مُعَلَّقََةُ اَلزَّوْجَةُ الصَّالِحَةْ

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {16} مُعَلَّقََةُ اَلزَّوْجَةُ الصَّالِحَةْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
إِنَّ التَّمَسُّكَ بِالْحَنِيفَةِ زَادِي=نُجْحٌ وتَوْفِيقٌ لِأَهْلِ بِلَادِي
عِيدٌ سَعِيدٌ أَوَّلُ الْمِيلَادِ=يَا إِخْوَتِي لِلزَّوْجِ وَالْأَحْفَادِ
يَا زَوْجَتِي إِنَّ الْإِلَهَ حَبِيبُنَا=سَنُطِيعُُهُ مِنْ أَجْلِ فَوْزٍ نَادِ
يَا غَادَتِي أَهْوَاكِ يَا حُبِّي أَنَا=اَلْقَلْبُ مِلْكُكِ مُسْلِمٌ لِقِيَادِ
وَالشَّوْقُ سَهْرَانٌ لِيَجْعَلَ حُبَّنَا=حُبًّا أَصِيلاً نَابِذاً لِبُعَادِ
إِنَّ الصَّرَاحَةَ وَالْوُضُوحَ بِحُبِّنَا=إِنَّ الْوِدَادَ يُمِدُّنَا بِالزَّادِ
وَالْحَيْرَةُ الْبَغْضَاءُ لَيِسَتْ طَبْعَنَا=فَالْقَلْبُ تَوَّاقٌ إِلَى الْأَعْيَادِ
سَنَعِيشُ دَوْماً بِالْحَلَالِ لِأَنَّهُ=نِعْمَ الطَّرِيقُ لِرِفْعَةٍ وَرَشَادِ
يَا رَبُّ أَكْرِمْنَا بِحِلِّ طَعَامِنَا=وَشَرَابِنَا وَلِبَاسِنَا الْمُعْتَادِ
وَبِطَاعَةٍ-يَا رَبُّ أَنْتَ مَلِيكُنَا=وَبِعَوْدَةٍ لِطَرِيقِكَ الْمُنْقَادِ
وَبِفَضْلِكَ الْآتِي لِكُلِّ بِلَادِنَا=نَتَجَنَّبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ نُعَادِي
إِنَّ الزَّوَاجَ سَكِينَةٌ وَمَوَدَّةٌ=هُوَ رَحْمَةٌ هُوَ أُلْفَةٌ الْعُبَّادِ
وَسَمَاحَةٌ وَأَمَانَةٌ وَحِمَايَةٌ=مِنْ أَنْ نَخُوضَ مَسَالِكَ الْأَوْغَادِ
آيَاتُ رَبِّكُمُ تُضِيءُ حَيَاتَكُمْ=فَتَفَكَّرُوا يَا أُمَّةَ الْأَمْجَادِ
نَادَى الشَّفِيعُ شَبَابَنَا آمَالَنَا=أَلَّا يَقُودَهُمُ هَوَى الْأَجْسَادِ
هَلَّا تَزَوَّجْتُمْ فَذَاكَ أَمَانُكُمْ=إِنَّ الزَّوَاجَ يُزِيلُ كُلَّ فَسَادِ
إِنْ تِسْتَطِيعُوا..عَجِّلُوا بِنِكَاحِكُمْ= إِنْ تِسْتَجِيبُوا..ذَاكَ خَيْرُ حَصَادِ
وَإِذَا عَجَزْتُمْ عِنْ زَوَاجٍ عَاجِلٍ=فَالصَّوْمُ يَحْمِيكُمْ مِنَ الْإِفْسَادِ
الصَّوْمُ يَكْبِتُ شَهْوَةً فِي طَبْعِكُمْ=هُوَ فَضْلُ رَبٍّ مُنْعِمٍ زَيَّادِ
بِالصَّوْمِ يُصْبِحُ ذُو الْفَسَادِ مُهَادِناً=وَوَدِيعَ تَقْوَى الْمَالِكِ الْجَوَّادِ


حَزِنَ الشَّبَابُ لِأَنَّ مُعْظَمَ جَمْعِهِمْ=لَا يَسْتَطِيعُونَ الزَّوَاجَ فَنَادِ
فَزَوَاجُهُمْ يَحْتَاجُ مَالاً وَافِراً=وَالْمَالُ يَرْبُو نَاتِجَ الْإِجْهَادِ
لَا تَجْزَعُوا فَالْحَقُّ يُغْنِي عَبْدَهُ=لِبِنَاءِ بَيْتٍ شَامِخِ الْأَطْوَادِ
بَيْتٍ مِنَ الْحُبِّ الْعَفِيفِ مِنَ الْهَنَا=وَمِنَ السَّعَادَةِ مِنَّةُ الْمُقْتَادِ
مِنْ زَوْجَةٍ مَحْبُوبَةٍ مَسْئُولَةٍ=عَنْ عُشِّهَا بِنَجَابَةٍ لِفُؤَادِ
لَا تَعْمَلُوا وَتُسَاعِدُوا لِقَبَاحَةٍ=لَا تَخْلُوَنَّ كَخِلْوَةِ الْأَوْغَادِ
إِنَّ الْخِيَانَةَ وَالْجَرَائِمَ وَالْخَنَا=لَيْسَتْ بِأَخْلَاقٍ مِنَ السُّجَّادِ
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اخْتِلَافَ الذَّوْقِ فِي=طَبْعِ الْعِبَادِ مُوَفِّقِ الْأَعْوَادِ
يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ الْمُرِيدُ لِزَوْجَةٍ=بِالْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ وَالْإِسْعَادِ
إِنْ كُنْتَ شَخْصاً صَادِقاً مُتَدَيِّناً=كَانَ النِّكَاحُ مُحَقِّقاً لِمُرَادِ
إِنْ جَاءَهُمْ مُتَحَنِّفٌ مُتَبَتِّلٌ=فَلْيَقْبَلُوهُ فَذَاكَ رَأْيُ جَوَادِ
وَاسْتَأْذِنُوا بِكْراً لِتُبْدِيَ رَأْيَهَا=وَالْإِذْنُ صَمْتٌ مُوجِبُ الْإِسْنَادِ
لَابُدَّ مِنْ نُطْقٍ صَرِيحٍ وَاضِحٍ=لِلثَّيِّبِ احْتَاجَتْ إِلَى الشُّهَّادِ
وَإِصَابَةٌ تَصِمُ الْخَطِيبَ بِعِنَّةٍ=سَبَبٌ لِفَضِّ نِكَاحِهِ الْمُعْتَادِ
مِنْ حَقِّ زَوْجَاتٍ عَلَى أَزْوَاجِهِنْ=نَ مَؤُونَةٌ حَتْماً بِدُونِ نَفَادِ
لَا تَضْرِبُوا أُمَّ الْبَنِينَ بِعُشِّهَا=لَا تُهْمِلُوهَا بَعْدَ هَجْرِ مِهَادِ
لَا تَجْلِدُوا أُمَّ الْبَنَاتِ بِسَوْطِكُمْ=وَتَبَاعَدُوا عِنْ ظَالِمٍ جَلَّادِ
وَلْتَحْلِقُوا وَتُنَظِّفُوا إِبِطاً لَكُمْ=وَتُقَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ بِأَيَادِ
وَلْتَغْسِلُوا أَجْسَامَكُمْ وَتَزَيَّنُوا=زَوْجَاتُكُمْ تَهْوَى مَزِيدَ سُهَادِ
وَإِذَا تَغَيَّبْتُمْ سِنِينَ بِطُولِهَا لَا تُفْجِئُوا زَوْجَاتِكُمْ بِطِرَادِ
اَلزَّوْجُ يَأْتِي زَوْجَهُ بِمِهَادِهَا=فَيُثِيبُ رَبُّكَ سَيِّدُ الْأَسْيَادِ
وَالزَّوْجَةُ الْمُثْلَى تُحِبُّ إِلَهَهَا=وَتَصُومُ نَفْلاً لِلْإِلَهِ الْهَادِي
نِعْمَ الزَّوَاجُ بِزَوْجَةٍ صَوَّامَةٍ=قَوَّامَةٍ فِي اللَّيْلِ كَالْهُجَّادِ
اَلسُّكْنَةُ الْحُلْوَى لِبَعْلٍ مُخْلِصٍ=أَشْدِدْ بِحُبِّ الزَّوْجِ وَالْأَوْلَادِ!!!
أَبُنَيَّتِي إِنَّ الْحَيَاةَ جَدِيدَةٌ=لِقَرِينِكِ الْخَالِي مِنَ الْأَحْقَادِ
وَتَرَكْتِ بَيْتَكِ يَا حَبِيبَةَ قَلْبِنَا=وَسَكَنْتِ عُشًّا ثَابِتَ الْأَعْضَادِ
كُونِي لِزَوْجَةٍ قَيْنَةً مِعْطَاءَةً=فَهُوَ الْمُحِبُّ لِنُورِكِ الْمُتَهَادِي
إِنَّ الْخُشُوعَ لَهُ بِفَيضِ قَنَاعَةٍ=وَتَدَبَّرُوا لِحَدِيثِهِ الْمُعْتَادِ
سَيَكُونُ عَوْناً لِلْمَحَبَّةِ بَيْنَكُمْ=لِبِنَاءٍ نَشْءٍ كَامِلِ الْإِعْدَادِ
أَبُنَيَّتِي لَا تُهْمِلِي وَتُحَاسِبِي=لَا تُكْثِرِي مِنْ غَيْرَةٍ وَعِنَادِ
لَا تَحْزَنِي فَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ=خَلَقَ السَّعَادَةَ بَيْنَ شَوْكِ قَتَادِ
لَا تَدْفَعِي مَوْجَاتِ سُخْطٍ دَائِمٍ=وَكَآبَةٍ فَهِيَ الْوَبَالُ الْبَادِي
وَّتَزَيَّنِي وَتَطَيَّبِي وَتَبَسَّمِي=لَا تَفْتَحِي لِشَمَاتَةِ الْحُسَّادِ
هَذَا التَّزَيُّنُ فِي الْبُيُوتِ لِأَنَّهُ=نَهْجُ الْإِلَهِ الْحَقِّ لِلزُّهَّادِ
لَا تَعْتِبي فَالْعَتْبُ دَاءٌ صَانِعٌ=لِلْبُغْضِ وَالْأَغْلَالِ وَالْأَحْقَادِ
اَلْحُبُّ عَاطِفَةٌ…حَنَانٌ خَالِصٌ=اَلْحُبُّ تَضْحِيَةٌ بِكُلِّ عَتَادِ
لَا تُغْضِبِيهِ إِذَا دَعَاكِ لِحَاجَةٍ=فَتَحِلَّ حَتْماً لَعْنَةُ الْأَشْهَادِ
إِنَّ النَّوَافِلَ لَا تَجُوزُ لِزَوْجَةٍ=إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ خَيْرِ سِنَادِ
هُوَ عَاشِقٌ لِأُنُوثَةٍ لِجَمَالِهَا=هُوَ آمِرٌ بِحَنَانِهِ بِوِدَادِ
كُونِي الْوَفِيَّةَ لِلْإِلَهِ فَإِنَّهُ=عَدْلٌ حَكِيمٌ مُصْلِحٌ لِعِبَادِ
كُونِي مُعَظِّمَةً لِزَوْجِكِ دَائِماً=فَهُوَ الْخَلِيلُ وَصَاحِبُ الْإِمْدَادِ
لَا تَفْرَحِي إِنْ كَانَ مَحْزُوناً وَلَا=تَعْصِي لَهُ أَمْراً بِأَيِّ مَعَادِ
فَالزَّوْجُ يَفْرَحُ دَائِماً بِيَمَامَةٍ=فِيهَا الْبَشَاشَةُ وَالْأَلِيفَ تُنَادِي
اَلْحُبُّ مِنْهَا لَيْسَ عَهْداً زَائِفاً=اَلْحُبُّ مَوْصُولٌ إِلَى الْآبَادِ
حُبُّ النَّظَافَةِ فِي الْكَلَامِ لِزَوْجِهَا=شَوْقٌ وَعِشْقُ نَظَافَةِ الْأَجْسَادِ
وَنَظَافَةٌ فِي الْفَمِّ شَيْءٌ لَازِمٌ=لِلِقَاءِ زَوْجِكِ وَالْحَدِيثِ الْعَادِي
إِنَّ السِّوَاكَ فَضِيلَةٌ وَوَسَامَةٌ=هُوَ مِنْ خِلَالِ الْمُصْطَفَى الْحَمَّادِ
وَلِحِفْظِ مَالِ الزَّوْجِ هَذَا شَأْنُهَا=إِنَّ الْقُلُوبَ بِحُبِّهَا لَصَوَادِ
وَلِحِفْظِهِ فِي نَفْسِهَا كَانَتْ لَهُ=كُلَّ الْوَفَاءِ بِحُبِّهَا الْمَدَّادِ
وَتُطِيعُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ دَائِماً=إِنَّ الْمُطِيعَةَ شَأْنُهَا لِسَدَادِ
وَكَلَامُهَا فِي رِقَّةٍ سَكَنٌ لَهُ=فَهِيَ الْأَسَاسُ لِمُعْظَمِ الْقُوَّادِ
وَالْقَلْبُ يَطْرَبُ بِالْحَبِيبَةِ بِالسَّنَا=مِنْ أَعْذَبِ الْكَلِمَاتِ وَالْإِنْشَادِ
وَالزَّوْجُ يَنْظُرُ وَالْمُنَى فِي قَلْبِهِ=لِفَتَاتِهِ فِي بَهْجَةٍ لِمَزَادِ
دُنْيَا مَتَاعٍ وَالْمَتَاعُ بِعَيْنِهِ=فِي زَوْجَةٍ لِصَلَاحِ كُلِّ فَسَادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الكامل التام
ثاني الكامل :
العروض تام صحيح
والضرب تام مقطوع
ووزنه :
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلْ
الكامل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الستة في البيت مثل :
إِنَّ التَّمَسُّكَ بِالْحَنِيفَةِ زَادِي=نُجْحٌ وتَوْفِيقٌ لِأَهْلِ بِلَادِي
عِيدٌ سَعِيدٌ أَوَّلُ الْمِيلَادِ=يَا إِخْوَتِي لِلزَّوْجِ وَالْأَحْفَادِ
يَا زَوْجَتِي إِنَّ الْإِلَهَ حَبِيبُنَا=سَنُطِيعُُهُ مِنْ أَجْلِ فَوْزٍ نَادِ
يَا غَادَتِي أَهْوَاكِ يَا حُبِّي أَنَا=اَلْقَلْبُ مِلْكُكِ مُسْلِمٌ لِقِيَادِ
وَالشَّوْقُ سَهْرَانٌ لِيَجْعَلَ حُبَّنَا=حُبًّا أَصِيلاً نَابِذاً لِبُعَادِ
إِنَّ الصَّرَاحَةَ وَالْوُضُوحَ بِحُبِّنَا=إِنَّ الْوِدَادَ يُمِدُّنَا بِالزَّادِ
وَالْحَيْرَةُ الْبَغْضَاءُ لَيِسَتْ طَبْعَنَا=فَالْقَلْبُ تَوَّاقٌ إِلَى الْأَعْيَادِ
سَنَعِيشُ دَوْماً بِالْحَلَالِ لِأَنَّهُ=نِعْمَ الطَّرِيقُ لِرِفْعَةٍ وَرَشَادِ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.