مُصطلحات شعبية عراقية قديمة ومعناها. ( العدد الأول ) .

صورة ارشيفية للباس التقليدي العراقي قديما وحديثا

١ـ الچَيلة ( وتعني الطلقة النارية ) :
حيث كانوا يدسون كمية من البارود في البندقية القديمة الصنع، ويُكليون كمية البارود بوعاءٍ صغير لهذا الغرض يُطلقون عليه تسمية ( چَيلة ) أي ( كيلة – من الكيل ) وبعدها أخذت الطلقة إسم الچَيلة .
وهناك مثل عراقي شعبي قديم يقول (( الچيل الزايد يشُگ التُفگة )) ، وطبعاً التُفگة باللغة العراقية الشعبية تعني البندقية، ولو وُضع البارود بصورة أكثر من اللازم في البندقية القديمة فستكون النتيجة شق ماسورة البندقية وتعريضها للتلف، وطبعاً لهذا المثل الجميل معنى رائع .
كذلك هناك مثل يُقال للرجل غير المتزوج (( چَيلاته بعدها بظهره )) .
٢- قلبالغ : وتعني عند العراقيين: ( الضجيج والهرج والمرج وكثرة الصياح والصخب والصوت العالي )، وكان هناك في بغداد شرطي (عريف) كردي أطلق عليه الناس تسمية ( حچي قلبالغ ) لإنه كان صخاباً عالي نبرات الصوت، وكان قصير القامة شديد السمرة ضاحك
السن، ولا زال العراقيين يُطلقون كنية ( قلبالغ ) عل كل صخاب ثرثار عالي الصوت .
وهذه الكلمة تركية وتعني الهرج والمرج واللغط الشديد، كذلك تعني الإزدحام والحشد الكبير. وبالمصلاوي تعني معنى ( العَجَقَة ) .
٣- طين خاوة : هو صنفٌ من الطين أبيض اللون، كانوا يُجلبونه إلى العراق من بلاد العجم، سريع الذوبان في الماء. وكانت النسوة البغداديات يغسلن به شعورهن في الحمام .
يُسموه في العراق والكويت ( طين خاوة ) ، ويُسموه في المغرب (الغاسول) أو الطين المغربي . وهو صخور بركانية لها فوائد علاجية مُشابهة ، وفي الأردن وفلسطين يُسموه ( طين البحر الميت ) وهو معروف بفوائده الطبية .
أول إستخدام مُسجل للطين الطبي موجود على الألواح الطينية المفخورة لبلاد ما بين النهرين حوالي 2500 قبل الميلاد . كذلك إستخدم أطباء الفراعنة هذه المادة كعوامل مُطهرة ومُضادة للإلتهابات . وأيضاً تم إستخدامه كحافظة لحماية المومياوات . وقد ذُكر أن الملكة ( كليو باترا) إستخدمت هذا الطين للحفاظ على طراوة بشرتها .
٤- كلاوات : والعراقيين يقصدون بها ( الحيلة بكل انواعها ) ويُطلقون تسمية ( كلاوچي ) على كل محتال كذاب مصلحي منفعي وساختجي .


الكلاو كان لباساً للرأس مخروطي الشكل، وكان لباس الرأس للضباط العثمانيين الظَلَمة والذين لم يتركوا حيلة إلا ومارسوها من أجل جمع الثروات من الشعب المسكين، ولهذا أصبحت هذه الكلمة عند العراقيين تعني ( الحيال النصاب الكذاب المفتري ). يقول الشاعر الكرخي :
عبالي في الحقيقة عدهم نيات *** حسنة للمواطن، طلعت كلاوات .
٥- ما بيه لوله : كناية عن الشخص الكامل الصفات الخالي من العيوب، والجامع للمحاسن. وفي العراق تستعمل عادةً لوصف الحبيب والحبيبة . يقول الشاعر الكرخي :
ما بيك لوله بالحسن *** من طولك يغار الغصن
من فرگتك ليلي أون *** هايم عليل ووجعان .
وكانت هناك أغنية شعبية بغدادية قديمة يُقال أن اول من غناها كانت المطربة ( سليمة باشا )، تقول بعض مقاطعها :
گلبك صخر جلمود ما حن عليه *** ونت بطرب وبكيف والبية بيَ
گولوا له، ما بيه لوله *** بس الخزر بالعين صاير له سوله .
يمته هوانا يصير يا اسمر سويه *** بالعمر يوم أرتاح قبل المنية
لوما لهيب النار بظلوعي أضمه *** أتمنى وردة يصير كل ساعة أشمه
نوحي نوحي .. نوحي على العافوچ يا روحي نوحي .
ولما زارت السيدة أم كلثوم بغداد وسمعت هذه الأغنية إستحسنتها وغنتها .
وفي ( المعجم الذهبي ) يقال أن (لوله) مفردة فارسية مستعملة في بغداد وتُطلق على العمود الأجوف الأسطواني الشكل !.
إلى اللقاء في العدد الثاني من ( مُصطلحات شعبية عراقية قديمة ومعناها ) .
طلعت ميشو …. Jul – 19 – 2021

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.