مُعَلَّقَةُ وَأَنْتِ اللَّحْنُ لِلْحُبِّ اكْتِمَالَ

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {26}مُعَلَّقَةُ وَأَنْتِ اللَّحْنُ لِلْحُبِّ اكْتِمَالَا
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
أَحُبٌّ بَعْدَهُ هَجْرٌ يَسُودُ؟!!=وَلاَ نَدْرِي مَتَى اللُّقْيَا تَعُـودُ؟!!
عَذَابُ الْحُبِّ أَضْنَى كُلَّ نَفْـسٍ=وَبَعْـدَ الْحُبِّ مَاذَا يَا عَبِيدُ؟!!
مَلاَكُ الْهَجْرِ يُحْزِنُ كُلَّ رُوحٍ= كَأَنَّ الْحُزْنَ جَــبَّارٌ عَنِيدُ
أَبَعْدَ الْهَجْرِ رَاحَةُ كُــــلِّ قَلْبٍ=مِنَ الْحُبِّ الْأَلِيمِ ؟! أَذَا يُفِيدُ؟!
وَنَبْتُ الْحُبِّ يُولَدُ مِنْ عَـــذَابٍ=وَأُمْـنِيَةُ الْمُحِبِّ هِيَ الْخُـلُودُ
عُيُونُ الْحُبِّ تَقْرَأُ كُـلَّ شَيْءٍ =عَلَى وَجْهِ الْمُحِـبِّ وَقَدْ تَـزِيدُ
أَهَمْسُ الْحُبِّ يُمْسِي لِلتَّلاَشِي ؟!=وَيَفْنَى الْحُبُّ فِي قَلْبٍ يَذُودُ ؟!!!
أَحَاسِيسُ الْقُلُوبِ تَمُوتُ عَفْواً=فَمَاذَا بَعْدَ ذَلِكَ يَا حَقُودُ؟!!!
وَأُمْنِيَتِي هَنَائِي عِنْدَ قُرْبِي= وَرُؤْيَةُ مَنْ أُحِبُّ هِيَ الْمَزِيدُ
أُفَضِّلُ وَحْدَتِي لِأَعِيشَ حُزْنِي=عَلَى الْمَاضِي فَقَدْ ضَاعَ السُّعُودُ
أَبَعْدَ فِرَاقِ أَحْبَابِي هَـنَاءٌ ؟!!=أَبَعْدَ الضَّنْكِ فَتْحٌ أَمْ سُدُودُ؟!!
حَيَاتِي كُلُّهَا نَغَمٌ حَزِينٌ=وَمِجْدَافِي تَكَـسَّـرَ يَا عَمِيدُ
أَبَعْدَ ضَيَاعِ أَحْلاَمِي وَسَعْـدِي= يَعُودُ السَّعْـدُ أَبْلُغُ مَا أُرِيدُ؟!!
عَزَائِي صِدْقُ إِيمَانِي بِرَبِّي=فَرَبِّي فِي الصِّعَــابِ هُوَ الْوَدُودُ
فُؤَادِي قُمْ بِنَا نَمْضِي بَعِــيداً=نُعِيدُ الْحُلْمَ قَدْ طَالَ الصُّـــدُودُ
صَدِيقِي قَدْ غَدَا أَعْدَى عُــدَاتِي=فَمِنْهُ تَغَيَّبَ الْعَـــقْلُ السَّديدُ
وَجَاءَ النَّجْمُ فِي لَيْلِي حَـــــنُوناً =أَضَاءَ الدَّرْبَ فَابْتَسَمَ الْوُجُـــودُ
أُنَاجِي النَّجْمَ فِي الْآفَاقِ شَوْقاً=فَيُؤْنِسُنِي وَتُضْنِينِي الْجُهُودُ
يَفِيضُ النُّورُ يَمْلَأُ سَــاحَ قَلْبِي= يَطُولُ اللَّيْلُ يَزْدَادُ الْهُجُودُ
وَنَجْمِي صَارَ يَسْـــأَلُنِي كَثِيراً=تُنَاجِينِي أَنَا ؟! أَأَنَا الْوَحِيدُ؟!
فَقُلْتُ لَهُ : تَأَكَّدْ يَا حَبِيبِي=فَأَنْتَ بِدَاخِلِي نَجْمٌ فَرِيدُ


فَلاَ تَسْأَلْ عَنِ الْوَاشِينَ وَاهْـنَأْ=تَسَامَى حُبُّنَا وَهُوَ الْمَدِيدُ
دِمَاءُ الْحُبِّ تَسْرِي فِي عُـــرُوقِي=بِنَبْعِ الْحُبِّ قَدْ فُلَّ الْحَدِيدُ
إِذَا تَاهَتْ مَحَبَّتُنَا وَضَاعَتْ =فَإِنَّ اللَّهَ لِلْحُبِّ الْمُعِيدُ
عَلَى شَوْكٍ مَشَيْتُ وَظَلَّ فِكْـرِي=يُغَازِلُهُ التَّمَنِّي وَالشُّرُودُ
وَشَوْقِي قَدْ تَأَجَّجَ فِي الْحَــنَايَا=وَشَوْقُكِ بِالْفُؤَادِ هَوىً يَسُودُ
وَلَمْ تَخْمَدْ مَحَـبَّتُنَا وَلَكِنْ=تَعَالَى صَرْحُ حُبِّي وَالنَّشِيدُ
وَلَمْ أَبِعِ الْمَحَبَّةَ يَا مُـنَايَا فَأَنْتِ الْحُبُّ بَلْ أَنْتِ الْحُدُودُ
أَيَهْوِي الْحُبُّ مِنْ قَلْبٍ كَقَلْبِي =وَقَلْبِي لاَ تُفَارِقُهُ الْوُرُودُ ؟!!!
غَرَامُ الْحُبِّ حَيٌّ يَا حَيَاتِي =وَقَصْرُ الْحُبِّ شَيَّدَهُ الْجُدُودُ
أُحِبُّكِ يَا حَبِيبَةُ يَا هَــنَائِي=وَكِتْمَانُ الْمَحَـبَّةِ قَدْ يُفَيدُ
أَوَدُّ حَبِيبَتِي يَا أَرْضَ حُـبِّي=حَيَاةً مَا بِهَا أَبَداً رُعُودُ
وَمَاءُ الْوَصْلِ يَجْرِي فِي رُبَاهَا= إِلَيْكِ حَبِيبَتِي أَنْتِ الْخُـلُودُ
فَيُخْرِجُ تُرْبُهَا وَرْداً وَفُلاًّ =وَيَنْمُو بَيْنَنَا الْحُـبُّ التَّلِيدُ
نَسَجْتُ لَكِ الْأَمَانِيَ وَارِفَـاتٍ=وَلَكِنْ سَاءَنِي الظُّلْـمُ الشَّدِيدُ
بِقَسْوَةِ قَلْبِنَا بِالظُّلْمِ مَـاذا=صَنَعْنَا بِالتَّجَنِّي يَا مُرِيدُ
ذَهَبْتَ وَلَمْ تَدَعْ ضَوْءاً لِعَيْنِي=وَفَاضَ الْحُــزْنُ وَانْصَهَرَ الْجَلِيدُ
عَلَى دَمْعِي قِيَامِي أَوْ مَنَامِـي= لِقَلْبٍ لَمْ تُصَادِقْهُ الْوُعُودُ
لِمَاذَا كَانَتِ الْأَحْلاَمُ حُــزْناً؟!! =وَكَيْفَ نَجَاتُنَا؟ أَيْنَ الْعُهُودُ؟
وَمَهْمَا كَانَتِ الْأَيَّامُ ضِدِّي=سَأَمْـــضِي فِي الطَّرِيقِ وَلاَ أَحِيدُ
تُنِيرِينَ الدُّجَى يَا بَدْرَ عُمْرِي=فَأَنْعَمُ بِالشَّبَابِ أَنَا السَّـعِيدُ
تَسُوقِينَ الدَّلاَلَ يَهِيجُ شَوْقِي=فَلَيْتَ لِقَاءَنَا وَالْحُبُّ عِيدُ
وَلَيْلُ الْعَاشِقِينَ يَطُولُ شَوْقاً=وَرَغْمَ لَهِيبِ تَعْذِيبِي أَعُودُ
وَأَنْتِ اللَّحْنُ..لِلْحُبِّ اكْتِمَـالاً=وَأَنْتِ الْوَعْدُ وَالْحُبُّ الْوَلِيدُ
إِذَا قَابَلْتُ وَجْهَكِ فِي صَبَاحِي=يَهِلُّ السَّعْدُ وَالْحُلْمُ الْبَعِيدُ
فَخَضَّرْتِ الْحَيَاةَ بِلَحْنِ حُـبِّي=وَفَاضَ الْوَحْيُ وَازْدَهَرَ الْقَصِــيدُ
وَسَعْدِي فِي جِنَانِ الْوَصْلِ يُزْهَى=وَيَحْلُو الْحُبُّ تَضْحَكُ لِي الْخُـدُودُ
وَحُبِّي قَدْ سَمَا بِصَفَاءِ نَفْسِي=وَحُبُّكِ عَادَ بِالْحُسْنَى يَجُودُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الوافر التام
أول الوافر
العروض تام مقطوف = والضرب تام مقطوف
– التفعيلة المقطوفة: هي التي لحقها القطف وهو حذف وعصب ويمكن أن نسمّيها محذوفة معصوبة. مثل مفاعلتن تصير مفاعلْ ثم تنقل إلى فعولن .
– القطف = الحذف + العصب
– الحذف هو حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة
– العصب هو إسكان الحرف الخامس المتحرك من التفعيلة
ووزن بحر الوافر التام :
(مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ
مثل :
أَحُبٌّ بَعْدَهُ هَجْرٌ يَسُودُ؟!!=وَلاَ نَدْرِي مَتَى اللُّقْيَا تَعُـودُ؟!!!
عَذَابُ الْحُبِّ أَضْنَى كُلَّ نَفْـسٍ=وَبَعْـدَ الْحُبِّ مَاذَا يَا عَبِيدُ؟!!!
مَلاَكُ الْهَجْرِ يُحْزِنُ كُلَّ رُوحٍ= كَأَنَّ الْحُزْنَ جَــبَّارٌ عَنِيدُ
أَبَعْدَ الْهَجْرِ رَاحَةُ كُــــلِّ قَلْبٍ=مِنَ الْحُبِّ الْأَلِيمِ ؟! أَذَا يُفِيدُ؟!!!
وَنَبْتُ الْحُبِّ يُولَدُ مِنْ عَـــذَابٍ=وَأُمْـنِيَةُ الْمُحِبِّ هِيَ الْخُـلُودُ
عُيُونُ الْحُبِّ تَقْرَأُ كُـلَّ شَيْءٍ =عَلَى وَجْهِ الْمُحِـبِّ وَقَدْ تَـزِيدُ
أَهَمْسُ الْحُبِّ يُمْسِي لِلتَّلاَشِي ؟!=وَيَفْنَى الْحُبُّ فِي قَلْبٍ يَذُودُ ؟!!!
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.