مُعَلَّقَةٌ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الجزآن الثالث والرابع

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {211}مُعَلَّقَةٌ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الجزآن الثالث والرابع
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
أَيَا أُمُّ مَا وَفَّوْكِ إِجْلَالَ شَعْبِنَا = بِجُرْمٍ وَظَنٍّ فِي إِطَارِ الْعَشِيرَةِ
حَبْوْكِ فُنُونَ الظَّنِّ شَتَّتْ عُقُولُهُمْ = لُصُوصٌ لِأَعْرَاضٍ وَأَوْغَادُ نِقْمَةِ
جُنُونٌ وَإِلْصَاقٌ لِتُهْمةِ غَائِبٍ = وَتَلْفِيقُ أَصْنَافِ الظُّنُونِ الْمُرِيبَةِ
سُفُورٌ مِنَ الْأَجْنَاسِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ = يُنَادِي بِتَوْفِيرِ الْعُيُونِ الْجَرِيئَةِ
وَمَا الدِّينُ يَا أُمَّاهُ دُونَ كَرَامَةٍ = تُوَفِّرُ لِلْإِنْسَانِ قَصْرَ الْغَنِيمَةِ ؟!!!
هَلِ الدِّينُ تَطْبِيلٌ لِأَهْوَاءِ أَهْوَجٍ = يُثِيرُ بُحُورَ الشَّكِّ فِي لَحْنِ مَوْجَةِ ؟!!!
هَلِ الدِّينُ إِذْلَالٌ وَقَهْرٌ وَعُلْبَةٌ = تُبِيحُ صُنُوفَ الْقَهْرِ فَوْقَ الْمَطِيَّةِ ؟!!!
تَعَالَوْا عَلَى الْأَوْطَانِ قَهْرًا وَسَطَّرُوا = لِأَسْفَارِ وَهْمٍ فَوْقَ يَخْتِ الزَّعِيمَةِ
يُطِيلُونَ عَهْدَ الْجَوْرِ شَكًّا وَرِيبةً = وَيَمْضُونَ فِي الشَّكْوَى بِأَطْلَالِ جُعْبَتِي
فَدُورِي أَيَا أُمَّاهُ فَوْقَ رُؤُوسِنَا = بِبَاقَاتِ وَرْدٍ تَبْتَلِينَا بِنُصْفَةِ
وَدَارِي مَدَى الْأَوْجَاعِ فِي كُلِّ دَوْرَةٍ = وَسِيرِي عَلَى الْأَشْوَاكِ فِي كُلِّ نَقْلَةِ
وَفَضِّي عُقُولَ الْقَوْمِ مَطْشًا وَكُورَةً = تُدَمِّرُ أَوْقَاتًا وَتَقْضِي بِحَسْرَةِ
وَنَادِي : ” أَيَا إِسْلَامُ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ = تَدَابِيرَ إِجْرَامٍ وَعُقْمٍ وَجِلْبَةِ
وَقُولِي : ” أَنَا أُمٌّ لِأَبْنَاءِ مِلَّتِي = وَفَخْرٌ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ بِمِشْيَتِي
فَلَا تُكْثِرُوا فِي اللَّغْوِ إِنِّي فَخَارُكُمْ = فَعِيشُوا بِإِجْلَالِي وَمُوتُوا بِعِزَّتِي
أَفِيقُوا مِنَ الْإِسْفَافِ وَارْعَوْا عُهُودَكُمْ = وَتُوبُوا إِلَى الرَّحْمَنِ فِي خَيْرِ تَوْبَةِ
أَنِيبُوا إِلَى الرَّبِّ الشَّفُوقِ عَلَيْكُمُ = وَسُدُّوا ثُغُور الْغَدْرِ مِنْ مَكْرِ حَيَّةِ


وَعِيشُوا بِهَدْيِ اللَّهِ تَرْوِيهِ أُمُّكُمْ = وَتُحْيِيكُمُ في الْعِزِّ فِي خَيْرِ صَيْحَةِ
وَكُونُوا رِجَالَ اللَّهِ عَهْدًا وَذِمَّةً = وَلَبُّوا رَسُولَ اللَّهِ يَا خَيْرَ أُمَّةِ
لِعَائِشَةَ اسْتُلَّتْ خَنَاجِرُ رِدَّةِ = خَنَازِيرُ كَالشَّيْطَانِ رَامِي الْقَذِيفَةِ
بِسَاقِيَ أَرْسَلْتُ الرِّسَالَةَ شَاكِرًا = لِأُمِّيَ عَائِشَةَ الْكَرِيمَةِ زَفَّتِ
وَقَالَتْ: ” أَيَا وَلَدِي رِسَالَةُ مُبْدِعٍ = بِعِشْقِكَ لِلشِعْرِ الْعَظِيمِ اسْتُمِدَّتِ
بَدِيعُ الْكِتَابَاتِ اسْتَمَدَّتْ مَعِينَهَا = مِنَ النُّورِ فِي الْقُرْآنِ يَهْدِي بِسُنَّةِ
عَلَيْكَ بِآيَاتِ الْكِتَابِ تَبَارَكَتْ = بِنُورِ حُرُوفِ الذِّكْرِ أَعْظَمِ قِيمَةِ
كِتَابِي شِفَاءُ الصَّدْرِ مِنِّيَ صُغْتُهُ = بِدَمْعِي وَإِصْغَائِي إِلَى كُلِّ دَمْعَةِ
كَتَبْتُ دَوَاوِينِي بِدَمِّيَ سَائِلاً = عَنِ الْقُدْسِ وَالْأَحْزَانُ مِلْءُ الصَّحِيفَةِ
وَعَلَّقْتُ يَا أُمِّي بِأَشْجَانِ بَائِسٍ = غَوَى سِدْرَةَ الْآلَامِ فَاضَتْ بِشَوْكَةِ
تُدَنْدِنُ وَالْأَشْوَاكُ حَيْرَى بِأَمْرِنَا = وَتَشْدُو بِأَشْوَاقِي لِتَحْرِيرِ بَلْدَتِي
تُدَاوِي جِرَاحَاتِ الْفُؤَادِ بِفَتْحِهِ = بِعَصْرٍ يَرَى الْأَوْجَاعَ فِي كُلِّ غُرْزَةِ
وَقَالَُوا: ” تَحَمَّلْتَ الْكَثِيرَ لِأَجْلِهَا = فَقُلْتُ: “فِدَاهَا يَا أَحِبَّةُ مُقْلَتِي
فِلِسْطِينُ فِي الْآفَاقِ نَعْشِي مُحَمَّلٌ = يَطِيرُ كَمَا النِّسْرِ الْجَرِيءِ لِسِدْرَتِي
فِلِسْطِينُ مَا انْفَكَّ الْعَدُوُّ مُقَاتِلِي = يُهَدِّدُنِي بِالْقَتْلِ عِنْدَ الْأَجِمَّّةِ
فِلِسْطِينُ يَا أَغْلَى الصَّبَايَا مَحَبَّتِي = لِقَلْبِكِ حُبَّ الطَّيْرِ يَشْدُو بِرَجْفَةِ
فِلِسْطِينُ قَدْ طَالَ الْأَنِينُ بِمُهْجَتِي = يُطَوِّفُ فِي الْأَطْلَالِ يَبْكِي بِحُرْقَةِ
فِلِسْطِينُ وَالْهَمُّ الثَّقِيلُ يَحُوطُنِي = وَيَفْرِدُنِي وَهْمًا بِقِمَّةِ قَلْعَتِي
فِلِسْطِينُ وَالْغَمُّ الْمُحِيطُ يَطُولُنِي = مُحِيطَاتُ غَمِّي فِي مَصَبَّاتِ حَيْرَتِي
أَنَا الْجُرْحُ فِي الْآفَاقِ تَبْدُو لَعِينَةً = لِقَلْبِي وَرُوحِي فِي الْهُمُومِ الْمُطِلَّةِ
عَصَافِيرُ أَوْهَامِي تَحُطُّ بِحُجْرَتِي = وَتَلْتَقِطُ الْأَفْرَاحَ أَثْنَاءَ غَفْوَتِي
غَفُولٌ وَقَدْ طَالَتْ بِفَرْعِي مَعَايِشِي = فَلَمْ أَلْقَ خُبْزِي أَوْ رَغِيفَ مَعِيشَتِي
هُمُومٌ تُقَاسِينِي أُقَاسِي عَذَابَهَا = وَلَحْنٌ يُدَاوِينِي بِسَاحَاتِ صَلْبَتِي
بِحُبِّي لِآلِ الْبَيْتِ قَدْ زَالَ خَوْفُنَا = وَنِمْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ فِي ظِلِّ كَرْمَةِ
تَذَكَّرْتُ أَيَّامَ الرَّسُولِ وَعَهْدَهُ = وَأَيَّامَ لِلْفَارُوقِ تَحْتَ الشُّجَيْرَةِ
تَذَكَّرْتُ أَيَّامًا لِعُثْمَانَ صِهْرِهِ = يُرَتِّلُ فِي الْقُرْآنِ أَسْمَى هَدِيَّةِ
بِحُبِّي لِآلِ الْبَيْتِ وَلَّتْ مَوَاجِعِي = سَلَامًا لِذِي النُّورَيْنِ يَا سَقْفَ حِمْيَتِي
سَلَامًا لِمَنْ عَافَ الْغِنَى وَجَمَالَهُ = لِيَبْنِيَ لِلْإسْلَامِ أَعْظَمَ غُرْفَةِ
تُتَاجِرُ لِلْإِسْلَامِ وَالرُّوحُ قُدِّمَتْ = لِأَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ فِي كُلِّ غُدْوَةِ
سَلَامًا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثْتُهُ = يُدَاوِي جِرَاحَ الْقَلْبِ فِي كُلِّ رَوْحَةِ
أَعُثْمَانُ مَا انْفَكَّ الرَّسُولُ يُحِبُّكُمْ = وَيُهْدِيكُمُ الْأَلْمَاسَ أَحْلَى رُقَيَّةِ
وَبَعْدَ وَفَاةٍ يَا رُقَيَّةُ هَاتِهَا = أَيَا أُمَّ كُلْثُومٍ كَأَرقى قَرِينَةِ
وُرُودُ رَسُولِ اللَّهِ عُثْمَانَ زُوِّجَتْ = مَحَبَّتُهُ رَاقَتْ لِخَيْرِ الْخَلِيقَةِ
أَ رَيْحَانَتَيْ خَيْرِ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا = وَعُثْمَانُ يَلْقَى اللَّهَ فِي خَيْرِ حُظْوَةِ
يُزَوَّجُ بِالْأُولَى تَمُوتُ وَيَبْتَغِي = شَقِيقَتَهَا يَحْظَى عَلَى خَيْرِ خُطْوَةِ
وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ سِوَاهُمَا = لَزَوَّجَهَا عُثْمَانَ فِي خَيْرِ لَفْتَةِ
فَعُثْمَانُ حِبٌّ لِلرَّسُولِ مُحَمَّدٍ = عَلَى مَدَدِ الْأَشْوَاقِ مِنْ خَيْرِ خِيرَةِ
سَلَامًا لِذِي النُّورَيْنِ يَحْظَى بِفَضْلِهِ = مُصَاهَرَةِ الْهَادِي عَلَى خَيْرِ وِجْهَةِ
مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ لِحِكْمَةٍ = دَعَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَبَّى لِدَعْوَةِ
وَقَدْ كَانَ سَبَّاقاً أَجَابَ لِفَوْرِهِ = وَيَدْخُلُ فِي الْإسْلَامِ فِي خَيْرِ دُخْلَةِ
وَمَا كَانَ مِنْ عُثْمَانَ أَيُّ تَلَكُّؤٍ = أَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ الرَّسُولَ بِفَرْحَةِ
فَلَا تَتَخَيَّلْ فَرْحَةً بِدُخُولِهِ = بِكُلِّ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ الْمُحِبَّةِ !!!
وَلَا تَتَخَيَّلْ مَا بِهَا مِنْ سَعَادَةٍ = وَقَدْ نَبَتَتْ بِالْقَلْبِ خَيْرُ أُخُوَّةِ !!!
مَحَبَّتُهُمْ زَادَتْ وَبِالْحُبِّ وُثِّقَتْ = مَشَاعِرُهُمْ فِي حُبِّ دِينِ الْحَنِيفَةِ
أُخُوَّتُهُمْ فِي اللَّهِ خَيْرُ أَوَاصِرٍ = تَسِيرُ عَلَى الْإِيمَانِ فَوْقَ الْبَسِيطَةِ
تَقَرُّ بِهِمْ فِي الْكَائِنَاتِ عُيُونُهُمْ = فَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بِالْقُلُوبِ الْحَبِيبَةِ !!!
رُقَيَّةُ زَكَّاهَا النَّبِيُّ لِعُتْبَةِ = شَقِيقَتُهَا قَدْ زُوِّجَتْ بِعُتَيْبَةِ
وَطُلِّقَتَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَامَةً = مِنَ اللَّهِ ذِي الْإِجْلَالِ نَحْوَ الْبُنَيَّةِ
وَبِالسَّبْقِ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ تَأَلُّقًا = لَقَدْ فَازَ عُثْمَانٌ بِأَيْدِي رُقَيَّةِ
تَزَوَّجَ مِنْ بِنْتِ النَّبِيِّ كَرَامَةً = وَزَوَّجَهُ الْمُخْتَارُ فِي نُورِ زَفَّةِ
لَقَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ الْكَرِيمَ سَعَادَةٌ = يُبَارِكُهَا الْقَلْبُ الْمُنِيرُ بِفَرْحَةِ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ = أَضَأْتَ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ بِشَمْعَةِ
يُزَغْرِدُ لِلْأَفْرَاحِ قَلْبُ مُوَحِّدٍ = وَيَشْتَاقُ لِلْوَصْلِ الْكَرِيمِ بِنَشْوَةِ
رُقَيَّةُ يَا بِنْتَ النَّبِيِّ كَرَامَةً = لَقَدْ آنَسَتْ عُثْمَانَ بِنْتُ النُّبُوَّةِ
لَقَدْ فُزْتَ يَا عُثْمَانُ فَاهْنَأْ بِوَصْلِهَا = فَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي قَلْبِ مُخْبِتِ
وَأَبْشِرْ أَ ذَا النُّورَيْنِ بِالْفَوْزِ لَاحِقًا = بِجَنَّاتِ عَدْنٍ تَحْتَ أَعْظَمِ قُبَّةِ
لِأَنَّكَ صَاهَرْتَ النَّبِيَّ بِنَفْسِهِ = وَتُوِّجْتَ بِالْآلَاءِ فِي خَيْرِ نِعْمَةِ
أَعُثْمَانُ ذُو الْقَلْبِ الطَّهُورِ وَزَوْجُهُ = رُقَيَّةُ تَهْوَاهُ بِنَفْسٍ مُحِبَّةِ
وَقَدْ كَانَ يَهْوَاهَا وَيَهْوَى لِقَاءَهَا = وَيَهْوَى حَدِيثًا نَاعِمًا بِرُقَيَّةِ
رُقَيَّةُ يَشْتَاقُ الْحَدِيثَ مُظَفَّرٌ = بِآلَاءِ مَبْعُوثِ الْإِلَهِ بِرَحْمَةِ
رُقَيَّةُ أَنْوَارُ كِ فِي بَيْتِ قَائِدٍ = أَمِيرٌ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ بِحِكْمَةِ
رُقَيَّةُ مَا أَحْلَاهُ وَصْلٌ مُبَارَكٌ = يُتَابِعُهُ الْهَاوُونَ فَوْزَ الشَّرِيعَةِ
رُقَيَّةُ أَنْتِ الْقَلْبُ يَحْيَى بِنَبْضِهِ = رَفِيقُكِ ذُو النُّورَيْنَ فِي خَيْرِ دُخْلَةِ
رُقَيَّةُ عُنْوَانُ الْجَمَالِ بِطَلْعَةٍ = يِغَارُ الضُّحَى مِنْهَا بِأَجْمَلِ طَلْعَةِ
رُقَيَّةُ يَا أَحْلَى فَتَاةٍ قَسَامَةً = تُضَاهِي شُمُوسَ الْعَالَمِينَ بِرِقَّةِ
رُقَيَّةُ يَا أَرْقَى النُّجُومِ مَلَاحَةً = فَأَنْتِ الَّتِي قَدْ فُقْتِهِنَّ بِبَسْمَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي قَدْ شَارَكُوكِ بِنَشْوَةٍ = وَأَنْتِ الَّتِي يَغْبِطْنَ أَثْنَاءَ نَظْرَةِ
رُقَيَّةُ عُثْمَانُ الْحَبِيبُ مُسَيَّرٌ = إِلَيْكِ بِأَشْوَاقِ الْفُؤَادِ السَّعِيدَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي أَعْجَبْتِهِ وَسَلَبْتِهِ = فُؤَادًا مَشُوقًا وَدَّ وَصْلَ الْأَمِيرَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي نَامَتْ جِوَارَ أَمِيرِهَا = وَذَوَّبَهَا حُبًّا بِحُبٍّ وَلَهْفَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي يَهْوَاكِ أَثْنَاءَ فِكْرِهِ = وَأَنْتِ الَّتِي فَازَتْ بِزَيْنِ الشَّبِيبَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي قَاسَمْتِ عُثْمَانَ حُبَّهُ = وَعَاشَ رَفِيقَ الدَّرْبِ أَثْنَاءَ رِحْلَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي كَانَتْ لِدُنْيَاهُ وِجْهَةً = وَأَنْتِ الَّتِي فَاقَتْ جَمَالَ الْبَتُولَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي كَانَتْ غُصُونُ وُرُودِهَا = تُطَيِّبُهُ بِالْحُبِّ وِفْقَ الشَّرِيعَةِ
وَأَنْتِ الَّتِي ظَلَّتْ تُحِبُّ رَفِيقَهَا = وَتَعْشَقُهُ حَتَّى وُرُودِ الْمَنِيَّةِ
رُقَيَّةُ مَا أَحْلَاكِ زَوْجًا مُتَيَّمًا = بِحُبِّ رَفِيقِ الْعُمْرِ فِي خَيْرِ مِلَّةِ
تَزُفُّكِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةٌ = بِعُرْسِكِ فِي أَفْرَاحِ أُمٍّ حَنُونَةِ
خَدِيجَةُ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَوَكَّلِي = عَلَى اللَّهِ فِي أَفْرَاحِ فَدْوَى رُقَيَّةِ
فَبِنْتُكِ فِي التَّقْوَى مِثَالٌ وَقُدْوَةٌ = تُزَوَّجُ مِنْ حَامِي الْحِمَى بِفُتُوَّةِ
وَأَنْتِ حَمَاةُ الزَّوْجِ عُثْمَانَ أَكْرِمِي = وِفَادَتَهُ يَا أُمُّ خَيْرُ بُنُوَّةِ
وَوَصِّي عَلَيْهِ أَنْ يُكَرَّمَ هَانِئًا = بِدُخْلَتِهِ بِالْحُبِّ فَوْقَ الْبُنَيَّةِ
وَكُونِي لَهُ نِعْمَ الْحَمَاةُ فَقَلْبُهُ = مَلِيءٌ بِأَشْوَاقِ الزَّوَاجِ بِبَطَّةِ
رُقَيَّةُ يَا بِنْتَ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ = تَوَصَّيْ بِعُثْمَانَ الْحَبِيبِ بِدَقَّةِ
فَقَلْبُكِ مَمْلُوءٌ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ = رَسُولِ الْهُدَى وَالْحَقِّ فِي خَيْرِ أُمَّةِ
أَبِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ زَكَّاكِ حُبُّهُ = لِعُثْمَانَ مَشْمُولاً بِحُبِّ الرَّعِيَّةِ
إِمَامٌ جَلِيلٌ ظَلَّ يَرْعَاكِ حَافِظًا = عُهُودَ رَسُولِ اللَّهِ رَمْزِ الْمَحَبَّةِ
تَوَلَّاكِ فِي ظَرْفٍ عَصِيبٍ وَقَلْبُهُ = بِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ يَشْدُو بِهَمْسَةِ
وَكَانَ تَقِيًّا بَعْدَ عِشْقِكِ ثَيِّبًا = تُطَلَّقُ مِنْ آفَاقِ دُنْيَا لِعُتْبَةِ
تَلَقَّفَكِ الزَّوْجُ الْحَنُونُ مُقَبِّلاً = يَدَيْكِ بِعِشْقٍ يَا لَزَيْنِ الْخَرِيدَةِ
وَظَلَّ مُحِبًّا فِي هَوَاكِ مُتَيَّمًا = وَلَاقَاكِ بِالتِّرْحَابِ شَوْقًا لِزَوْجَةِ
وَبَادَلْتِهِ حُبًّا وَعِشْتِ قَرِينَةً = لِعُثْمَانَ تَهْوَاهُ كَأَرْقَى حَلِيلَةِ
وَقَدْ حَازَ أَخْلَاقَ النَّبِيِّ وَحُبَّهُ = فَأَوْصَى بِهِ زَوْجًا كَرِيمًا بِعِشْرَةِ
فَأَكْرِمْ بِزَوْجَيْنِ النَّبِيُّ اصْطَفَاهُمَا = حَبِيبَيْنِ لِلْقَلْبِ الطَّهُورِ الْمُثَبَّتِ !!!
رُقَيَّةُ يَا عُثْمَانُ بِنْتُ رَسُولِنَا = فَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بِالْمُنَى خَيْرَ زَوْجَةِ !!!
وَأَرْضِ فُؤَادَ الْبِنْتِ تَحْلُمُ أَن تَرَى = هَنَاءً وَأَفْرَاحًا كَزَوْجٍ جَدِيدَةِ
وَسَمِّ بِاِسْمِ اللَّهِ فَوْقَ مَحَطَّةٍ = مِنَ الْعُمْرِ تُعْطِيكَ الْهَنَاءَ بِدَفْقَةِ
بِدَفْقَةِ حُبٍّ مِنْ فُيُوضَاتِ عِشْقِهَا = لِقَلْبِكَ يَا عُثْمَانُ فِي كُلِّ غَزْوَةِ
تُرَاعِيكَ عِشْقاً فِي مَحَلَّاتِ قَلْبِهَا = وَتَفْدِيكَ بِالْأَنْفَاسِ فِي كُلِّ شَهْقَةِ
وَلَكِنَّهَا الدُّنْيَا يَزُولُ مَتَاعُهَا = وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَعْظَمِ عِشْرَةِ
تَمُوتُ رُقَيَّا بَِعْدَ صَبْرٍ وَطَاعَةٍ = لِزَوْجٍ كَرِيمٍ فِي شَدِيدِ مَحَبَّةِ
وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ يَأْسَى لِفَقْدِهَا = حَلِيلَتُهُ اخْتَارَتْ إِلَهَ الْخَلِيقَةِ
تُسَافِر لِلَّهِ الْكَرِيمِ بِشَوْقِهَا = تَغَمَّدَهَا اللَّهُ الرَّحِيمُ بِرَحْمَةِ
وَأَسْكَنَهَا الْفِرْدَوْسَ يَعْلُو مَقَامُهَا = تُسَبِّحُ رَبَّ الْعَالَمِينَ بِرَكْعَةِ
وَتَسْتَبِقُ الْأَبْرَارَ تَدْنُو لِرَبَّهَا = بِأَسْمَى مَقَامٍ يَا لَجَاهِ النُّبُوَّةِ
إِلَهٌ كَرِيمٌ لَيْسَ يَنْسَى عِبَادَهُ = وَيَغْفِرُ زَلَّاتِ الضَّعِيفِ المُوَقَّتِ
تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَاهِ تَرْنُو لِحَالِنَا = رَجَعْنَا فُرَادَى مِثْلَ أَوَّلِ مَرَّةِ
رُقَيَّةُ يَا بِنْتَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ = يُصَلِّي عَلَيْهِ اللَّهُ فِي كُلِّ لَحْظَةِ
أَ بِنْتَ خِتَامِ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ = يُبَارِكُكِ الرَّحْمَنُ زَيْنًا لِأُسْرَةِ
وَأُمَّتُنَا الشَّمَّاءُ أَنْتِ فَخَارُهَا = تُبَاهِي بِكِ الْأَكْوَانَ عِنْدَ الْغَنِيمَةِ
فَقُسِّمَتِ الْأََرْزَاقُ مِنْكَ إِلَهَنَا = وَأَهْدَيْتَنَا الْأَنْوَارَ مِثْلَ رُقَيَّةِ
أَيَا رَبِّ بَلِّغْهَا السَّلَامَ مِنَ الْوَرَى = وَمَنْ مِثْلُ بِنْتِ الْمُصْطَفَى خَيْرِ رَبَّةِ
رُقَيَّةُ بَيْنَ السَّابِقِينَ إِلَى الْهُدَى = تَهِلُّ بِدِينِ اللَّهِ أَثْنَاءَ سَبْعَةِ
سَبْقْتِ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا بِنْتَ أُمِّنَا = سَبْقْتِ إِلَى الْإِسْلَامِ دِينِ الْحَنِيفَةِ
سَبْقْتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَضْلاً وَنِعْمَةً = وَتَوَّجْتِ بِالْإِيمَانِ بَيْتَ النُّبُوَّةِ
بُنَيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةٍ = لَهَا السَّبْقُ فِي الْإسْلَامِ يُزْهَى بِنِسْوَةِ
خَدِيجَةُ بِنْتُ الْأَرْبَعِينَ لِفَضْلِهَا = تَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ فِي خَيْرِ زِيجَةِ
أَيَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ذِكْرَاكِ فَخْرُنَا = تُكَنَّيْنَ لِلْإِجْلَالِ بِاسْمِ الْأُبُوَّةِ
فَجَدُّكِ عَبْدُ اللَّهِ أَكْرَمُ وَالدٍ = لِخَاتَمِ رُسْلِ اللَّهِ فِي خَيْرِ شِرْعَةِ
تَبَارَكْتِ يَا بِنْتَ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ = وَزُيِّنْتِ بِالْأَسْمَاءِ فِي خَيْرِ كُنْيَةِ
فَسُبْحَانَ مََنْ أَسْرَى بِأَحْمَدَ عَبْدِهِ = إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَيْرِ رُكُوبَةِ
تُكَنَّيْنَ ذَاتَ الْهِجْرَتَيْنَ فَأَبْشِرِي = بِجَنَّاتِ رَبِّي فِي الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ
تُوُفِّيَتِ الْأُمُّ الرَّؤُومُ رُقَيَّةٌ = فَمَا بَعْدَ عِشْرِينٍ بِعَامَيْنِ مُدَّتِ
أَيَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ هَاجَرْتِِ بِالْمُنَى = يُتَوِّجُكِ الرَّحْمَنُ أَثْنَاءَ هِجْرَةِ
وَهَاجَرْتِ بِاسْمِ اللَّهِ تَرْعَيْنَ وَجْهَهُ = إِلَى يَثْرِبِ الْخَيْرَاتِ نُورِ الْمَدِينَةِ
فَأَعْظِمْ بِمَنْ وَفَّتْ لِرَبِّي وَجَاهَدَتْ !!! = وَأَعْظِمْ بِمَنْ لَاذَتْ بِرَبِّي بِمِحْنَةِ !!!
وَأَعْظِمْ بِذَاتِ الْهِجْرَتَيْنِ وَجَاهِهَا = وَمَنْ أَسْلَمَتْ لِلَّهِ فِي عُمْرِ سَبْعَةِ
أَيَا أُمَّ كُلْثُومٍ أَيَا بِنْتَ أَحْمَدٍ = أَيَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ الْجَمِيلِ كَوَرْدَةِ
تَزَوَّجْتِ عُثْمَانَ الْكَرِيمَ مَنَحْتِهِ = فَخَارًا بِذِي النُّورَيْنِ مِنْ بَيْنِ إِخْوَةِ
يُلَقَّبُ ذَا النُّورَيْنِ بَعْدَ دُخُولِهِ = عَلَى أُمَّ كُلْثُومٍ كَخَيْرِ حَلِيلَةِ
بِحُبِّي لِآلِ الْبَيْتِ كَانَتْ وَجَاهَتِي = وَحُبِّي لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةِ
لَهَا الْفَضْلُ فِي الْإِسْلَامِ تَرْعَى نَبِيَّنَا = تُطَمْئِنُهُ بِالْخَيْرِ أَثْنَاءَ شِدَّةِ
تُبَشِّرُهُ بَعْدَ ارْتِعَاشٍ وَتَبْتَغِي = دُخُولاً بِدِينِ اللَّهِ كُلَّ الْخَلِيقَةِ
فَبَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ يَأْتِي نَبِيُّنَا = إِلَيْهَا وَيَحْكِي بِالْفُؤَادِ الْمُثَبَّتِ
أَيَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ أَبْشِرْ بِوَرْدَةٍ = تُوَاسِيكَ فِي الْإِيذَاءِ أَثْنَاءَ دَعْوَةِ
هِيَ امْرَأَةٌ يَشْتَاقُ لِلدِّينِ قَلْبُهَا = بِصَبْرٍ وَإِيمَانٍ وَحُسْنِ طَوِيَّةِ
تُبَشِّرُ بِالْإِسْلَامِِ فِي كُلِّ طَاقَةٍ = وَتَسْتَنْفِرُ الطَّاقَاتِ بِاسْمِ الْأُخُوَّةِ
حَبِيبَةُ قَلْبٍ لِلرَّسُولِ مُتَيَّمٌ = بِحُبٍّ جَمِيلٍ خَاضَ أَعْظَمَ قِصَّةِ
فَلَمْ تَشْهَدِ الْأَكْوَانُ مِثْلَكِ فِي الْوَرُى = وَأَنْتِ – بِفَضْلِ اللَّهِ أَكْرَمُ زَوْجَةِ
إِذَا قِيلَ مَنْ تُهْدِي النَّبِيَّ حَنَانَهَا = يَفِيضُ عَلَى الْأَكْوَانِ فَخْرًا بِطِيبَةِ
فَأَنْتِ أَمَانُ الْقَلْبِ يَا أُمَّ أُمَّةٍ = هِيَ الْخَيْرُ لِلدُّنْيَا كَشَمْسٍ أَطَلَّتِ
أَبُوكِ مِنَ الْأَشْرَافِ فِي الْأَصْلِ يَنْتَمِي = إِلَى قِمَّةِ الْأَمْجَادِ فِي أَرْضِ مَكَّةِ
عُرِفْتِ بِأَخْلَاقٍ عَظِيمٍ كَيَانُهَا = تُزَيِّنُكِ الْأَخْلَاقُ يَا خَيْرَ زِينَةِ
فَكُنْتِ لِتَيَّارِ الطَّهَارَةِ رَافِدًا = تُمِدِّينَهُ بِالْخَيْرِ أَثْنَاءَ عِفَّةِ
مُطَهَّرَةٌ زَانَ الْعَفَافُ خِلَالَهَا = تَرَبَّعَ فِي قَلْبِ الْمَلَاكِ الطَّهُورَةِ
وَسَيِّدَةٌ كَانَ الْكَمَالُ حَلِيفَهَا = يَزُفُّ خِلَالَ الْخَيْرِ فِي كُلِّ لَفْتَةِ
قُرَيْشُ تُجِلُّ السَّيِّدَاتِ لِأَجْلِهَا = هِيَ الْأَمَلُ الْمَرْجُوُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
هِيَ الْأَمَلُ الْبَسَّامُ أَثْنَاءَ دَعْوَةٍ = لِطَهِ إِمَامِ الْأَنْبِيَاءِ بِقِبْلَةِ
يُصَلِّي بِكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ مُقَدَّمًا = بِحُبٍّ وَإِكْبَارٍ لِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ
مُحَمَّدٌ الْهَادِي بِآيَاتِ رَبِّنَا = إِلَى الْخَيْرِ مَا بَيْنَ الدُّرُوبِ الْمُضِيئَةِ
مُحَمَّدٌ الْمَبْعُوثُ فِي خَيْرِ أُمَّةٍ = يُدَاوِي جِرَاحَ الْكُلِّ مِنْ نَبْعِ سُورَةِ
تَلَاقَتْ قُلُوبُ الْمُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ = تُنَادِي عَلَى الدُّنْيَا بِنُورِ الْبَصِيرَةِ
مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ بَيْنَ عِنَايَةٍ = مِنَ اللَّهِ تَخْتَارُ الْيَتِيمَ بِنُخْبَةِ
أَيَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ هَبْ لِي شَفَاعَةً = بِإِذْنٍ مِنَ الْمَوْلَى الْخَبِيرِ بِكُنْيَتِي
أَيَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ وَالْقُدْسُ تَبْتَغِي = خَلَاصًا وَالِاسْتِيطَانُ فِي كُلِّ رَمْلَةِ
أَيَا سَيِّدَ الرُّسْلِ الْكِرَامِ تَحِيَّةً = يَزُفُّ فُؤَادِي فِي غُدُوٍّ وَرَوْحَةِ
سَلَامًا إِلَى طَهَ الرَّسُولِ يَزُفُّهُ = فُؤَادُ كَلِيمٍ بِالْجُرُوحِ مُشَتَّتِ
سَلَامًا إِلَى يَاسِينَ يَا خَيْرَ قُدْوَةٍ = تُسَطِّرُهَا الْأَقْلَامُ بَيْنَ الصَّحِيفَةِ
سَلَامًا فَقَدْ تُقْنَا لِهَدْيِكَ سَيِّدِي = يُجَفِّفُ لِلْأَكْوَانِ قُرْحَةَ دَمْعَةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
ثاني الطويل :
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
أَيَا أُمُّ مَا وَفَّوْكِ إِجْلَالَ شَعْبِنَا = بِجُرْمٍ وَظَنٍّ فِي إِطَارِ الْعَشِيرَةِ
حَبْوْكِ فُنُونَ الظَّنِّ شَتَّتْ عُقُولُهُمْ = لُصُوصٌ لِأَعْرَاضٍ وَأَوْغَادُ نِقْمَةِ
جُنُونٌ وَإِلْصَاقٌ لِتُهْمةِ غَائِبٍ = وَتَلْفِيقُ أَصْنَافِ الظُّنُونِ الْمُرِيبَةِ
سُفُورٌ مِنَ الْأَجْنَاسِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ = يُنَادِي بِتَوْفِيرِ الْعُيُونِ الْجَرِيئَةِ
وَمَا الدِّينُ يَا أُمَّاهُ دُونَ كَرَامَةٍ = تُوَفِّرُ لِلْإِنْسَانِ قَصْرَ الْغَنِيمَةِ ؟!!!
هَلِ الدِّينُ تَطْبِيلٌ لِأَهْوَاءِ أَهْوَجٍ = يُثِيرُ بُحُورَ الشَّكِّ فِي لَحْنِ مَوْجَةِ ؟!!!
هَلِ الدِّينُ إِذْلَالٌ وَقَهْرٌ وَعُلْبَةٌ = تُبِيحُ صُنُوفَ الْقَهْرِ فَوْقَ الْمَطِيَّةِ ؟!!!
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.