مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {206}مُعَلَّقَةُ ذكْرَيَاتُ الْإِسْرَاءْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شعر / أد محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {206}مُعَلَّقَةُ ذكْرَيَاتُ الْإِسْرَاءْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة صدى الوحي لعلي محمود طه المهندس العصر الحديث عَلَى أَنْغَامِ بَحْرِ الطَّوِيلْ المقبوض العروض والضرب
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{1} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {206}مُعَلَّقَةُ ذكْرَيَاتُ الْإِسْرَاءْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ جَاهِي وَسُؤْدَدِي = يُنِيرُ طَرِيقَ الْعَاشِقِ الْمُتَوَدِّدِ
أُحِبُّ رَسُولِ اللَّهِ وَالْقَلْبُ سَابِحٌ = بِبَحْرِ الْهَوَى لِلنَّاسِكِ الْمُتَعَبِّدِ
عَلَى مَرْكِبِ الْعُشَّاقِ قَدْ هَامَ قَلْبُهُ = فَصَلَّى عَلَى الْهَادِي بِقَلْبِِِِِ الْمُغَرِّدِ
حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ يَا أَشْرَفَ الْوَرَى = أَنَا الْعَاشِقُ الْهَيْمَانُ مِنْ قَلْبِهِ الصَّدِي
يَظَلُّ بِقَلْبِ اللَّيْلِ رَهْناً لِشَوْقِهِ = يُدَنْدِنُ لَحْنَ الْحُبِّ يَا خَيْرَ مَوْرِدِ
يَقُولُ : ” رَسُولُ اللَّهِ نُورِي وَبُغْيَتِي = بِحَقِّكَ يَا رَبَّاهُ شَفِّعْهُ فِي الْغَدِ
أَيَا ذكْرَيَاتِ الْمَجْدِ عِيشِي وَجَدِّدِي=جِهَاداً لِأَهْلِ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَوْعِدِ
لَقَدْ سَطَّرُوا لِلدَّهْرِ أَعْظَمَ قِصَّةٍ=بِنُبْلٍ وَإِيثَارٍ وَحُبٍّ مُجَسَّدِ
فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُ مُجَاهِدٍ=يُجَاهِرُ بِالدِّينِ الْعَظِيمِ الْمُجَدِّدِ
وَيَهْتِفُ مِنْ أَعْلَى الْجِبَالِ مُكَبِّراً=فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُرْسَلٍ مُتَجَلِّدِ
صِرَاعٌ عَنِيفٌ بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلٍ=لِيَنْتَصِرَ الْإِسْلَامُ بِالْحَقِّ فِي الْغَدِ
وَتَلْقَى جُمُوعُ السَّابِقِينَ إِلَى الْهُدَى=عَذَاباً وَإِيذَاءً مِنَ الْقَوْمِ بِالْيَدِ
كَمَا أَنَّهُمْ ذَاقُوا الشَّتَائِمَ كُلَّهَا=بِصَبْرٍ عَلَى الْمَكْرُوهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
فَحَاوَلَ أَهْلُ الْبَغْيِ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَى=رَسُولِ الْهُدَى جَاهاً لِإِغْرَاءِ أَحْمَدِ
وَلَكِنَّ هَذَا النَّهْجَ يَرْجِعُ خَائِباً=فَيَسْلُكُ جُنْدُ الْكُفْرِ دَرْبَ التَّشَدُّدِ
وَ{طَهَ}رَسُولُ الْحَقِّ وَالْعَزْمِ صَابِرٌ=يُدَافِعُ عَنْ دِينِ الْإِلَهِ وَيَفْتَدِي
وَأَصْحَابُهُ قَدْ بَايَعُوهُ عَلَى الْوَفَا=وَنُصْرَةِ دِينِ الْحَقِّ دُونَ تَرَدُّدِ


فَلَمْ يَرْكَنُوا لِلذُّلِّ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ=وَلَمْ يَضْعُفُوا بَلْ قَاوَمُوا كُلَّ مُلْحِدِ
وَهَاجَرَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بِدِينِهِمْ={لِأَثْيُوبِيَا}أَعْظِمْ بِصَحْبِ{مُحَمَّدِ}
عَلَى رَأْسِهِمْ{عُثْمَانُ}يَصْحَبُ زَوْجَهُ={فَبِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ}بِالنُّورِ تَقْتَدِي
وَتَمْشِي{قُرَيْشٌ}فِي مُقَاطَعَةِ السَّنَا=وَأَتْبَاعِهِ فِي غِلْظَةٍ وَتَجَمُّدِ
وَسَجَّلَ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْمَكْرِ عَهْدَهُمْ=وَعُلِّقَ مَوْثِقُهُمْ بِِِِِِِِأَقْدَسِ مَعْبَدِ
فََََََأَََََشْدِدْ بِجُرْحِ الْمُسْلِمِينَ وَحُزْنِهِمْ=مَتَى تَنْتَهِ الْأَحْزَانُ بِالْغَدْرِ تَزْدَدِ
لَقَدْ هَزَّتِ الْأَحْدَاثُ عُمْقَ نُفُوسِهِمْ=بِوَقْتٍ رَهِيبٍ أَشْأَمِ الْوَجْهِ أَسْوَدِ
وَلَكِنَّهُمْ بِالصَّبْرِ يَرْمُونَ الْأَسَى=وَيَحْتَسِبُونَ الْأَمْرَ عِنْدَ{الْمُمَجَّدِ}
فَأُسْلُوبُ أَهْلِ الْكُفْرِ فِي الظُّلْمِ مُمْعِنٌ=وَمَا أَشْرَسَ الْكُفَّارَ عِنْدَ التَّعَمُّدِ
طَرِيقَتُهُمْ فِي الِانْتِقَامِ غَرِيبَةٌ=بِأَخْلَاقِ كُلِّ الْعُرْبِ لَمْ تُتَعَهَّدِ
لَقَدْ عَرَفَ الْعُرْبُ الْكِرَامُ شَهَامَةً=وَأَخْلَاقُهُمْ تَعْلُو عَلَى كُلِّ مُفْسِدِ
خِصَامُهُمُ يَبْدُو شَرِيفاً عَلَى الْمَدَى=وَإِنْ كَانَتِ الْأَشْرَافُ لَمْ تَتَوَحَّدِ
فَتَسْتَيْقِظُ الْأَحْلَامُ فِيهِمْ فُجَاءَةً=وَيُؤْلِمُهُمْ ظُلْمُ النَّبِيِّ{مُحَمَّدِ}
لَقَدْ أَيْقَنَ الْقَوْمُ الْكِرَامُ بِأَنَّهُمْ=أَذَاقُوا جُمُوعَ الْحَقِّ مِنْ كُلِّ مُجْهِدِ
فَثَارُوا عَلَى الْعَهْدِ الْمُوَثَّقِ بَيْنَهُمْ=وَقَامُوا لِتَمْزِيقِ{الصَّحِيفَةِ}بِالْيَدِ
لَقَدْ وَجَدُوا أَنَّ{الصَّحِيفَةَ}كُلَّهَا=تَآكَلَ مَا فِيهَا بِقُدْرَةِ مُرْشِدِ
وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مِنْ كَلَامٍ مُدَوَّنٍ=خَلَا اسْمِ{إِلَهِ النَّاسِ}خَيْرِ مُؤَيَّدِ
فَأَنْعِمْ بِهَا مِنْ آيَةٍ غَزَتِ الدُّجَى=تَسَامَتْ كَنُورٍ بِاقْتِدَارِ{الْمُصَعِّدِ}
تُكَفْكِفُ مِنْ غَلْوَاءِ قَوْمٍ قُلُوبُهُمْ=بِتَقْوَى{إِلَهِ الْكَوْنِ}لَمْ تَتَزَوَّدِ
فَفَكُّوا حِصَاراً قَدْ تَرَدَّى مُنَكَّثاً=لِيَسْقُطَ فِكْرُ الْبَغْيِ مِنْ خَيْرِ مَحْتِدِ
تَوَالَتْ عَلَى نَفْسِ النَّبِيِّ حَوَادِثٌ=تُؤَثِّرُ فِي الْقَلْبِ الْكَبِيرِ الْمُوَحِّدِ
فَقَدْ مَاتَ خَيْرُ الْأَهْلِ فِي{عَامِ حُزْنِهِ}={أَبُو طَالِبٍ }عَمُّ النَّبِيِّ الْمُسَوَّدِ
وَ{زَوْجَتُهُ}أَوْدَتْ تُرَافِقُ رَبَّهَا=فَيَعْصِرُهُ حُزْنُ الْفِرَاقِ الْمُبَدِّدِ
لَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّ الْحَنُونَ وَأُخْتَهُ= تُرَافِقُهُ فِي دَرْبِ رَبٍّ مُسَدِّدِ
تُشَاهِدُهُ الْأَقْوَامُ يَبْكِي فُرَاقَهَا=بِيَوْمٍ كَئِيبٍ بِالْغُيُومِ مُلَبَّدِ
وَيَخْرُجُ كَيْ يَلْقَى{ثَقِيفَ}مُؤَمِّلاً=عَسَاهَا لِصَوْتِ الْحَقِّ تُصْغِي وَتَهْتَدِي
وَلَكِنَّهَا تَأْبَى بِكُلِّ تَعَنُّتٍ=مَتَى يَدْنُ مِنْهَا تَنْأَ عَنْهُ وَتَبْعُدِ
فَأَسْرَى بِهِ اللَّهُ الْعَظِيمُ مُؤَيِّداً=إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْعَظِيمِ الْمُعَمَّدِ
لِتَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ سِيرَتُهُ سَناً=يُضِيءُ لَنَا دَرْبَ الْحَيَاةِ الْمُعَبَّدِ “
الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
عروض بحر الطويل مقبوضة دائما
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
ثاني الطويل :
ووزن بحر الطويل :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ جَاهِي وَسُؤْدَدِي = يُنِيرُ طَرِيقَ الْعَاشِقِ الْمُتَوَدِّدِ
أُحِبُّ رَسُولِ اللَّهِ وَالْقَلْبُ سَابِحٌ = بِبَحْرِ الْهَوَى لِلنَّاسِكِ الْمُتَعَبِّدِ
عَلَى مَرْكِبِ الْعُشَّاقِ قَدْ هَامَ قَلْبُهُ = فَصَلَّى عَلَى الْهَادِي بِقَلْبِِِِِ الْمُغَرِّدِ
حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ يَا أَشْرَفَ الْوَرَى = أَنَا الْعَاشِقُ الْهَيْمَانُ مِنْ قَلْبِهِ الصَّدِي
يَظَلُّ بِقَلْبِ اللَّيْلِ رَهْناً لِشَوْقِهِ = يُدَنْدِنُ لَحْنَ الْحُبِّ يَا خَيْرَ مَوْرِدِ
يَقُولُ : ” رَسُولُ اللَّهِ نُورِي وَبُغْيَتِي = بِحَقِّكَ يَا رَبَّاهُ شَفِّعْهُ فِي الْغَدِ
أَيَا ذكْرَيَاتِ الْمَجْدِ عِيشِي وَجَدِّدِي=جِهَاداً لِأَهْلِ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَوْعِدِ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]
{2}قصيدة صدى الوحي
الشاعر المصري: علي محمود طه المهندس.. العصر الحديث
بيانك من نبع الجمال المخلّد = صدى الوحي في أسلوبه المتجدّد
سرى لحنه في كلّ قلب كأنّما = شدا الحبّ في ناي الرّبيع المغرّد
غريبا من الأسماع و هو كعهده = قديم على ثغر الزّمان المردّد
إلى جبل النّور انتهى وحيه = و ما هو إلا ملهم اليوم و الغد
فغنّ به الأجيال و اهتف بآيه = ترانيم شاد ، أو ترتيل منشد
و أرسله سمحا من قريحة شاعر = يعيش بروح الصّيدحيّ المجدّد
عوالم شتّى من جلال ، و روعة = حواها فؤاد الكاتب المتعبّد
ذكرت ، و للذّكرى حديث محبّب = و قد زرته ليلا ، على غير موعد
و للّيل إصغاء ، و للرّيح حوله = رفيف ،كهمس الرّوح في ظلّ معبد
و قد هدأ المصباح ، إلاّ مجاجة = من النّور ، في عيني أديب مسّهد
ترامى وراء الأفق حينا ، و تنثني = ببارقة من ذهنه المتوقّد
فحيّيته همسا ، فحيّا ، و صافحت = يداه يدي في رقّة و تودّد
و شاع جلال الصّمت بيني و بينه= فأمعن إمعان الخيال المشرّد
و أمسيت أرعاه ، فلاحت لخاطري= ملائك بالنّجوى تروح و تغتدي
تسرّ إليه القول في غير منطق = بأجنحة تهفو على غير مشهد
على صحف غرّ الحواشي كريمة= جرى قلم عفّ السريرة واليد
نبيل ملامي القول في كفّ كاتب= دعاه فلبّاه لأنبل مقصد
يخطّ لروحانيّة الشّرق سيره = هي الحقّ في دنيا الجمال المجرّد
تمثّلها في صورة قرشيّة = يشيع الرّضا في طيفها المتجسّد
يبثّ سناها الأرض حبّا ، و رحمة = و يطوي هداها سطوة المتمرّد
حياة نمت مجد الحياة و غيّرت = و جوه اللّيالي من وضيء و أربد
تنادي بها الراؤون ، فاعجب لما رأوا = جلال نبي ، في تواضع مرشد
تسامى عن الدّنيا و فيها لواؤه = يطوف بسلطان العزيز المؤيّد
فما ضفّر الإكليل يوما بمفرق = و لا حلّ منه التّاج يوما بمعقد
أحبّ إليه حين يفترش الثّرى = ويأوي لجذع النّخلة المتأوّد
و يخصف نعليه ، و طوع يمينه= مصاير هذا العالم المترغّد
و يمضي إلى الهيجاء غرثان صاديا = فللّه دنيا ذلك السّاغب الصّدي
و لكنّه دين أفاء ظلاله= على ملأ من شيعة الله سجّد
عفاة ، كأن لم يملكوا قوت يومهم = و هم جبهة الملك العريض الموطّد
محوا لفظة الأرباب من كلماتهم = فما عرفوا معنى مسود و سيّد
هو المثل الأعلى و مبعوث أمة = بناها بناء المعجز المتفرّد
محمّد ، ما شعري إليك و ما يدي ؟ = و ما الشّعر من إبداعك المتعدّد ؟
و لكنّه حوض الشّفاعة ضمَّنا = على خير ميعاد و أعذب مورد
نماني إقليم نماك ، و أطلعت = سماءك شمس أطلعت فجر مولدي
فإن أشد بالمجد الذي شدت ركنه = فما هو إلاّ ركن قومي و سؤددي
محمد : ما أرضيك بالشعر مدحة = فحسبك مرضاة النبيّ محمّد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة حول : علي محمود طه المهندس
علي محمود طه المهندس (1901-1949) شاعر مصري من وضح الرومانسية العربية لشعره بجانب جبران خليل جبران، البياتي، السياب وأمل دنقل وأحمد زكي أبو شادي.
النشأة
هو من أعلام الشعر العربي المعاصر، الخواجات بالمنصورة وقد أطلق على الشارع الذي يقع فيه البيت اسم شارعنا الكبير، ولا يزال البيت على حاله حتى اليوم!
التحق بمدرسة الفنون التطبيقية في القاهرة ودرس فيها هندسة المباني وتخرج منها عام 1924م، عين آخر الأمر وكيلا لدار الكتب ليتفرغ للشعر والإبداع وتوفي عام 1949م. و كان الأدب يستهويه على الرغم من ضعفه به في اللغة العربية استطاع ان يتلافاه بالحفظ والمتابعة والدراسة المتانية لقواعد اللغة العربية بمدة قياسية بسبب نباهته
أثر جمال الطبيعة على أشعاره
أتيح له بعد صدور ديوانه الأول “الملاح التائه” عام 1934م فرصة قضاء الصيف في السياحة في أوروبا يستمتع بمباهج الرحلة في البحر ويصقل ذوقه الفني بما تقع عليه أشعاره كانت مثار إعجاب الشعراء.
علي محمود طه من أعلام مدرسة أبولو التي أرست أسس الرومانسية في الشعر العربي ويقول عنه أحمد حسن الزيات: «كان شابًّا منضور الطلعة، مسجور العاطفة، مسحور المخيلة، لا يبصر غير الجمال، ولا ينشد غير الحب، ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك».
كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف، وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة. وكان انسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير. قال صلاح عبدالصبور في كتابه “على مشارف الخمسين”: قلت لأنور المعداوي: أريد أن أجلس إلى علي محمود طه. فقال لي أنور: إنه لا يأتي إلى هذا المقهى ولكنه يجلس في محل “جروبي” بميدان سليمان باشا. وذهبت إلى جروبي عدة مرات، واختلست النظر حتى رأيته.. هيئته ليست هيئة شاعر ولكنها هيئة عين من الأعيان. وخفت رهبة المكان فخرجت دون أن ألقاه، ولم يسعف الزمان.
يرى د. سمير سرحان ود. محمد عناني أن «المفتاح لشعر هذا الشاعر [علي طه] هو فكرة الفردية الرومانسية والحرية التي لا تتأتى بطبيعة الحال إلا بتوافر الموارد المادية التي تحرر الفرد من الحاجة ولا تشعره بضغوطها.. بحيث لم يستطع أن يرى سوى الجمال وأن يخصص قراءاته في الآداب الأوروبية للمشكلات الشعرية التي شغلت الرومانسية عن الإنسان والوجود والفن، وما يرتبط بذلك كله من إعمال للخيال الذي هو سلاح الرومانسية الماضي.. كان علي محمود طه أول من ثار على وحدة القافية ووحدة البحر، مؤكداً على الوحدة النفسية للقصيدة، فقد كان يسعى – كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في كتابه ثورة الأدب – أن تكون القصيدة بمثابة “فكرة أو صورة أو عاطفة يفيض بها القلب في صيغة متسقة من اللفظ تخاطب النفس وتصل إلى أعماقها من غير حاجة إلى كلفة ومشقة.. كان على محمود طه في شعره ينشد للإنسان ويسعى للسلم والحرية؛ رافعاً من قيمة الجمال كقيمة إنسانية عليا..».
لحن وغنى له الموسيقار محمد عبد الوهاب عددا من قصائده مثل الجندول، وكليوباترا، فلسطين. تأثر طه بشعراء الرمزية أمثال بودلير، ألفريد دي فيني، شيللي، وجون مانسفيلد.
وقد ترك أثرا كبيرا على الشعراء الذين جاءوا بعده فقد كتب في جميع الأغراض التي شكلت ميداناً لغيره من الشعراء، كالغزل والرثاء والمدح والفلسفة والحكمة والتأمل. وتنوعت قوافيه وفنونه، لكن أكثر ما يشد القارئ هي تلك اللغة والصور الحسية التي يرسمها الشاعر في قصائده ناهيك عن تلك النزعة الرومانسية التي بدت غامرة في ديوانه الملاح التائه والذي كان صدى لرغبات له واهتماماتهم، فيقول:
أيها الملَّاحُ قمْ واطوِ الشراعا = لِمَ نطوي لُجَّةَ الليل سراعَا ؟!!!
جَدِّفِ الآن بنا في هينةٍ = وجهة الشاطئ سيرًا واتباعَا
فغدًا يا صاحبي تأخذنا = موجةُ الأيام قذفًا واندفاعَا
عبثًا تقفوا خُطى الماضي الذي = خِلْتَ أنَّ البحرَ واراهُ ابتلاعَا
لم يكنْ غيرَ أويقاتِ هوًى = وقفتْ عن دورةِ الدهر انقطاعَا
فَتَمَهَّلْ، تسعد الرُّوحُ بما = وهِمَتْ، أو تطربِ النفسُ سماعا
وَدَعِ الليلةَ تمضي، إنها = لم تكنْ أولَ ما ولَّى وضاعا
سوف يبدو الفجرُ في آثارها = ثم يمضي، ودواليكَ تباعا
هذه الأرضُ انتشتْ مما بها = فغفتْ تحلُم بالخلدِ خداعا
قد طواها الليلُ حتى أوشكتْ = من عميقِ الصمتِ فيه أن تُراعا
إنَّهُ الصمتُ الذي في طيِّه = أسفرَ المجهولُ، والمستورُ ذاعا
سَمِعَتْ فيه هُتافَ المنتهَى= من وراءِ الغيب يُقريها الوداعا
أيها الأحياءُ، غنوا واطربوا = وانهبوا من غفلات الدهرِ ساعا
•••
آهِ، ما أروعَها من ليلةٍ = فاضَ في أرجائها السحرُ، وشاعَا !!!
نَفَخَ الحبُّ بها من روحِه = ورَمَى عن سِرِّها الخافي القناعَا
وجلا من صُوَرِ الحسنِ لنا = عبقريًّا لَبِقَ الفنِّ صنَاعا
نفحاتٌ رَقَص البحرُ لها = وهفَا النجمُ خُفوقًا والتماعَا
وسَرَى من جانبِ الأرض صدًى = حَرَّكَ العُشْبَ حنانًا واليراعا
بَعَثَ الأحلامَ من هجعتِها = كسرايا الطير نُفِّرْنَ ارتياعا
قُمْنَ بالشاطئِ من وادي الهوى = بنشيد الحبِّ يهتفنَ ابتداعا
•••
أيها الهاجرُ عزَّ الملتقى = وأذبتَ القلبَ صدًّا وامتناعا
أدركِ التائهَ في بحر الهوى = قبل أن يقتلَهُ الموجُ صراعا
وارعَ في الدنيا طريدًا شاردًا = عنه ضاقتْ رقعةُ الأرض اتساعا
ضلَّ في الليل سَراهُ، ومَضَى = لا يَرى في أفقٍ منه شعاعا
يجتوي اللافحَ من حرقته = وعذابٍ يشعلُ الرُّوحَ التياعا
والأسى الخالدَ من ماضٍ عفا = والهوى الثائرَ في قلبٍ تداعَى
فاجعلِ البحرَ أمانًا حوله = واملأ السهلَ سلامًا واليفاعَا
وامسحِ الآنَ على آلامه = بيدِ الرفقِ التي تمحو الدماعا
وَقُدِ الفلكَ إلى بَرِّ الرِّضَا = وانشُر الحبَّ على الفلك شراعا
في هذه القصيدة (الملاح التائه) تتبدى وحشة الشاعر وخوفه من المجهول ورغبته الشديدة في اغتنام الفرصة والفوز بملذات الحياة قبل فوات الأوان.
يضم ديوان على محمود طه عدة مجموعات شعرية هي الملاح التائه، ليالي الملاح التائه، أفراح الوادي، أرواح وأشباح، زهر وخمر، الشوق العائد، هي وهو صفحات من حب شرق وغرب.
الكتب التي صدرت عنه
كتاب أنور المعداوي ” علي محمود طه: الشاعر والإنسان “.
كتاب ” للسيد تقي الدين ” علي محمود طه، حياته وشعره “.
كتاب” محمد رضوان ” الملاح التائه علي طه “.
أشهر أعماله
الملاح التائه، عام 1934
ميلاد الشاعر.
الوحي الخالد.
ليالي الملاح التائه (1940).
أرواح وأشباح (1942).
شرق وغرب (1943).
زهر وخمر (1943).
أغنية الرياح الأربع (1943).
الشوق العائد (1945). وغيرها.
طبع ديوانه كاملاً في بيروت.
فلسطين
رثائيات
سيد درويش
الملك فيصل الأول
حافظ إبراهيم
أحمد شوقي
عدلي يكن
أمين المعلوف – بقصيدة “قبر شاعر”
على محمود طه يرثى نفسه: قد راعني موتك يا شاعري
الشاعر على محمود طه ولد في 3 أغسطس 1901 بالمنصورة، وهو من أعلام مدرسة أبولو التي أرست أسس الرومانسية في الشعر العربي، و صدر ديوانه الأول: “الملاح التائه” في عام 1934، ونشر بعده عدة قصائد في الرثائيات منها فلسطين وسيد درويش والملك فيصل الأول وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي وعدلي يكن وأمين المعلوف وشكيب أرسلان وغيرهم.
لحن وغنى له الموسيقار محمد عبد الوهاب عددًا من قصائده مثل : “الجندول”، “كليوباتره”، “فلسطين”.
ويضم ديوان على محمود طه عدة مجموعات شعرية هي: “الملاح التائه”، “ليالي الملاح التائه”، “أفراح الوادي”، “أرواح وأشباح”، “زهر وخمر”، “الشوق العائد”، وتوفى في 17 نوفمبر 1949 ودفن بمسقط رأسه في مدينة المنصورة.
يقول على محمود طه في قصيدته ” قبر شاعر”:
رفت عليه مورقات الغصون = وحفه العشب بنوَّارِهِ
ذلك قبرٌ لم تَشِدْهُ المنونْ = بل شادهُ الشعر بآثارِهِ
أقامه من لبنات الفنونْ = وزانهُ المجدُ بأحجارِهِ
ألقى به الشاعرُ عبءَ الشجونْ = وأودعَ القلبَ بأسرارِهِ
***
وجاورتْهُ نخلةٌ باسِقَةْ = تجثمُ في الوادي إلى جنبِهِ
كأنها الثاكلةُ الوامِقَةْ = تقضى مدى العمر إلى قربِهِ
تئنُّ فيها النسمةُ الخافِقَةْ = كأنَّما تخفقُ عن قلبِهِ
وتُرسلُ الأغنيةَ الشائِقَةْ = قمريةٌ ظلَّتْ على حبِّهِ
***
ويقبلُ الفجرُ الرقيقُ الإهابْ = يحنو على القبر بأضوَائِهِ
كأنَّما ينْشُدُ تحت الترابْ = لؤلؤةً تُزرى بلألَائِهِ
استلَّ منها الموتُ ذاك الشهابْ = غيرَ شعاعٍ، في الدجى تَائِهِ
يَظَلُّ يهفو فوق تلك الشعابْ = يطوف باليَنبوع من مَائِهِ
***
ويذهبُ النُّورُ ويأتي الظلَامْ = وتبزغ الأنجمُ في نسْقِهِ
حيرى تحوم الليلَ كالمستهَامْ = أسهرهُ الثائرُ من شوْقِهِ
تبحثُ عن نجمٍ بتلك الرجَامْ = هوتْ به الأقدارُ عن أفْقِهِ
أخٌ لها في الأرضِ ودَّ المقَامْ = وآثر الغربَ في شرْقِهِ
***
ويُطلقُ الطيرُ نشيد الصبَاحْ = بنغمةٍ تصدر عن حزْنِهِ
يَمُدُّ فوقَ القبرِ منه الجنَاحْ = ويرسل المنقارَ في ركْنِهِ
أفضى إلى الراقدِ فيه وبَاحْ = بأنَّهُ الملهمُ من فَنِّهِ
فمن قوافيهِ استمدَّ النواحْ = ومن أغانيه صدى لحْنِهِ
***
وحين تمضى نسماتُ الخرِيفْ = وتملأ الأرضَ رياحُ الشِّتَاءْ
ويقبلُ الليلُ الدُّجى المخِيفْ = فلا ترى نجمًا ينيرُ السَّمَاءْ
هناك لا غصنَ عليه ورِيفْ = يهفو، ولا طيرٌ يثيرُ الْغِنَاءْ
يظللُ الأرضَ الظلامُ الكثيفْ = كأنما تُمسى بوادي الْفَنَاءْ
***
يا شاعرًا ما جمعتني بِهِ = كواكبُ الليل وشمسُ النهَارْ
لكنَّه الشرقُ وفى حبِّهِ = ينأى بنا الشوقُ وتدنو الديَارْ
سكبتَ من شجوكَ في قلْبِهِ = ومن مآقيكَ الدموعَ الغزَارْ
فودَّ أنْ لو نمت في ترْبِهِ = ليشفي النفسَ بهذا الجوَارْ
***
صوَّرَ لى القبرَ الذى تنزلُ = تَخَيُّلُ الشعرِ ووحى الشعُورْ
فجئتُ للقبر بما يجملُ = من صُوَرِ الدنيا الفَتونِ الغَرورْ
قل لى بحقِّ الموتِ ما يفعلُ = بالشاعرِ الموتُ وهذى القبورْ؟
وهل وراءَ الموتِ ما نجهلُ = من عالم الرُّجعى ويوم النشورْ؟
***
قد راعني موتُكَ، يا شاعري = في ميعةِ العمرِ وفجرِ الشبابْ
وهزني ما فاضَ من خاطرِ = كان ينابيعَ البيانِ العذابْ
ونفثاتُ القلم الساحرِ = في جوبكَ الأفق وطي السحابْ
ووقفه بالكوكبِ الحائرِ = رأى بساطَ الريح يدنو فهابْ
***
لكنَّهُ شعركَ لمَّا يَزَلْ = يُردِّدُ الكونُ أناشيدَهُ
شعرٌ كصوبِ الغيثِ أنَّى نزَلْ = أرقصَ في الروض أماليدَهُ
وعلَّم الطيرَ الهوى والغزَلْ = فأسمعَ الزهرَ أغاريدَهُ
وَغَنَّتِ الريحُ به في الْجَبَلْ = فحركتْ منهُ جلاميدَهُ
***
يا قبرُ لم تُبصركَ عيني = وَلَا رأتك إلَّا في ثنايا الخيَالْ
ملأتَ بالروعِ فؤادًا خَلَا = إلَّا من الحُبِّ ونورِ الجمَالْ
أوحيتَ لى سرَّ الرَّدَى فانجلى = عن عينيَ الشكُّ وليلُ الضلَالْ
غدًا ستطوى القلبَ أيدى البِلَى = ويقنصُ النجمَ عقابُ الليَالْ
***
وهكذا تمضى ليالي الحيَاهْ = والقبرُ ما زالَ على حَالِهِ
دنيا من الوهمِ ودهرٌ ترَاهْ = يُغرِّرُ القلبَ بآمَالِهِ
يسخرُ من مبتسمات الشفَاهْ = وجامدِ الدمع وسَيَّالِهِ
دهرٌ على العالم دارتْ رحَاهْ = فلم تَدَعْ رسمًا لأطلَالِهِ

و لعل قصيدة الجندول التي غناها محمد عبد الوهاب وهي من أجمل القصائد في الشعر العربي الحديث بل أنها كانت السبب في شهرة الشاعر.
الجنـــــــدول
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
أين عشاقك سمّار الليالـي = أين من واديك يا مهد الجمال ؟!!!
موكب الغيد وعيد الكرنفال = وسري الجندول في عرض القـنال
بين كأس يتشهى الكرم خمره = وحبيب يتمني الكأس ثغره
التقت عيني به أولّ مرّه = فعرفت الحب من أولّ نظره
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
مرّ بي مستضحكا في قرب ساقي= يمزج الراح بأقداح رقاق
قد قصدناه علي غير اتفاق= فنظرنا وابتسمنا للتلاقي
وهو يستهدي علي المفرق زهره= ويسوى بيد الفتنة شعره
حين مســت شــفتي أول قطره = خلته ذوّب في كأسي عطره
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
ذهبي الشعر شرقي السمات = مرح الأعطاف حلو اللفتات
كلما قلت له خـذ قال هـات= يا حبيب الروح يا أنس الحياة
أنا من ضيع في الأوهـــــام عمره = نسي التاريخ أم أنسي ذكره
غير يوم لم يعد يذكر غيره = يوم أنّ قابلته أولّ مرّه
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
قال من أين وأصغي ورنا = قلت مـن مصر غريب ههنـا
قال إن كنت غريبا فأنا = لم تكن فينيسيا لـيّ موطنا
أين مني الآن أحلام البحيرة = وسمــاءُُُُُ كست الشطـآن نضرة ؟!!!
منزلـــي منهــا علــي قمــة صخــــــــرة = ذات عين مــن معـــين المــــــــاء ثـــــــّره
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
قلت والنشوة تسري في = هاجت الذكري فأين الهرمان ؟!!!
أين وادي السحر صداح المغاني ؟!!! = أين ماء النيل أين الضفتان ؟!!!
آه لو كنت معي نختال عبره = بشراع تسبح الأنجم إثره
حيث يــــروي المـــــوج في أرخـــم نبـــــره = حلم ليل مـن ليالي كليوباتره
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
أيها الملاح قـف بين الجسور = فتنة الدنيا وأحلام الدهور
صفـق الموج لولدان وحور = يغرقون الليل فــي ينبوع نور
مـا تري الأغيد وضاء الأسره= دق ّ بالساق وقد أسلم صدره
لمحب لف بالساعد خصره= ليت هذا الليل لا يطلع فجره
أين من عينيّ هاتيك المجالي = يا عروس البحر يا حلم الخيال ؟!!!
رقـص الجندول كالنجــم الوضيّ = فاشدُ يا مـــلاّح بالصوت الشجي
وترنـًّم بالنشيد الوثني= هــــذه الليلـــــة حلم العبقري
شاعـت الفرحة فيهـا والمسرّه = وجــلا الحـــــبٌّ علــي العشاق ســـــــرّه
يمنــةً مِـل ْ بــــي علــــي المـــــاء ويســره= إن للجـــــندول تحــــــت الليــل سحــــره
أين يا فينسيا هاتيك المجالــي = أين عشاقك سمّار الليالي
أين من عينيّ يا مهد الجمال = موكب الغيد وعيد الكرنفال
يا عروس البحر يا حلم الخيال
وفاته

كان قضاء الله أسبق على علي محمود طه فما كاد يفرغ نفسه للشعر حتى عاجله القدر، فقد مات علي محمود طه في 17 نوفمبر سنة 1949 إثر مرض قصير “شلل نصفي مفاجئ” لم يمهله كثيراً وهو في قمة عطائه وقمة شبابه، ودفن بمسقط رأسه بمدينة المنصورة مدينة العباقرة، ورغم افتتانه الشديد بالمرأَة وقصائده حولها إلا أنه لم يتزوج فرحل عن الدنيا وهو في الثامنة والأربعين!
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.