مُعَلَّقَةُ الْحُبِّ فِي قَلْبِ الصَّحَارِى

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {83}مُعَلَّقَةُ الْحُبِّ فِي قَلْبِ الصَّحَارِى لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و ورائية الراعي النميري ألم تسألْ بعارمة َ الدِّيارا على أنغام بحر الوافر التَّامِ الْمَقْطُوفِ الْعَرُوضِ وَ الضَّرْبْ
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{1} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {83}مُعَلَّقَةُ الْحُبِّ فِي قَلْبِ الصَّحَارِى
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى صديقتي الحميمة الشاعرة الفلسطينية الراقية / ابتسام أبو واصل محاميد‏ ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
بِحُبِّكِ أَشْعِلِينِي الْآنَ نَارَا = وَأَرْكَبُ فِي الْمَحَطَّاتِ الْقِطَارَا
ذَرِينِي أَسْتَرِحْ بِمُعَلَّقَاتٍ = تُعَلَّقُ فِي الْقُلُوبِ وَلَا تُبَارَى
وَكَيْفَ وَهَبْتِ قَلْبِي نَوْطَ فَخْرٍ = يُعَلَّقُ فِي صُدُورٍ لِلسُّكَارَى ؟!!!
وَكَيْفَ تُحَفِّزِينَ الْقَلْبَ حُبِّي = لِيُبْدِعَ فَوْقَ آهَاتِ الْعَذَارَى ؟!!!
حَبِيبَةُ إِنَّنِي أَهْوَاكِ حَقّاً = وَأَقْطِفُ وَرْدَكِ الْحَانِي جِهَارَا
أُكَافَأُ بِالْجَزِيلِ فَأَنْتِ حُبٌّ = يُنِيرُ اللَّيْلَ يَسْتَعْطِي النَّهَارَا
أُرِيدُكِ مَتِّعِي قَلْبِي بِلَحْنٍ = شَجِيٍّ آسِرٍ قَلْبَ الْحَيَارَى
تَرُصِّينَ الْحُرُوفَ وَقَدْ تَبَارَى = سُؤَالُ الْعِشْقِ حُبّاً وَاسْتَخَارَا
أَمَا رَصَّصْتَ فِي حُبِّ وَشَوْقٍ = وُرُودَ الْحُبِّ وَالْمَحْبُوبُ جَارَى ؟!!!
يَرُدُّ بِقُبْلَةٍ حَرَّى وَقَلْبٍ = جَرَى بِِالشَّوْقِ فِي زُمَرِ الْأُسَارَى
وَرَصُّ قَوَالِبِ الْعُشَّاقِ أَحْرَى = وَتُكْتُكُ حُبِّنَا الْمِعْطَاءِ سَارَا
وَرَصُّ الْحَرْفِ فِي الْأَعْمَاقِ قُرْبٌ = يَقِيسُ الْحُبَّ فِي قَلْبِ الصَّحَارَى
أُمَتِّعُكُمْ بِآهَاتِي وَقَلْبِي = يَئِنُّ وَنَبْضُهُ الْمِعْطَاءُ طَارَا


فَرُصُّوا فِي السِّجَالِ وَلَا تَهَابُوا = وَسِيرُوا بِالْعَطَاءِ فَقَدْ أَنَارَا
ثِقَاتٌ نَحْنُ جِئْنَا كَيْ نُلَبِّي = نِدَاءَ الْحَرْفِ يَبْتَكِرُ ابْتِكَارَا
دَعَانِي الْحَرْفُ فِي شَغَفٍ شَدِيدٍ = فَلَبَّيْتُ الدُّعَاءَ الْمُسْتَدَارَا
هَتَفْتُ : أَيَا حُرُوفِي أَسْعِفِيهِ = وَصُبِّي الْكَاسَ وَاسْقِيهِ الشِّعَارَا
رَصَصْتُ بَدَائِعِي إِصِّيصَ وَرْدٍ= إِلَى الْمَحْبُوبِ يَتَّخِذُ الْقَرَارَا
وَقُلْتُ : ” أَيَا حَبِيبَ الْقَلْبِ زِدْنِي = وَإِلَّا بِتُّ أَنْتَحِرُ انْتِحَارَا “
أَنَا الْمَجْنُونُ يَا لَيْلَى أَجِيبِي = فَقَيْسُ الْحُبِّ يَنْشَطِرُ انْشِطَارَا
وَحَلِّي الْحَرْفَ يُشْجِينِي وَيُبْكِي = وَأَعْطِيهِ الشُّطَيْطَةَ وَالْبُهَارَا
تَخِذْتُ الصَّبْرَ نِبْرَاساً لِدَرْبِي = أُسَائِلُهُ وَبَكَّيْتُ الدِّيَارَا
مَلَلْتُ الْاِنْتِظَارَ عَلَى طَرِيقِي = وَأَهْلُ الصَّبْرِ قَدْ ذَاقُوا الْمَرَارَا
يَعِيشُونَ الصِّرَاعَ بِلَا بَصِيصٍ = مِنَ الْأَمَلِ الَّذِي يُجْلِي الْحِصَارَا
فَعُودِي بِالْبَشَائِرِ يَا حَيَاتِي = وَفُسْتَانُ الزَّفَافِ يُقِيمُ زَارَا
أَبِي قَدْ طَالَ شَوْقِي وَانْتِظَارِي = وَلَمْ أُلْفِ السُّكُونَ أَوِ الْقَرَارَا
وَنَبْضُ الْْمَسْجِدِ الْأَقْصَى حَزِينٌ = يَئِنُّ وَبِالْمُحِيطَاتِ اسْتَجَارَا
يَقُولُ : ” أَلَا انْهَضُوا فُكُّوا إِسَارِي = فَقَلْبِي لَا يُطِيقُ الْاِنْكِسَارَا “
فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ بِكُُلِّ شِبْرٍ = مِنَ الدُّنْيَا وَقَدْ عَافُوا الْمَزَارَا ؟!!!!
وَأَيْنَ حُمَاةُ أَرْضِكَ يَا حَبِيبِي = وَقَدْ حَضَنُوا الْمَغَانِمَ وَالدُّلَارَا ؟!!!”
أَنَا الْأَقْصَى أُنَادِي مِنْ فُؤَادِي = عَلَى أَبْنَائِنَا عَافُوا الْخُسَارَا
أَنَا الْأَقْصَى هَلُمُّوا لِافْتِدَائِي = وَإِلَّا ذَاقَ أَكْبَرُكُمْ بَوَارَا
فَيَا وَطَنِي السَّلِيبَ جُزِيتَ خَيْراً = قَدِ اجْتَازَ الْبَلَابِلُ الِاخْتِبَارَا
لِأَنَّكَ قَدْ رَفَعْتَ شِعَارَ حَقٍّ = وَقَدْ فُقْتَ النَّوَابِغَ وَالْكِبَارَا
أَيَا مَسْرَى النَّبِيِّ فِدَاكَ نَفْسِي = بُهِرْتُ بِقَلْبِكَ الصَّافِي انْبِهَارَا
فِلِسْطِينَ الْعُرُوبَةِ لَا تَخَافِي = يَمِينُ اللَّهِ يَفْتَتِحُ الْمَغَارَا
يَزُفُّكِ مِنْ ضَمِيرِ اللَّهِ جُنْدٌ = غِلَاظٌ يُسْكِنُونَكِ الِانْتِصَارَا
يَغَارُ الْبَدْرُ مِنْ أَوْرَادِ حُسْنٍ = تَلَفَّحَ بِالْبَيَاضِ وَقَدْ أَنَارَا
أَيَا بَدْرَ التَّمَامِ بِظِلِّ عَرْشٍ = تَهَيَّأَ لِلْمَعَاتِيقِ الصُّغَارَى
عَرُوسَةُ حُبِّهَا وَقَدِ اسْتَظَلَّتْ = بِخِفَّةِ أُمِّهَا تَحْكِي الْبَدَارَى
كَتَبْتُكِ يَا ابْنَتِي بِزَفَافِ عُرْسٍ = وَنُورُ اللَّهِ فِي عُرْسٍ أَنَارَا
كَتَبْتُ قَصِيدَةً عَصْمَاءَ هَلَّتْ = لِأَحْلَى مَلْكَةٍ عَفَتِ الظِّهَارَا
وَدِدْتُ بِنبْضِ قَلْبِي فِي شُعُورِي = بِأَمْرِ اللَّهِ أُلْبِسُهَا الْخِمَارَا
فَيَا حَسْنَاءُ فِيضِي ثُمَّ فِيضِي = بِنُورِ اللَّهِ وَاسْتَتِرِي اسْتِتَارَا
أَخَافُ الْعَيْنَ تَلْمَحُ فَيْضَ حُسْنٍ = تُعَمِّقُ سَطْوَهَا الْعَاتِي انْحِسَارَا
فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ يَا حَيَاتِي = تُحِيلُ الْحُسْنَ قُبْحَاً مُسْتَعَارَا
وَإِنَّ الْعَيْنَ تُدْخِلُنَا قُبُوراً = وَتُدْخِلُ قِدْرَنَا النُّوقَ الْعِشَارَا
أَخَافُ عَلَيْكِ يَا أَمَلِي وَحُبِّي = وَلُطْفُ إِلَهِنَا الْمِعْطَاءِ دَارَى
مَلِيكَةَ عُرْسِنَا عِشْقاً وَدِلّاً = تَعَالَى اللَّهُ يُعْطِيكِ الصِّغَارَا
بِبُسْتَانِ الْمَحَبَّةِ كُنْتِ أَلْمَى = مَعَ الْأَشْجَارِ تَمْنَحُنَا النَّضَارَا
وَتَقْتَبِسِينَ مِنْ حُبٍّ نَدِيٍّ = مِنَ الرُّمَّانِ مَا أَحْلَى الثِّمَارَا !!!
أَكَلْتِ حَمَدْتِ رَبَّ الْعَرْشِ يَحْنُو = عَلَى الْأَطْفَالِ يُشْبِعُهُمْ يَسَارَا
قَطَفْتِ مِنَ الْوُرُودِ جَمِيلَ ثَغْرٍ = وَمَا أَحْلَى الْمَحَبَّةَ وَالثِّغَارَا
أَيَا قَمَراً عَلَى بُسْتَانِ رَبِّي = يَفِيضُ بِجَنَّةِ الدُّنْيَا خَضَارَا
نَثَرْتِ الْوَرْدَ يُغْرِي كُلَّ حَيٍّ = نَثَرْتِ الْفُلَّ يُغْوِينَا مِرَارَا
إِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ فَأَنْتِ أَهْلٌ = لِكُلِّ فَضِيلَةٍ تُعْطِي الشَّرَارَا
شَرَارَ الْبَدْءِ فِي كَدْحٍ جَمِيلَ = يَقِينَا السُّؤْلَ يَوْماً وَالْعِثَارَا
وَفِي اللَّيْلِ الطَّوِيلِ طَلَعْتِ بَدْراً = يُدَاوِي النَّفْسَ يُهْدِينَا اعْتِبَارَا
فَيَا أَلْمَى حَبِيبَةَ نَبْضِ تِيتَا = عُقُولُ الْخَلْقِ تَمْنَحُهُمْ بِدَارَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الوافر التام
أول الوافر
العروض تام مقطوف والضرب تام مقطوف
– التفعيلة المقطوفة: هي التي لحقها القطف وهو حذف وعصب ويمكن أن نسمّيها محذوفة معصوبة. مثل مفاعلتن تصير مفاعلْ ثم تنقل إلى فعولن .
– القطف = الحذف + العصب
– الحذف هو حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة
– العصب هو إسكان الحرف الخامس المتحرك من التفعيلة
ووزن بحر الوافر التام في هذه المعلقة :
(مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ
مثل :
بِحُبِّكِ أَشْعِلِينِي الْآنَ نَارَا = وَأَرْكَبُ فِي الْمَحَطَّاتِ الْقِطَارَا
ذَرِينِي أَسْتَرِحْ بِمُعَلَّقَاتٍ = تُعَلَّقُ فِي الْقُلُوبِ وَلَا تُبَارَى
وَكَيْفَ وَهَبْتِ قَلْبِي نَوْطَ فَخْرٍ = يُعَلَّقُ فِي صُدُورٍ لِلسُّكَارَى ؟!!!
وَكَيْفَ تُحَفِّزِينَ الْقَلْبَ حُبِّي = لِيُبْدِعَ فَوْقَ آهَاتِ الْعَذَارَى ؟!!!
حَبِيبَةُ إِنَّنِي أَهْوَاكِ حَقّاً = وَأَقْطِفُ وَرْدَكِ الْحَانِي جِهَارَا
أُكَافَأُ بِالْجَزِيلِ فَأَنْتِ حُبٌّ = يُنِيرُ اللَّيْلَ يَسْتَعْطِي النَّهَارَا
أُرِيدُكِ مَتِّعِي قَلْبِي بِلَحْنٍ = شَجِيٍّ آسِرٍ قَلْبَ الْحَيَارَى
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

{2}ألم تسألْ بعارمة َ الدِّيارا..الراعي النميري
ألم تسألْ بعارمة َ الدِّيارا=عنِ الحيِّ المفارقِ أينَ سارا
بجانبِ رَامَةٍ فوقفتُ يوماً=أُسَائِلُ رَبْعَهُنَّ فَمَا أحَارَا
منازلُ حولها بلدٌ رقاقٌ=تَجُرُّ الرَّامِسَاتُ بِهَا الْغُبَارَا
أقَمْنَ بِهَا رَهِينَة َ كُلِّ نَحْسٍ=فَمَا يَعْدَمْنَ رِيحاً أوْ قِطارَا
ورجَّافاً تحنُّ المزنُ فيهِ=تَرَجَّزَ مِنْ تِهَامَة َ فَاسْتَطَارَا
فَمَرَّ عَلَى مَنَازِلِهَا فَأَلْقَى=بها الأثقالَ وانتحرَ انتحارا
إذا ما قلتُ جاوزها لأرضٍ=تَذَاءَبَتِ الرِّيَاحُ لَهُ فَحَارَا
وأبقى السّيلُ والأرواحُ منها=ثلاثاً في منازلها ظؤارا
أُنِخْنَ وَهُنَّ أغْفَالٌ عَلَيْهَا=فَقَدْ تَرَكَ الصِّلاَءُ بِهِنَّ نَارَا
وَذَاتِ أثَارَة ٍ أكَلَتْ عَلَيْهَا=نباتاً في أكمّتهِ قفارا
جماديّاً تحنُّ المزنُ فيهِ=كما فجّرتَ في الحرثِ الدّبارا
رَعَتْهُ أشْهُراً وَخَلاَ عَلَيْهَا=فطارَ النّيُّ فيها واستغارا
طلبتُ على محالِ الصّلبِ منها=غَرِيبَ الْهَمِّ قَدْ مَنَعَ الْقَرَارَا
فأبتُ بنفسها والآلِ منها=وقدْ أطمعتُ ذروتها السّفارا
وأخْضَرَ آجِنٍ فِي ظِلِّ لَيْلٍ=سَقَيْتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرَارَا
بِدَلْوٍ غَيْرِ مُكْرَبَة ٍ أصَابَتْ=حَمَاماً فِي مَسَاكِنِهِ فَطَارَا
سقيناها غشاشاً واستقينا=نبادرُ منْ مخافتها النّهارا
فأقبلها الحداة ُ بياضَ نقبٍ=وفجّاً قدْ رأينَ لهُ إطارا
بحاجاتٍ تحضّرها عدوٌّ=فَمَا يَسْطِيعُهَا إلاَّ خِطَارَا
ترجّي منْ سعيدِ بني لؤيٍّ=أخي الأعياصِ أنواءً غزارا
تلقى ً نوؤهنَّ سرارَ شهرٍ=وخيرُ النّوءِ ما لقيَ السّرارا
كريمٌ تعزبُ العلاّتُ عنهُ=إذا ما حانَ يوماً أنْ يزارا
متى ما يجدِ نائلهُ علينا=فلا بخلاً تخافُ ولا اعتذارا
هوَ الرّجلُ الّذي نسبتْ قريشٌ= فصارَ المجدُ منها حيثُ صارا
وأنضاءٍ أنخنَ إلى سعيدٍ=طروقاً ثمَّ عجّلنَ ابتكارا
على أكوارهنَّ بنو سبيلٍ=قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إلاّ غِرَارَا
حَمِدْنَ مَزَارَهُ فَأَصَبْنَ مِنْهُ=عطاءً لمْ يكنْ عدة ً ضمارا
فَصَبَّحْنَ الْمِقَرَّ وَهنَّ خُوصٌ=عَلى رُوحٍ يُقَلِّبْنَ الْمَحَارَا
وَغَادَرْنَ الدَّجَاجَ يُثِيرُ طَوْراً=مَبَارِكَهَا وَيَسْتَوْفِي الْجِدَارَا
كَأنَّ الْعِرْمِسَ الْوَجْنَاءَ مِنْهَا=عَجُولٌ خَرَّقَتْ عَنْهَا الصِّدَارَا
تراها عنْ صبيحة ِ كلِّ خمسٍ=مُقَدَّمَة ً كَأَنَّ بِهَا نِفَارَا
منَ العيسِ العتاقِ ترى عليها=يَبِيسَ الْمَاءِ قَدْ خَضَبَ النِّجَارَا
إِذَا سَدِرَتْ مَدَامِعُهُنَّ يَوْماً=رأتْ إجلاً تعّضَ أوْ صوارا
بغائرة ٍ نضا الخرطومُ عنها=وَسَدَّتْ مِنْ خَشَاشِ الرَّأْسِ غَارَا
يَضَعْنَ سِخَالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّ=خلاءٍ وهيَ لازمة ٌ حوارا
كأحقبَ قارحٍ بذواتِ خيمٍ=رأى ذعراً برابية ٍ فغارا
يقلّبُ سمحجاً قوداءَ كانتْ=حليلتهُ فشدَّ بها غيارا
نَفَى بِأَذَاتِهِ الْحَوْليَّ عَنْهَا=فغادرها وإنْ كرهَ الغدارا
وَقَرَّبَ جَانِبَ الْغَرْبِيِّ يَأْدُو=مدبَّ السّيلِ واجتنبَ الشّعارا
أطَارَ نَسِيلَهُ الشَّتَوِيَّ عَنْهُ=تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ والْقَرَارَا
فلمّا نشّتِ الغدرانُ عنهُ=وهاجَ البقلُ واقطرَّ اقطرارا
غدا قلقاً تخلّى الجزءُ منهُ=فيمّمها شريعة َ أوْ سرارا
يُغَنِّيهَا أَبَحُّ الصَّوْتِ جَأْبٌ=خميصُ البطنِ قدْ أجمَ الحسارا
إذَا کحْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرْضِ عَنْهُ=تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا
كَأنَّ الصُّلْبَ والْمَتْنَيْنِ مِنْهُ=وإيّاها إذا اجتهدا حضارا
رِشَاءُ مَحَالَة ٍ فِي يَوْمِ وِرْدٍ=يمدُّ حطاطها المسدَ المغارا
تَعَرَّضَ حِينَ قَلَّصَتِ الثُّرَيَّا=وقدْ عرفَ المعاطنَ والمنارا
وهابَ جنانَ مسجورٍ تردّى=منَ الحلفاءِ واتّزرَ اتّزارا
فصادفَ موردَ العاناتِ منهُ=بِأبْطَحَ يَحْتَفِرْنَ بِهِ الْغِمَارَا
فَسَوَّى فِي الشَّرِيعَة ِ حَافِرَيْهِ=وَدَارَتْ إلْفُهُ مِنْ حَيْثُ دَارَا
وَقَدْ صَفَّا خُدُودَهُمَا وَبَلاَّ=ببردِ الماءِ أجوافاً حراراً
وفي بيتِ الصّفيحِ أبو عيالٍ=قليلُ الوفرِ يغتبقُ السّمارا
يقلّبُ بالأناملِ مرهفاتٍ=كساهنَّ المناكبَ والظّهارا
يبيتُ الحيّة ُ النّضناضُ منهُ=مَكَانَ الْحِبِّ يَسْتَمِعُ السِّرَارَا
فيمّمَ حيثُ فالَ القلبُ منهُ=بِحَجْرِيٍّ تَرَى فِيهِ کضطِّمَارَا
فصادفَ سهمهُ أحجارَ قفٍّ=كَسَرْنَ الْعَيْرَ مِنْهُ والْغِرَارَا
فريعا روعة ً لوْ لمْ يكونا=ذَوَيْ أيْدٍ تَمَسُّ الأرْضَ طَارَا
بلى ساءلتها فأبتْ جواباً=وَكَيْفَ تُسَائِلُ الدِّمَنَ الْقِفَارَا
إذَا كَانَ الْجَرَاءُ عَفَتْ عَلَيْهِ=ويسبقها إذا هبطتْ خبارا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة عن الشاعر الراعي النُمَيري
الشاعر الراعي النُمَيري
? – 90 هـ / ? – 708 م
عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.
من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.
وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.
عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.
وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.