مُعَلَّقَةُ الْحُبِّ الْخَالِدْ

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {37}مُعَلَّقَةُ الْحُبِّ الْخَالِدْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرُ..الْعَالَمْ
1- يَا لاَئِمِي فِي الْحُبِّ كُفَّ عَنِ الْمَلاَمْ=فَلَقَدْ عَرَفْتُ الْحُبَّ مِنْ قَبْلِ الْفِطَامْ
2- وَ الْحُبُّ فَجْرِي كَمْ طَرِبْتُ لِنُورِهِ= وَ الْحُبُّ مِصْبَاحِي إِذَا حَلَّ الظَّلاَمْ
3- وَ الْحُبُّ شَمْسِي كَمْ عَشِقْتُ ضِيَاءَهَا=يَأْتِي بِبَسْمَتِهِ فَيَنْهَزِمُ السَّقَامْ
4- وَ الْحُبُّ أَيَّامِي وَخُضْرَةُ زَرْعِهَا=وَأَرَى الْحَيَاةَ بِدُونِهِ مِثْلَ الْحِمَامْ
5- وَ الْحُبُّ زَادِي فِي الطَّرِيقِ بِطُولِهِ= وَ الْحُبُّ أَحْلَى مِنْ شَرَابٍ أَوْ طَعَامْ
6- وَ الْحُبُّ كَأْسِي لاَ أَمَلُّ شَرَابَهَا=هُوَ سُكَّرٌ وَأَلَذُّ مِنْ شُرْبِ الْمُدَامْ
7- وَ الْحُبُّ بُسْتَانِي وَوَرْدِيَ وَحْدَهُ=كَمْ صُنْتُهُ وَوَقَيْتُهُ مَكْرَ اللِّئَامْ
8- أَحْبَبْتُ مَنْ يَهْدِي الْحَيَارَى نُورُهُ=هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَحَبَّتِهِ أُلاَمْ؟!!!
9- أَحْبَبْتُ مَنْ جَعَلَ الْأَمَانَةَ دِينَهُ=قَدْ لَقَّبُوهُ بِهَا فَمَا أَحْلَى الْغُلاَمْ!!!
10- أَحْبَبْتُ دِينَ الصِّدْقِ حُبًّا مَاثِلاً=فِي شَخْصِهِ وَغَدَوتُ مِثْلَ الْمُسْتَهَامْ
11- أَحْبَبْتُ مَنْ نَشَرَ الْعَدَالَةَ فِي الدُّنَا=وَأَزَالَ ظُلْماً فَادِحاً مِثْلَ الْقَتَامْ
12- أَحْبَبْتُ أُمِِّيًّا تَفِيضُ عُلُومُهُ=مِثْلَ الْبِحَارِ فَفَاقَ فِي الْعِلْمِ الْعِظَامْ
13- أَحْبَبْتُ مَنْ جَعَلَ الْحَقِيرَ مُعَزَّزاً = وَبِشَرْعِ (أَحْمَدَ) لاَ يُهَانُ وَلاَ يُضَامْ
14- أَحْبَبْتُ مَنْ قَهَرَ الطُّغَاةَ بِحِلْمِهِ=وَدَعَاهُمُ لِلَّهِ فِي دِينِ الْوِئَامْ
15- أَحْبَبْتُ مَنْ يَعْفُو وَقُدْرَتُهُ بَدَتْ=فَوْقَ الْخَيَالِ وَفَوْقَ مَنْ يَهْوَى الْكَلاَمْ
16- أَحْبَبْتُ مَنْ جَمَعَ الْأَحِبَّةَ كُلَّهُمْ=فَغَدَوْا جَمِيعاً إِخْوَةً بَعْدَ الْخِصَامْ
17- بَعْدَ الْحُرُوبِ وَبَعْدَ أَيَّامِ الضَّنَا=جَلَسُوا جَمِيعاً فِي سُرُورٍ وَانْسِجَامْ
18- أَحْبَبْتُ مَنْ بِاللَّهِ لَمْلَمَ شَمْلَهُمْ=وَشِعَارُهُ يَا قَوْمُ فِي الدُّنْيَا السَّلاَمْ
19- أَحْبَبْتُ مَنْ يَدْعُو إِلَى خَيْرِ الْوَرَى=بِدُعَائِهِ-وَاللَّهِ-يَنْقَشِعُ الْغَمَامْ
20- أَحْبَبْتُ مَنْ يَمْشِي يَُسَبِّحُ رَبَّهُ=هُوَ (أَحْمَدٌ)وَ (مُحَمَّدٌ) خَيْرُ الْأَنَامْ


21- أَحْبَبْتُ مَنْ يَلْقَى الْعُصَاةَ مُرَحِّباً=وَيَقِيهِمُ بِدَوَائِهِ سُوءَ السَّقَامْ
22- أَحْبَبْتُ مَنْ لِلَّهِ يَسْجُدُ خَاشِعاً=يَبْكِي وَيَسْأَلُ رَبَّهُ حُسْنَ الْخِتَامْ
23- أَحْبَبْتُ مَنْ يَبْنِي الْمَسَاجِدَ طَائِعاً=هُوَ وَالصِّحَابُ وَكُلُّهُمْ قَوْمٌ كِرَامْ
24- أَحْبَبْتُ مَنْ سَلَكَ السَّبِيلَ لِرَبِّهِ=رَغْمَ الصِّعَابِ وَرَغْمَ أَهْوَالٍ جِسَامْ
25- أَحْبَبْتُ مَنْ يَرْمِي اللَّذَائِذَ جَانِباً=وَيَرُومُ مَرْضَاةَ الْإِلَهَ عَلَى الدَّوَامْ
26- أَحْبَبْتُ مَنْ بِالْحَقِّ أَسَّسَ أُمَّةً=هِيَ أُمَّةُ التَّوْحِيدِ فِي خَيْرِ الْتِئَامْ
27- أَحْبَبْتُ مَنْ عَاشَ الْحَيَاةَ مُجَاهِداً=يَسْعَى بِفِطْنَتِهِ لِتَحْقِيقِ الْمَرَامْ
28- أَحْبَبْتُ مَنْ عَرَفَ الْجَمِيعُ وَفَاءَهُ= وَهُوَ الشَّفِيعُ لِجَمْعِنَا يَوْمَ الزِّحَامْ
29- أَحْبَبْتُ مَنْ آذَتْهُ(مَكَّةُ)رَغْبَةً=فِي بُعْدِهِ يَا قَوْمُ عَنْ شَرْعِ السَّلاَمْ
30- لَكِنَّهُ بِالْعَزْمِ كَانَ مُصَمِّماً=أَنْ يَقْطَعَ الْمِشْوَارَ كَالْبَطَلِ الْهُمَامْ
31- ذَهَبُوا إِلَى الْعَمِّ الشُّجَاعِ وَكُلُّهُمْ=أَمَلٌ كَبِيرٌ يَبْتَغِي هَدْمَ النِّظَامْ
32- يَا شَيْخَنَا نَشْكُو إِلَيْكَ مُحَمَّداً=يَبْغِي مُسَاوَاةَ الْجَمِيعِ وَذَا حَرَامْ
33- جَمَعَ الْعَبِيدَ حِيَالَهُ فِي رِفْعَةٍ=وَمَتَانَةٍ-وَاللَّهِ-مَا فِيهَا انْفِصَامْ
34- وَاللَّاتَ وَالْعُزَّى تَهَدَّمَ صَرْحُهَا=قَدْ أَصْبَحَتْ- يَا شَيْخَنَا –مِثْلَ الْحُطَامْ
35- وَ الْعَمُّ حَيْرَانٌ يَخَافُ عَلَى ابْنِهِ=بِالْمَكْرِ وَالتَّلْوِينِ أَحْرَجَهُ اللِّئَامْ
36- فَدَعَاهُ- فِي أَدَبٍ– وَأَخْبَرَهُ بِمَا=تَهْوَى قُرَيْشٌ فِي هُدُوءٍ وَاحْتِرَامْ
37- إِنْ كُنْتَ تَبْغِي الْمَالَ أَعْطَوْكَ الَّذِي=يَكْفِيكَ- يَا وَلَدِي–بِوُدٍّ وَاحْتِرَامْ
38- إِنْ كُنْتَ تَبْغِي الْمُلْكَ أَنْتَ مَلِيكُهُمْ=وَمَكَانُكَ الْمَحْفُوظُ فِي أَعْلَى مَقَامْ
39- لَمْ يَنْثَنِ الْمُخْتَارُ عَنْ دَرْبِ الْهُدَى=وَمَضَى يُجَاهِدُ فِي حَمَاسٍ وَانْتِظَامْ
40- أَحْبَبْتُهُ -وَالْحُبُّ -يَا أَحْبَابَنَا-=يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ هَدْياً لِلْكِرَامْ
41- يَا صَاحِبَ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ تَحِيَّةً = مِنِّي إِلَيْكَ وَأَلْفَ مِلْيَارِ السَّلَامْ
42- جِئْتَ الْوُجُودَ وَكَانَ ظُلْماً طَاغِياً = فَمَحَوْتَهُ وَبِنُورِكَ انْقَشَعَ الظَّلَامْ
43- أَنْتَ الشَّفِيعُ لَنَا غَدَاةَ حِسَابِنَا = أَنْتَ الْهُدَى يَا رَاعِياً دِينَ السَّلَامْ
44- مَنْ لِي سِوَاكَ إِذَا دَنَا يَوْمُ اللِّقَا= بِالْهَوْلِ وَالتَّعْذِيبِ فِي يَوْمِ احْتِكَامْ
45- يَكْفِي الْمُتَيَّمَ أَنْ يُدَنْدِنَ مَادِحاً =لَكَ أَنْتَ فَخْرُ الشِّعْرِ يَا فَخْرَ الْأَنَامْ
46- كَيْ يَطْمَئِنَّ بِأَنَّ كُلَّ ذُنُوبِهِ = غُفِرَتْ وَرَبُّكَ وَحْدَهُ يَهَبُ الْعَلَامْ
47- طَهَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَقَامَكُمْ = يَعْلُو عَظِيماً وَالْوَرَى عَشِقَ الْمَقَامْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الكامل التام
العروض تام صحيح والضرب تام مذيل
وهذا تجديد في الشعر العربي فالضرب المذيل في الشعر العربي القديم لم يأت إلا في الكامل المجزوء
ووزنه :
(مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلَانْ
مثل :
يَا لاَئِمِي فِي الْحُبِّ كُفَّ عَنِ الْمَلاَمْ=فَلَقَدْ عَرَفْتُ الْحُبَّ مِنْ قَبْلِ الْفِطَامْ
وَ الْحُبُّ فَجْرِي كَمْ طَرِبْتُ لِنُورِهِ= وَ الْحُبُّ مِصْبَاحِي إِذَا حَلَّ الظَّلاَمْ
وَ الْحُبُّ شَمْسِي كَمْ عَشِقْتُ ضِيَاءَهَا=يَأْتِي بِبَسْمَتِهِ فَيَنْهَزِمُ السَّقَامْ
وَ الْحُبُّ أَيَّامِي وَخُضْرَةُ زَرْعِهَا=وَأَرَى الْحَيَاةَ بِدُونِهِ مِثْلَ الْحِمَامْ
وَ الْحُبُّ زَادِي فِي الطَّرِيقِ بِطُولِهِ= وَ الْحُبُّ أَحْلَى مِنْ شَرَابٍ أَوْ طَعَامْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.