مُصطلحات شعبية عراقية قديمة ومعناها ( العدد الثاني ) .

السنتور الة موسيقية وترية عراقية

هناك أمثال وأقوال معروفة ومُستعملة يومياً مثال :
١- يقول المثل : ( لا يعرف كوعه من بوعه ) : والكوع هو طرف الزند الذي يلي الإبهام . \ والبوع هو الباع ، أي مقدار مد اليدين .
ويقول مثلٌ آخر : ( ما يعرف الچُك من الپُك ) : وكلا الكلمتين فارسيتين، الچُك تعني ذَكَر الرجل، والپُك تعني غليون التتن، وقيل هذا المثل عن الغبي الذي لا يُفرق بين ذكرِه وغليونه .
القيط والقرميط : ويُستعمل هذا المثل للتعبيرعن الشحة وقلة الأشياء . وكلمة قِط أو قِيت تركية وتعني كل ما هو قليل، والقرميد تركية أيضاً وتعني الحجر ويُراد بها الشيء القليل المتحجر الذي لا يُمكن تكثيره. ثم تحولت في اللهجة العراقية إلى ( قيط وقرميط ) !.
يقول المثل : ( يحجي شاطي باطي )، ويُعنى به إلقاء الكلام على عواهنه وبدون حذر او مبالاة . والشاطي من الشاط وهو تجاوز الحدود في الشطط ، والشطط هو الإفراط والتباعد عن قول الحق، \ أما باطي فقد جاءت لغرض السجع والتناغم إلحاقاً ب باطي .
وفي اللسان العراقي يقولون في ذم الأشخاص : ( عويذة ولويذة ) : وهي تابعة الى اللسان ومُشتقة من ( عاذَ بهِ ولاذَ بهِ ) أي نعوذُ بالله منه ونلوذُ بالله منه .
خِري مِري : كناية بغدادية عن التكرار المزعج، كذلك تُستعمل ( للذهاب والإياب – يروح ويجي ) . و خري هو فم الرحى، ومري من المرور .
مصخم ملطم : ويلفظها العراقيين بالصاد ( مْصَخَمْ ) بدل السين ( مسخم )، كقولنا: ( سخم الله وجهه )، وهي مُشتقة من السخام الذي تتركه الحرائق من سواد وخاصةً الخشب المحروق ( سخائم ).
وهي كناية عراقية وأيضاً شرق أوسطية للولد الذي تم التحرش به جنسياً ( صخموه ) وتستعمل كصفة للمفعول بهِ وليس للفاعل. كذلك تُستعمل للبنت ( صخموها ) أي زنوا بها .
أما ( مُلطم ) فأعتقد أنها بسبب ( لطم الخدود ) بعد أن يتم التحرش
الجنسي بالولد أو البنت .


٢- زمال :
والعراقيون يُسمون الحِمار ( زْمال ) ويُجمع على ( زْمايِل) ، وهي كلمة فصيحة مُشتقة من ( الزمل ) أي الحَمِل. ويُقال (زَمَلَ) أي بمعنى حَمَلَ . والزاملة مؤنث الزامل وهي الدابة من الإبل وغيرها .
وهناك عدة أمثال عراقية تم إستعمال إسم الزمال فيها .. مثال :
“مثل زمال الطمة” : وهو تشبيه حال بعض الناس بحال “زمال الطمة “الذي كان يُستعمل في خدمة حمامات السوق، و(الطمة) كلمة فصيحة تعني ( موقد الحمام ) الذي كانت توقد وتُحرقُ فيه النفايات والقمامة وكل ما يُمكن حرقه، وكان زْمال الطمة يروح لها حاملاً الوقود ويعود منها حاملاً الرماد المتخلف .
والمثل الثاني : “تعال طَلِع هل زْمال من هل وحلة” : ويُضرب هذا المثل لكل من ورط نفسه في مشكلة يُصعب التخلص منها .
والمثل الثالث : “ إللي يسوگ الزمال يتلگه ضراطه” : ومعناه أن من يسوق الحمار يتلقى ضراطه. والمعنى مفهوم من هذا المثل .
أما المثل الرابع فيقول “ نفس الزُمال بس جْلاله تغير”، ويقصدون أن الشخص أو الأمر أو الشيء هو نفسه لم يتغير ولكن كل ما تغير هو جلاله ( من الجُل ) وهي البردعة التي تكون على ظهر الحما . وممكن إستعمال هذا المثل عن الأوضاع في العراق أو بعض الدول العربية حيث لم يتغير فيها أي شيء خلال عشرات السنين عدى الجلال ( البردعة ) وربما تغيرت نحو الأسوأ !.
٣- الگاورية والچراديغ :
الگاورية هي مكان ( قراح ) كان موجوداً على شاطيء نهر دجلة في الجانب الغربي من بغداد جنوبي الكرخ، وهذه الكلمة مُشتقة من ( الگاور) التركية والفارسية والتي تعني ( الكافر- غير المسلم ) !، وكان هذا القراح من جملة الأوقاف التي تعود للكنيسة المسيحية في بغداد، ولذلك سُميت أرضه بالگاورية لإنها عائدة للكفار المسيحيين !!.
وكان البغداديون -وخاصةً الأثرياءـ يقصدونها في فصل الصيف للنزهة والمتعة وقضاء الأوقات الطيبة السعيدة.
وكانوا يبنون لهم على ساحل الشط چرداغ -جمعها چرداغات او چراديغ- وهي كلمة فارسية ( جار طاق ) وتعنى ذو الطيقان الأربعة. وهو كالكوخ ويُصنع عادةً من سعف وجريد النخيل وبعض الأخشاب. وكان البغداديون يأوون لچراديغهم عصراً ويباتون فيها ويذهب الرجال لإعمالهم صباحاً.
وكان شاطيء الگاورية كبير وفسيح ومليء بالچرداغات بمجالس طربها وعازفيها ومغنيها وأكلات السمك المزكوف الشهيرة وأيضاً كانت تستعمل من قبل الشباب للمقامرة والسكر واللهو والونسة التي لا تخلو من الجنس .
**************************
الصورة المُرفقة مع المنشور هي واحدة من الأعمال الفنية الرائعة للفنانة العراقية التشكيلية ( لينا الناصري ) .
طلعت ميشو ….. July – 22 – 2021

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.