خدمة الوطن ورفع صروح الازدهار والتقدم والحريه والعداله الاجتماعيه ، لكسب اكبر عدد ممكن من المقاعد املا في تأليف الحكومه لتمرير اجندتها المعلن عنها ، اما ( باطنها ) فعلمها عند رب العالمين ..؟؟ .
بعد مراقبة عمليات الانتخابات التي تجري في البلاد العربية عن بُعد ، وبعد قرأة ومشاهدة احداث ما قبل وما بعد خطابات افتيتاحيات البرلمانات ، وبرؤيا متواضاعه وصريحه خرجت بالنتيجه التاليه ….:
1…: حقيقة هناك من يسمى ( نائب الشعب ) ، يحمل هموم وشجون الوطن وابناءه عن جداره وكفاءه علميه وخبرات عمليه تؤهله ان يمثل منتخبيه تحت القبه الاهم ، محاولاً العمل بقدر استطاعته ان يقدم ما هو خيراً لبلده اينما كان موقعه مستقلاً كان ، ام مع احزاب او كتل اتفقت على اجندةٍ معينه ، يُظهر نبله وامانته في طروحاته لتطبيق شعاراته ورغبات من اوصلوه للمقعد النيابي ، حاملاً المسؤوليه تجاه شعبه ووطنه بكل صدق واخلاص .
2…: وهناك (شعب النائب) الذين يطرحون ابن القبيله والعشيره او العائله وبغض النظر عن اية كفاءه علميه او خبرات عمليه ولكن المهم الوصول الى المقعد لخدمة المقربين والعمل على مصالحهم في مواقعهم اينما كانوا او يكونوا ، مما يؤدي إلى فشل العمل النيابي لخدمة الوطن وتقدمه وازدهاره ، ومن غرائب ما يحصل بعد نجاح البعض ، ان يقوم هو وابناء عشيرته بالتجمعات والاحتفالات باطلاق العيارات الناريه من شتى انواع الاسلحه ابتهاجاً بالفوز وكأن تحرير الاراضي المحتله قد تم ، ولا ندري هل هذه الاسلحه مرخصه قانوناً ام حارة كل من سلاحه بايده …؟؟. ولائم وسهرات وشراء الاصوات لتلميع المرشح قبل الادلاء بالتصويت ، يقوم بها مجموعات من ابناء العشيرة وبعضاً من اصحاب المصالح المحسوبين على المرشح للفوز بمقعد لخدمتهم ، وعلى مبدأ اطعم الفم تستحي العين واحشي الجيب دون العلم بما سيأتي به الغيب ..؟، شراء الاصوات وضمائر من ليس لهم ضمائر من لهم حق الانتخاب ، لايصال من لا يستحق المقعد تحت اخطر قبة تقرر مصير الامة من اجل المنافع الشخصيه لا يخدم الاوطان ، وكيف ستكون منفعة الوطن من امثال هؤلاء ونحن لازلنا لم نفهم الدرس ولم نتعلم …؟؟، ناهيك عن تطويب بعضاً من كراسي رئاسة المجالس بنظام المحاصصة منذ عقود لاشخاص عجز العلم الحديث عن فك شيفرة مركب ( الغراء ) الملتصق بكرسي رئاسة المجلس ، برغم المظاهرات العارمة المطالبة بتنحي امثال هؤلاء والذين يخدموا اجندات خارجية على حساب بلدانهم ، وما يجري الان في بعض البلدان العربية اكبر دليل …!!.


3 …: نائب الدولة الذي تلمعه بكافة الاساليب المرغوبه والمكروهه وحتى بتزوير الانتخابات بظروف معينه وذلك ، لايصال اكبر عدد من المرشحين من قبلها ليكونوا حجرة العثرة امام وفي وجه اي توجه لا ترضى عنه لافشاله ، وهذا ما هو حاصل في معظم برلمانات دول العالم الثالث ، واسباب عدم تقدم وتخلف تلك الدول .
مجلس النواب هو المؤسسه الاخطر في كيان اية دوله ، هو الجهاز التشريعي الذي يضع مشاريع القوانين والانظمه لمصلحة الامه ومراقبتها ، لينفذها الجهاز التنفيذي ( الحكومه ) وفي حال جنوحه ومخالفته لأي من التشريعات يكون المجلس له بالمرصاد ..، وكراسي رئاسة مجالس البرلمانات ليست عهدة لبعض الاشخاص منذ عقود كما هو حاصل الان ، ولا جوازات سفر ملونه لاعضاءه مدعومه بانظمة تقاعدية من جيوب ابناء الاوطان المثقوبة ..، والاخطر والاهم ان لا تقاس وتفصل برلمانات ومجالس الشورى على قياس رؤساء الدول بل ، على قوانين وانظمة ديموقراطية شفافة اسوةً بالعالم الحر المزدهر والمتطور لخدمة الاوطان .
ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.